• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م

صدى الأماكن

قلعة الجاهلي.. نافذة على ماضٍ عريق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 نوفمبر 2017

أبوظبي (الاتحاد)

قلعة الجاهلي المهيبة في مدينة العين في أبوظبي، تُعد واحدة من أهمّ المباني التاريخية في دولة الإمارات، شُيّدت عام 1891 للدفاع عن المدينة وحماية مزارع النخيل الثمينة، واتّخذتها كشافة ساحل عمان مقرّاً سابقاً لمهماتها التي قضت بحماية الممرّات الجبليّة والمحافظة على السلم بين القبائل، كما كانت أيضاً مقراً للحاكم المحلّي، ويتميّز موقعها بالحدائق الغنّاء التي تحيط بها.

قلعة الجاهلي تمثل محوراً لمشروع حضاري له أهمية بالغة للمحافظة على المبنى التاريخي للقلعة في الوقت الذي يتم فيه تحويلها إلى مركز ثقافي نشط ووجهة رئيسية للزوار والسياح، وقد اتبع التصميم الهندسي الجديد المخطط التاريخي القديم للقلعة والمنافذ الأصلية للمباني التاريخية، خصوصاً أن دائرة أبوظبي للسياحة والثقافة في عام 2007 قامت بعمليات ترميم وصيانة للقلعة.

وتوجد القلعة في الربع الشمالي من المبنى العام الذي يضم ساحة خارجية، وهي قلعة مربعة الشكل طول ضلعها 35 متراً، وارتفاعها 8 أمتار، ولها أربع واجهات تعلوها فتحات للبنادق، وصفٌّ من الشرفات المثلثة، ويوجد بها برجان دائريان متطابقان تماماً، قطرُ كل منهما 5 أمتار، وارتفاع كل منهما 14 متراً، وكل برج مكون من ثلاثة طوابق مثل أبراج المدخل، أما البرج الدائري الثالث فهو موجود بالواجهة الشرقية، أما الزاوية الشمالية الغربية فيوجد بها برج مستطيل وليس دائرياً، وهو البرج الوحيد المستطيل ويبلغ طوله 7 أمتار وعرضه 4 أمتار وارتفاعه 14 متراً تقريباً، به طابقان بنفس تكوين أبراج القلعة، ولعل هذا البرج بني بشكل مستطيل ليكون أقوى من بقية الأبراج.

وتحتوي قلعة الجاهلي على مركز إعلامي للزوار، ونظام سمعي بصري على طول الرواق الداخلي «الليوان»، وساحتين للعرض: إحداهما تقع في مبنى مركز الزوار، والذي يوفر برامج متنوعة من الأنشطة والفعاليات التي تقع في القلعة على مدار السنة، والأخرى لمعرض دائم مكرس للرحالة ويلفريد ثيسيجر الذي عبر صحراء الربع الخالي مرتين في فترة الأربعينيات من القرن الماضي.

وعلى امتداد مسافات أسفاره، ظل ثيسيجر يلتقط صوراً بالأبيض والأسود تعكس جمال طبيعة الشعوب التقليدية ومناظر طالما افتتن بها. ويستند هذا المعرض إلى الصور التي التقطها ثيسيجر بنفسه وإلى كلماته الشخصية التي تقدم لمحة عن حياته، بالإضافة إلى فتح نافذة على ماضٍ عريق.

وتعد القلعة من أهمّ معالم العين، تمّ تجديدها بعناية، وهي الآن مقرّ المعرض الدائم لأعمال المغامر البريطاني السير ويلفريد ثيسيجر- الذي أطلق عليه السكان المحليون تحبباً اسم «مبارك بن لندن»- وقد اشتهر السير ويلفريد بعبوره عام 1940 صحراء الربع الخالي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا