• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م
  01:00    شرطة الفجيرة تخفض قيمة المخالفات المرورية والحجز بنسبة 50%    

صناعة التاريخ السعودي الحديث

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 نوفمبر 2017

في المملكة العربية السعودية لا يمكن لأحد أن يفصل فترات الحكم السعودي وخصوصاً من بعد تأسيس هذه البلاد عام 1351 للهجرة على يد المغفور له بإذن الله الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، ولكن من الطبيعي أنه منذ هذا التاريخ المجيد حتى اليوم والحياة تتبدل من حال إلى حال ليبقى المواطن السعودي هو الثابت والشاهد والمشارك في هذه النقلات المؤثرة تأثيراً مباشراً على حياته، فمن مرحلة جوع وفقر وتفكك وتشرذم إلى مرحلة انفراج ورخاء وأمن وحياة كريمة، وكل هذا التحول المتتابع يحدث وفق ظروف الحياة المعيشية في وقته. وما إن يستلم زمام الحكم أحد القادة حتى نجد الدولة تأخذ مسارها الطبيعي للتعايش مع المرحلة التي تعيشها كل هذا يحدث لبعد نظر الحاكم وما تقتضيه مصلحة العباد والبلاد. وطالما حدث خلاف واختلاف في استقبال التحديث من حيث القبول به أو رفضه بلا أسباب منطقية سوى أنه غريب ونخشى من أثره وتأثيره على المجتمع، وما إن يتم تطبيقه حتى يتقبله الناس فقد تنعكس الأمور فنجد الرافضين هم أكثر المنتفعين منه!!

واليوم ونحن نعيش عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، حفظهما الله، نعيش مرحلة انتقالية مختلفة تماماً عن كل الفترات التي سبقتها، فكانت البداية بمطاردة الأذناب الفارسية وعدم التهاون معهم، بل الضرب بيد من حديد ببناء جسر لا ينكسر في طريق تمدد طغيانهم في مفاصل الدول العربية بما يمنع توغلهم ويسيطر على مخططهم الدنيء.

وفي اتجاه آخر وبالتحديد في الداخل نجد أن الإصلاحات تتنامى بشكل سريع، ولقد رأينا كيف انتصر هذا العهد للمرأة وأعطاها كامل حقها في المشاركة لبناء هذا الوطن بالعمل في كل مناحي الحياة بما يساعد على نمو وتطور البلد، وبالفعل كانت نعم العون وخير السند للبناء.

وفي جانب آخر شهدنا تلك الحرب القوية بلا هوادة أو مداهنة ضد الفساد، والتي تعد الأكثر قوة، فالفساد يعني الهلاك وخاصة إذا أخذ مساحة من الانتشار واستشرى في كل أركان الدولة، فذاك يعني النهاية ولكن في هذا العهد المجيد استطاعوا وضع حد لذلك بالقبض على كل من وجهت إليهم أصابع الاتهام، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تجاوزه إلى حد اللحاق والقفز على كل السنوات الثلاثين التي كانت سبباً في تعطلنا أو تأخرنا أو تخلفنا عن العالم الحديث فشهدنا توجه ولي العهد نحو العصر التقني الحديث فكانت «نيوم» هذا المشروع العملاق الذي اختصر المسافات بيننا وبين العالم، وهذا المشروع سوف يحول الهجرة العالمية نحو الشرق.

حسن موسى عسيري - السعودية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا