• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م

فقيه أهل المدينة

عبدالله بن ذكوان القرشي.. أمير علماء الحديث

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 أكتوبر 2017

القاهرة (الاتحاد)

يوصف بأنه أمير علماء الحديث في عصر التابعين، ويصنف من قبل المؤرخين بأنه أحد رموز الطبقة الخامسة من طبقات رواة الحديث الشريف.

هو العالم الجليل عبدالله بن ذكوان القرشي أبو عبدالرحمن المدني، كان مولى رملة بنت شيبة بن ربيعة زوجة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه، منذ صغره عرف بالذكاء والورع والتقوى، واشتهر بشغفه في طلب العلم، وخاصة رواية الحديث النبوي، حيث تتلمذ على أيدي كبار التابعين أمثال أبان بن عثمان بن عفان، وأبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف، وخارجة بن زيد بن ثابت، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وطلحة بن عبدالله بن عوف، وعروة بن الزبير، وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وعمرو بن عثمان بن عفان، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وأبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف، وعائشة بنت سعد بن أبي وقاص.

بعد فترة قصيرة من الزمن أصبح ابن ذكوان من أبرز وأشهر علماء عصره، وكان أكثرهم دراية بعلم الحديث، وله حلقة علمية بمفرده في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة.

قال عنه علي بن المديني: لم يكن بالمدينة بعد كبار التابعين أعلم من ابن شهاب، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وابن ذكوان، وقال أبو حاتم الرازي عنه: ثقة، فقيه، صالح الحديث، صاحب سنة، وهو ممن تقوم به الحجة إذا روى عنه الثقات، وقال البخاري: أصح الأسانيد كلها، مالك عن نافع عن ابن عمر، وأصح أسانيد أبي هريرة، ابن ذكوان عن الأعرج عن أبي هريرة.

وقال عبد ربه بن سعيد: رأيت ابن ذكوان دخل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، ومعه من الأتباع مثل ما مع السلطان، فمن سائل عن فريضة ومن سائل عن الحساب، ومن سائل عن الشعر، ومن سائل عن الحديث، ومن سائل عن معضلة.

وقال أبو بكر بن أبي خيثمة، عن مصعب بن عبدالله الزبيري: كان ابن ذكوان فقيه أهل المدينة، وكان صاحب كتاب وحساب، وكان كاتباً لخالد بن عبدالملك ابن الحارث بن الحكم بالمدينة، وقدم على هشام بن عبدالملك بحساب ديوان المدينة، فجالس هشاماً مع ابن شهاب، فسأل هشام ابن شهاب: في أي شهر كان يخرج عثمان العطاء لأهل المدينة؟، قال: لا أدري، قال ابن ذكوان: فسألني هشام، فقلت: المحرم، قال هشام لابن شهاب: يا أبا بكر، هذا علم أفدته اليوم، قال ابن شهاب: مجلس أمير المؤمنين أهل أن يفاد فيه العلم.

توفي ابن ذكوان في 17 رمضان سنة 130 هجرية، ودفن بالمدينة المنورة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا