• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م
  04:08     الحريري أمام المئات من أنصاره: أنا باق معكم ومكمل معكم     

مديرة سياسة الجمهور والتربية الفنية في «اللوفر»

كاترين غييو: تجربة أبوظبي أضافت لنا الكثير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 نوفمبر 2017

حوار لور عساف وفرانك ميرمييه ــ ترجمة أحمد عثمان

بعد دراسات في الفلسفة ودبلوم من المدرسة العليا للتجارة، بدأت كاترين غييو عملها في مشروع إعادة تأهيل حي فييت بباريس. تعد هذه التجربة غوصا في أعماق حي العلوم والصناعة، حيث اهتمت بخدمات الاستقبال، الإعلام والوساطة العلمية. بعد عمل قصير في مؤسسة متخصصة في الاستراتيجيا والتنظيم، دخلت إلى متحف اللوفر عام 2000، وأصبحت مديرة سياسة الجمهور والتربية الفنية، وساهمت في تجهيز مشاريع عدة في باريس، كما في الأقاليم (لوفر- لانز) وفي الخارج (اللوفر أبوظبي).

* هل من الممكن إلقاء الضوء على أصل مشروع اللوفر أبوظبي، مضمونه وشركائه في فرنسا والإمارات العربية المتحدة؟

** تأتّى مشروع اللوفر أبوظبي بعد اتفاق بين حكومتي فرنسا والإمارات العربية المتحدة (وقع في 6 مارس 2007). في هذا السياق، ومنذ عام 2005، طلبت الإمارات الخبرة الفرنسية في مجال المتاحف، نظراً للإشعاع – المرتبط بتجربتها التاريخية – في المجال المتحفي. تمنت أبوظبي بناء البيت الثقافي الكبير بالسعديات، جزيرة المتاحف، في إطار إعادة بناء المجتمع بعد الحقبة النفطية، مع توجه قوي نحو السياحة والتربية والثقافة. جزيرة السعديات، إذن، فضاء محفوظ لبناء مجمّع من المتاحف. لن يكون اللوفر أبوظبي المتحف الوحيد في هذا المشروع: هناك غوغنهايم، ومتحف الشيخ زايد الوطني. متحف اللوفر أبوظبي هو الأول يليه - على وجه الاحتمال - متحف الشيخ زايد، ومتحف غوغنهايم. وقد أعرب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، في وسائل الإعلام ولدى ممثلي وكالة فرنسا- المتاحف ووكالة هنري لواريت، عن عزمه ورغبته القوية في إطلاقه، وهو يتمنى أن يكون متحف اللوفر أبوظبي رأس حربة هذا المشروع المجمعي، ويَسِمْ بقوة وبصورة عريضة الدور الثقافي والتربوي للمتحف، الذي يُنظر إليه، على المستوى الوطني، على هذا الأساس المعلن منذ البداية.

حصة الأطفال

* كيف يمكن أن يخدم تأثير متحف الأطفال المشروع المجمعي؟

** في وكالة فرنسا- المتاحف، فريق من أمناء المتاحف والمسؤولين عن الجمهور والإعلام ينشغل بتصور المشروع العلمي والثقافي ل اللوفر أبوظبي، ويعملون بتعاون كبير مع اللوفر في فرنسا، وليس من تلقاء أنفسهم. فاللوفر له الحصة الكبرى في هذا المشروع، ولكن كافة المتاحف الشريكة الأخرى معنية أيضاً، من وجوه عدة، الأولى: استعارة النتاجات من متحف اللوفر، وأيضا من المتاحف الشريكة (مركز بومبيدو، متحف كي برانلي، فرساي، فونتينبو، متحف رودان، وغيره)، التي سوف تسمح، خلال عشر سنوات، بإقامة معارض دورية أو شبه دورية. هذه الفترة العقدية تتيح لأبوظبي تكوين مجموعتها الخاصة. اليوم، تم الحصول على أكثر من مائة قطعة، وعندما تكتمل المجموعة الفنية سيكون هذا المتحف متحفاً وطنياً، وحسب الاتفاق، سوف يحمل المتحف اسم «اللوفر أبوظبي» لمدة ثلاثين عاما. وبالتالي، سوف تستفيد وكالة فرنسا- المتاحف من هذه الشبكة المتحفية الفرنسية من أجل التفكير في التصور وإعداد الأنشطة الوسيطة والتمثيلية. بالنسبة للجمهور وهو الموضوع الذي يهمني أكثر من أي موضوع آخر -، تم تنظيم فريق عمل داخلي لكي يغذي الأفكار المتعلقة بمشروع اللوفر أبوظبي. هذا النمط، أعني نمط التوظيف، غير معمول به إلى حد ما في اللوفر والمتاحف الأخرى. نحن جزء معتبر، بما أن المشروع يحمل اسمنا، وبما أن رئيسه هنري لواريت هو أيضاً المقرر الثقافي والعلمي، لكن، في الوقت نفسه، نحن نؤدي دورنا في حضن مجمع متاحف يعرض مجموعاته وتنوعاته، وهذا ما يمنح اللوفر أبوظبي البعد العالمي. ولهذا السبب عملت مع زملائي في مركز بومبيدو، وبناء على طلب وكالة فرنسا- المتاحف، على متحف نوعي صغير في اللوفر أبوظبي مخصص للأطفال، في مساحة 400 متر مربع من المشروع المجمعي. وبالتالي، يمكن ملاحظة أن الأمر لا يتعلق إلا بنشاط واحد من بين أنشطة أخرى متعددة داخل المتحف. المثير للاهتمام، وراء الأهمية التي تمثلها الأمتار المربعة، هو الدخول إلى الأطفال، وبالتالي عبر التعليم، والعلاقة بين الأطفال والراشدين - سواء كانوا آباء أو تربويين-، تصبح هذه المساحة أساسية. سؤال الطفولة والجمهور الشاب يأتي بالتأكيد في المرتبة الأولى، ولكن من النادر أن يكون نقطة انطلاق، ربما فقط في مدينة العلوم، حيث حصلت مدينة الأطفال على ثقل مهم نسبياً. ولكن، في متاحف الفنون الجميلة، من اللازم دوماً خوض «الصراع» من أجل فرض أشكال جديدة من الوساطة وعلم المتاحف المتكيف، في وسط يركز بصورة كبيرة على الراشدين، بل وعلى الراشدين المثقفين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا