• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م
  03:22     ماكرون يستقبل الحريري في الاليزيه    

انطلاق «المؤتمر الثامن» تحت شعار «الشراكة في الابتكار والبحث والتطوير»

«الاقتصاد» تطلق «المبادرة الثلاثية» لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 نوفمبر 2017

أبوظبي (الاتحاد)

انطلقت أمس، أعمال المؤتمر الإماراتي الثامن للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار، الذي تنظمه وزارة الاقتصاد، في دبي، بمشاركة وحضور معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ورئيس مجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بحسب بيان أمس.شاركت في الدورة الحالية من المؤتمر الذي يعقد تحت شعار «الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في الابتكار والبحث والتطوير»، معالي فرنسيس فيتزجيرالد، نائبة رئيس مجلس الوزراء ووزير المشاريع والأعمال والابتكار في جمهورية إيرلندا، ومعالي سارة الأميري، وزيرة دولة. وحلت اليابان ضيف شرف على الدورة الحالية، ممثلة بياسوشي أكاهوشي، رئيس هيئة التجارة الخارجية اليابانية (جيترو)، وأكثر من 75 رئيساً ومديراً تنفيذياً يابانياً يمثلون الشركات اليابانية الصغيرة والمتوسطة المشاركة في المؤتمر.كما حضر فعاليات المؤتمر من مسؤولي وزارة الاقتصاد، المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل الوزارة للشؤون الاقتصادية، وعبد الله بن أحمد آل صالح وكيل الوزارة لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، والوكلاء المساعدون في الوزارة، ومحمد اليوسفي مدير البرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة. وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري: إن الإمارات أصبحت بفضل رؤية وتوجيهات قيادتها الرشيدة منارة عالمية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار، وذلك في ظل الجهود المتواصلة لتعزيز تنافسية القطاع وتوفير البيئة التشريعية المناسبة له وفقاً لأفضل المعايير الدولية، وبناء المؤسسات المختصة وتعزيز دور الابتكار الذي أصبح يشكل جوهر السياسات الاقتصادية للدولة، والانتقال نحو اقتصاد معرفي تقوده الكوادر الوطنية المسلحة بالعلم والخبرة والطموح.

وأوضح معاليه، أن دورة المؤتمر لهذا العام تهدف إلى مناقشة أفضل الأساليب لبناء شراكة حقيقية بين القطاعين الحكومي والخاص في الابتكار والبحث والتطوير من أجل تعزيز الاقتصاد الوطني، والتركيز على التكنولوجيا المتقدمة في كل مناحي الحياة، وتشجيع رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة على تقديم الأفكار الخلاقة والمبدعة، والعمل مع كل الجهات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص على توفير بيئة حاضنة ومتكاملة لرواد الأعمال المواطنين وشركائهم في جميع الدول التي اختارت أن تكون شريكاً اقتصادياً لدولة الإمارات.

واستعرض معاليه أبرز ملامح تطور قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة انطلاقاً من هذه الأطر الاستراتيجية الرائدة، حيث شهد القطاع نمواً سنوياً ليس فقط من حيث الأرقام، بل من خلال النظام التشريعي والاقتصادي والتجاري الخاص به Ecosystem.

وأردف معاليه بالقول: «اليوم لدينا قانون متميز في المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتطلبه الدول للاستفادة من التجربة الإماراتية، ولدينا مؤسسات جديدة قامت بناءً على هذا القانون مثل مجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة الذي يتكون من 15 جهة اتحادية ومحلية معنية بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى القطاع الخاص. وأكد المنصوري أنه في ظل استمرار هذه الجهود، باتت ثقافة التوجه نحو نموذج المشاريع الصغيرة والمتوسطة في مجتمع الأعمال الإماراتي أكثر رسوخاً اليوم، وأصبح القطاع يجتذب مزيداً من رواد الأعمال والمستثمرين.

ودعا المنصوري إلى تأسيس فرق عمل بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة المعنية لتمكين القطاع وفقاً لرؤية 2021، بحيث يكون محورها الاقتصاد الوطني وجناحاها المشاريع والشركات الصغيرة والمتوسطة من جهة، والابتكار والبحث والتطوير من جهة أخرى.وأعلن المنصوري مبادرة جديدة لوزارة الاقتصاد تحت اسم «المبادرة الثلاثية»، مشيراً معاليه إلى أنها تهدف إلى تنفيذ توجيهات القيادة العليا بتعضيد وزيادة الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، باعتبار الأخير شريكاً مهماً ومحورياً في النمو الاقتصادي للدولة.وأوضح معاليه أن مكونات المبادرة الثلاثية هي القطاع الحكومي والقطاع الخاص والشراكات الدولية، وتقوم على ثلاثة محاور: أولها أن تقوم الشركات الكبيرة بالدولة بتخصيص نسبة من 5 إلى 10% من العقود تتزايد سنوياً للشركات الصغيرة والمتوسطة التي يملكها المواطنون في مختلف القطاعات؛ والثاني أن تقوم الشركات الكبيرة والصغيرة والمتوسطة بالدخول في شراكات استراتيجية بعضها مع بعض في مجالات الابتكار والبحث والتطوير بمشاركة البنوك والجهات التمويلية الحكومية والخاصة ومع الشركات والجهات الدولية التي أقامت لها فروعاً بالدولة أو في بلدانها؛ والثالث أن تقوم الجامعات الحكومية والخاصة والشركات الكبيرة بالتعاون مع الشركات الصغيرة والمتوسطة في مجال الابتكار والبحث والتطوير من خلال السماح باستخدام المختبرات والمعدات الإلكترونية والطبية والصناعية، للمساهمة بشكل فاعل في تسريع وتيرة الابتكار والتقدم التكنولوجي والاستفادة من الشراكات مع الدول الأخرى في هذا الجانب.

وأوضح معالي الوزير المنصوري، أن عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة في الدولة بلغ في الوقت الراهن 450 ألف شركة تمثل العمود الفقري لاقتصادنا الوطني، وترفده بمزيد من التنمية والتنوع والابتكار، وأن المساعي متواصلة لرفع نسبة مساهمة هذه الشركات في الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى 70% على الأقل بحلول عام 2021.

من جانبها، ألقت معالي فرنسيس فيتزجيرالد، نائبة رئيس الوزراء ووزيرة المشاريع والأعمال والابتكار في إيرلندا، كلمة أكدت فيها أهمية دور الشركات الصغيرة والمتوسطة في اقتصاد إيرلندا، وأنها تتطلع إلى تعزيز الشراكة مع دولة الإمارات في هذا المجال خلال المرحلة المقبلة، حيث تترأس معاليها بعثة رسمية وتجارية لتطوير التعاون وتعزيز الشراكة بين قطاع الأعمال الإيرلندي مع مجتمعات الأعمال الخليجية.

إلى ذلك، ألقت معالي سارة الأميري، وزيرة دولة، كلمة ترحيبية أكدت فيها أهمية التوجه نحو دعم الابتكار والبحث والتطوير باعتباره مفتاحاً لبناء أسس التنمية المستدامة وفقاً لمعايير المستقبل.وبدوره، تحدث ياسوشي أكاموشي، رئيس هيئة التجارة الخارجية اليابانية (جيترو)، عن تقديره للتعاون القائم بين بلاده ودولة الإمارات في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا