• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م

أنتجه شاهين وأخرجه أبوسيف 1977

«السقا مات».. فلسفة الموت والحياة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 نوفمبر 2017

القاهرة (الاتحاد)

«السقا مات».. فيلم درامي فلسفي مهم، قدم صورة بسيطة حول الواقع المصري خلال العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي، من خلال علاقة الإنسان بالموت وما يتركه من أثر في النفس، واختير ضمن أفضل 100 فيلم في السينما المصرية، وجاء ترتيبه الحادي والثلاثين.

دارت أحداثه بصفة عامة حول فلسفة الموت، وأنه يأتي بشكل مفاجئ، وذلك من خلال السقا «شوشة» الذي يخاف من الموت خوفاً شديداً، لأنه يسلب الأحبة بالنسبة له، حيث أخذ منه زوجته منذ وقت طويل، ويتقابل مع «شحاتة» مطيباتي الجنازات الذي يحاول أن يخرجه من حزنه الدائم بعد مشاركته السكن، ومحققاً في نفس الوقت أقصى درجات الملذات الحياتية، ويعلم أن عمله هو «مساعد تُربي» فيتشاءم منه، ويموت «شحاتة» ليحزن عليه «شوشة» حزناً شديداً، وتنتابه حالة عصبية وهو يساعد في دفنه.

وعرض الفيلم في 20 نوفمبر 1977، وشارك في بطولته فريد شوقي، وعزت العلايلي، وشويكار، وأمينة رزق، وتحية كاريوكا، وناهد جبر، وحسن حسين، عن قصة ليوسف السباعي، وسيناريو وحوار محسن زايد وإخراج صلاح أبوسيف.

قالت الناقدة دعاء أبو الضياء، إن الفكرة الرئيسة التي تناولها يوسف السباعي في روايته دارت حول فلسفة الموت والحياة والتشاؤم والتفاؤل، وصدرت الرواية 1952، وحاول أبوسيف مراراً تحويلها إلى عمل سينمائي في بداية السبعينيات، إلا أن العديد من المنتجين خافوا من إنتاجها، خصوصاً أنها تتحدث عن الموت ليأتي يوسف شاهين الذي أعجب بالفكرة، ويقرر إنتاجها بالاشتراك مع شركة تونسية 1977، ورغم أن المحور الرئيس للفيلم يتناول فكرة الموت، فإننا نلاحظ أنها تميل إلى الرومانسية في بعض الخطوط الفرعية، حيث قصة الحب الأبدية التي يعيشها المعلم شوشة على ذكرى زوجته.

وقال الناقد محمود عبدالشكور: عندما يصبح يوسف شاهين شخصياً منتجاً لفيلم من إخراج صلاح أبوسيف، فلا بد أننا أمام عمل استثنائي في تاريخ السينما المصرية، و«السقا مات» الفيلم والرواية يستحقان فعلاً هذه المكانة، وظهر شاهين أول يوم تصوير داخل الاستديو يوزع الحلوى على الجميع، ثم اختفى حتى يوم تسليم نسخة الفيلم، واثقاً بأنه أعطى الرواية المناسبة للمخرج المناسب، والمدهش أن أبوسيف كان يحلم بإخراج هذه الرواية بالذات منذ صدور طبعتها الأولى، ولم يتحمس لأي رواية أخرى للسباعي، وفي رأيي أن «السقا مات» أفضل أعمال السباعي على الإطلاق، بل إنها نسيج مستقل عن كل أعماله.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا