• الأحد 02 صفر 1439هـ - 22 أكتوبر 2017م

خلال ندوة «دور كبار السن في تحقيق التنمية الأسرية»

«مجلس الخبيصي»: المسنون كنوزنا الغالية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 أكتوبر 2017

محسن البوشي (العين)

أكد خبراء في التنمية الأسرية، أهمية دور كبار السن باعتبارهم ركيزة مهمة لتحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي داخل الأسرة، بما يملكون من حكمة ورأى سديد، ورصيد تراكمي من التجارب المتنوعة، ما يجعلهم يمثلون نبع الخير والعطاء والقدوة الحسنة، ولهم دور بارز في تنشئة أجيال المستقبل، ومن هنا تأتى أهمية تسليط الضوء على هذا الدور، خاصة مع فعاليات «عام الخير»، وحرص القيادة الرشيدة على ترسيخ ثقافة الخير.

وأجمعوا خلال ندوة حول «دور كبار السن في تحقيق التنمية الأسرية»، استضافها مجلس الخبيصي في العين مؤخراً، على أن كبار السن يعتبرون كنوزاً غالية، يجدر بنا الإفادة منها وبها، مؤكدين أهمية دورهم باعتبارهم قوة كبيرة فاعلة في تحقيق الإصلاح والمصالحة في المجتمع، بما يتوافر لديهم من رصيد كبير من الدراية والخبرة والمكانة الاجتماعية التي يتمتعون بها في محيطهم.

 وقال نزار القحطاني، المستشار التربوي وسفير دعم التعليم في برنامج الأمم المتحدة: «إن العطاء بمفهومه الواسع لا يرتبط بمرحلة سنية محددة، فكل إنسان قادر على العطاء متى توافرت لديه الرغبة الصادقة والإرادة الحقيقية في أن يكون عنصراً فاعلاً ومؤثراً»، وترحم على روح الباني والمؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه).

وتطرق الدكتور شافع النيادي، مدرب التنمية البشرية والعلاقات الأسرية، إلى التصنيفات العالمية التي تحدد فئة كبار السن، لافتاً إلى أنه وفقاً لتصنيف منظمة الصحة العالمية، يصنف الشخص الذي بلغ 65 عاماً ضمن فئة كبار السن، مؤكداً أن العطاء لا يتوقف أبدا على السن، مسترشداً بتجربة جمعية الموهوبين في دبي التي تستعين بخدمات خبراء عالميين تزيد أعمارهم على 70 سنة.

وأضاف النيادي: «كبار السن الذين يحتفظون بقدر من الحيوية والإيجابية يعتبرون كنوزاً غالية، يجدر بنا الإفادة منها وبها»، لافتاً إلى أن هناك من كبار السن ما ينزع إلى الانطوائية والعزلة، متعللاً بكبر سنه، ما يجعله أكثر عرضه لأعراض الشيخوخة والهرم، وهو ما تؤكده نتائج الدراسات العلمية الحديثة، والتي أظهرت أن هرمون المناعة ينشط كثيراً لدى كبار السن الذين يمضون على عطائهم ويتفاعلون أكثر مع محيطهم الاجتماعي، كما أظهرت النتائج أن إعمار كبار السن الأكثر نشاطاً وتفاعلاً تزيد أعمارهم عن أقرانهم الذين يركنون إلى الكسل والعزلة بنحو 7 سنوات.

وأكد المستشار الأسري، أشرف العسال، خلال الندوة، أهمية دور كبار السن باعتبارهم قوة كبيرة فاعلة في تحقيق الإصلاح والمصالحة في المجتمع، بما يتوافر لديهم من رصيد كبير من الدراية والخبرة، ويتمتعون به من مكانة اجتماعية، وهو ما نص عليه ديننا الإسلامي الحنيف الذي كرم كبار السن، وأوصى بالبر بهم وحسن معاملتهم ورعايتهم.

من جهته، أكد عبد الله الأحبابي، الذي أدار الندوة، أن النهج القويم للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، (طيب الله ثراه)، بما في ذلك حرصه واهتمامه الكبير الذي كان يوليه برعاية كبار السن، والبر بهم، يمثل إرثاً عظيماً يتوارثه أبناء الإمارات عبر الأجيال، مشيراً إلى أن المؤسس والباني (رحمه الله) كان قائداً ومعلماً وملهماً عاش، وحتى أيامه الأخيرة، يؤكد أن العطاء نهر كبير يتدفق، ولا يرتبط أبداً بالمرحلة السنية متى توافرت العزيمة والإرادة الصلبة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا