• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م
  04:08     الحريري أمام المئات من أنصاره: أنا باق معكم ومكمل معكم     

موسكو وبكين تؤيدان تجميد بيونج يانج برنامجها النووي والصاروخي، مقابل عمل واشنطن وسيئول على تخفيض تواجدهما العسكري قريباً من حدود كوريا الشمالية

روسيا واحتواء التحدي الكوري الشمالي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 13 نوفمبر 2017

فريد واير*

في خضم هذه الأزمة المتفاقمة حول البرنامج النووي والصاروخي لكوريا الشمالية، أصبحت القضية مثار اهتمام كل من روسيا والصين إلى جانب الولايات المتحدة. وكل هذه الدول ترغب في تقويض الطموحات النووية لبيونج يانج؛ ولذا فإن عليها أن تعمل معاً لبلوغ هذا الهدف.

ولكن، عندما اجتمع الرئيسان دونالد ترامب وفلاديمير بوتين يوم الجمعة الماضي، على هامش قمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا- الهادي «آبيك» في فيتنام، قال خبراء روس، إن بوتين ربما يكون قد جاء إلى الاجتماع بأذنين مفتوحتين وبتوقعات لا تزيد على الصفر بتحقيق تغير في الموقف أو تفاهم بين الطرفين حول الموضوع.

وإذا واصل ترامب قرع طبول التصعيد لفرض المزيد من العقوبات على بيونج يانج، فإن من المؤكد أن بوتين سيرفض أي اقتراح قد تتقدم به الولايات المتحدة في هذا الشأن، وفقاً لما يراه خبراء ومحللون. وقد عمد الرئيس ترامب للتلميح بتبني الحلول الدبلوماسية خلال هذا الأسبوع، إلا أنه لا يبدو أن الكرملين مستعد للاقتناع بمثل هذا الخط في غياب أي اعتراف صريح بأن ذلك يمثل فشلاً في سياسة الولايات المتحدة السابقة.

وفي هذا السياق، قال فيودور لوكيانوف، رئيس تحرير مجلة «روسيا في العلاقات الدولية»: «لا شك في أن من غير المناسب إطلاق مثل هذه الملاحظة، والمفارقة أن كوريا الشمالية كانت منذ زمن بعيد تبدو وكأنها هي الرابحة في لعبة تسخين المواقف وتبادل الشتائم والتهديدات مع الولايات المتحدة!»، مضيفاً: «وبالطبع، فروسيا تريد أن تكون ذات فائدة في حل هذه المشكلة، إلا أننا لا نستطيع المساعدة في الوقت الذي نرى فيه أن التكتيك الذي تتبعه الولايات المتحدة في هذا المجال لا يؤدي النتائج المنتظرة منه، وبأن من غير المحتمل أن ينجح في المستقبل. فما الذي يدفعنا إذن لأن نكون جزءاً من هذه المشكلة؟».

ومن المعروف أن لروسيا حدوداً مشتركة مع كوريا الشمالية، وهي تستفيد من علاقاتها السياسية الطيبة مع بيونج يانج هذه الأيام بأكثر من الصين التي تعدّ شريكتها التجارية الكبرى. ونتيجة لذلك، بات بإمكان موسكو أن تتولى خطة للوساطة بين واشنطن وبيونج يانج. إلا أن تغريدات ترامب الموجهة ضد كوريا الشمالية والمقترنة بالتلويح باحتمال تدخل عسكري أميركي غير مسبوق في المنطقة، ألقى بظلالة على التوقعات الدبلوماسية، وخلق جواً وصفه المحللون الروس بأنه تصور خطير لحرب وشيكة لا يمكن تجنبها.

ولكن على رغم ذلك كله، وخلال خطاب ألقاه ترامب في سيؤول عاصمة كوريا الجنوبية يوم الثلاثاء الماضي، أعلن أن واشنطن تحقق الآن «تقدماً كبيراً» في حل هذه المشكلة، وأشار إلى أن الوقت قد حان بالنسبة لبيونج يانج للتقدم بـ«صفقة» حول برامجها النووية والصاروخية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا