• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م

يرسم ملامح الموضة الحالمة للموسمين المقبلين

لوحات فسيفسائية فوق فساتين طوني ورد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 نوفمبر 2017

أزهار البياتي (الشارقة)

صياغات إبداعية متعددة حملت نفحات مترفة من خطوط الأناقة والرقي، قدمها المصمم العالمي اللبناني الأصل طوني ورد لموضة موسمي ربيع وصيف 2018، ظهرت عبر إيقونات من الموديلات التي تلائم أجواء الاحتفالات والمناسبات، مؤكداً أسلوبه الفني المبتكر، وطرازه البديع في رسم ملامح جديدة لسمات الأنوثة، والرومانسية، والجمال.

وفي تشكيلته الأخيرة، استلهم ورد تصاميمه من جماليات فنون الموزاييك والفسيفساء، راسماً عبر خطوط فساتينه المترفة تقطيعات جميلة مركبّة وفق أسلوب هندسي بديع، ململماً قطعاً صغيرة من فنه الجميل، ليجمعها ضمن لوحات بديعة توزعت على مساحات القماش، جاءت بحياكة وتطريز يدويين حرفيي، متألقة بشك دقيق بأطياف من الأحجار والخرز والستراس، تتخللها خيوط حريرية تقاطعت وتفرعت هنا وهناك.

ولهذه المجموعة الربيعية فضل المصمم نوعية غنية من الأقمشة التي تتميّز بالترف والثراء، بعضها جاء شفافاً، وخفيفاً، وهشاً، كالأتوال والدانتيلات، فيما جاء بعضها الآخر بقوام مدروس ليجّسد تضاريس القوام، كالكريبات، والحراير، والتفتا، حملت جميعها مساطر لونية باستيلية حالمة، بدأت بموجة من الأبيض العاجي، والبيج العسلي، والوردي الزهري، والأزرق السماوي، والرمادي الفضي، بالإضافة إلى قطع ظهرت بظلال زرقاء نيلية وسوداء حالكة، أضافت مزيداً من الفتنة والغموض على باقة ورد الاستثنائية للموسمين المقبلين.

ومنذ بداياته تمتع هذا الفنان مرهف الحس بلمساته المعبّرة وذوقه رفيع المستوى، راسماً للمرأة معايير عالية تعكس أبعاداً من الحلم والخيال، محولاً إياها إلى مخلوقة فاتنة تسلب الألباب في كل مناسبة ومكان، ناحتاً قوامها بقصاته الاحترافية وخطوطه الرشيقة، وفق نمط متكلف مدروس.

مصمم مثابر

يعد طوني ورد من المصممين المثابرين، كونه خطى أول خطواته في عالم الموضة منذ سنوات صباه، مختاراً باريس حاضنة لموهبته ودراسته لفن التصميم وهو لا يزال في الـ18 من عمره، لينتقل بعدها إلى العمل في دور أزياء فرنسية عريقة، ساعدته في امتلاك أهم مفاتيح المهنة وتعّلم أصولها واكتشاف أسرارها من المعلميّن الكبار أمثال دومينيك مورلوتي، وكلود مونتانا عند دار «لانفين»، وجان فرانكو فيري عند «ديور»، مطلقاً خطه الخاص بعد عودته لبيروت عام 1995، ليبدأ مشوار العمل والصعود، حاصداً على مدار الأعوام الماضية ما يستحقه من نجاح يشار له بالبنان.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا