• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م
  01:26    88 جريحا يمنيا يغادرون عدن لتلقي العلاج في المستشفيات الهندية بإشراف الهلال الأحمر        01:27    جيش زيمبابوي يجري محادثات جديدة مع موجابي    

قدمته فرقة أوبرا «زجيانغ وو» في إطار البرنامج الثقافي

السعادة والقوّة في عرض «الأسود والتّنين» الصيني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 نوفمبر 2017

أبوظبي (الاتحاد)

في إطار البرنامج الثقافي المصاحب، استضاف «الأوديتوريوم بلازا» في اليوم الثاني لافتتاح اللوفر أبوظبي، عرضاً لفرقة أوبرا «زجيانغ وو» الصينية، التي تأسست عام 1956 بعنوان «الأسود والتّنين»، والواقع أن هذا العرض السّاحر استمد نجاحه وقيمته من مسألتين، الأولى: مكان العرض في فضاء منطلق تحت قبّة اللوفر، بما ينسجم تماماً مع مثل هذه العروض الدرامية التقليدية، التي تذكر بفنون المسرح الأغريقي، والثانية: موضوع العرض الذي يكرّس جانباً من الأدب والثقافة الصينية العريقة، وتقديمها في إطار فني تعبيري يستفيد من فنون السيرك والمسرح والتحريك، لجمهور اللوفر الذي احتشد بالمئات لمشاهدة لوحة فنّية مركّبة بهيجة من الألوان الزاهية والموسيقى الدرامية والحركة، فغني عن الذكر أنّ «التّنين» هو الرّمز الصيني للسعادة والرّخاء، بينما يتميّز أداء الأسد التعبيري، بأنه يجلب الحظ، بحركاته المأخوذة من الفنون القتالية، وبالطبع أن مثل هذا العرض البديع في توليفته، لا يمكن أن يتيسر للجمهور بالصورة الجاذبة التي تابعناها، لولا أن اللوفر أبوظبي، سجّل نفسه كمشروع عالمي فريد في نوعه، من حيث رسالته، ومن حيث التوافق بين هذه الرسالة النبيلة ووضعيته كجسر حقيقي بين الشرق والغرب.

اعتمد عرض «الأسود والتّنين» الذي قدّمه 44 فناناً، على مناهج الإخراج المعاصرة، مع المحافظة على هوية التقليد الصيني في تقدير الرموز الدينية والفلسفية والأسطورية، فتحقق من ذلك للجمهور متعة بصرية إضافية، نحو الابتكار في الأداء التعبيري والتمثيل والغناء، والألعاب البهلوانية، وهذا الشغف بالموسيقى الدرامية التي ساهمت في تفسير فكرة الموضوع، فيما حلّت جماليات المكان الذي كشف عن تصميمات معمارية تملك روح الانطلاق وخيالا هندسياً ينسجم تماماً مع روح العروض المنطلقة، المطل على عديد المعالم في اللوفر، مكان الديكورات والمناظر التي يحتاجها مثل هذا العرض الملحمي الضخم، الذي جاء بزخرفة محترفة من الألوان الزاهية المتداخلة والأزياء المسرحية المدروسة المنسجمة مع دلالات الموضوع، ما أعطى روحه التقليدية، وسياقه العصري في آن واحد.

لم يخل العرض الصيني من «الترفيهات» التي تتيح فرص الاستعراضات الحركية والاعتداد بالتشكيل الحركي الهندسي، والتركيز في فنيات التحريك للدمى التي تجسد قطبي العرض الأسد والتنين، ما يشير في السياق إلى ما يتمتع به فريق أوبرا «زجيانغ وو» من موهبة حقيقية في تنفيذ الحركات على المسرح وفق تدفق الحالة المسرحية، وضمن خطوط متوازية مرسومة بعناية، ووفق سينوغرافيا متكاملة أدخلتنا في صميم الاحتفاليات الصينية، التي صنعت من أسطورية الأسود والتّنين بما تحمله من وهمية خيالية، طرازاً فنياً من «الكوميديا الفنية» وهي تفوح أناقة وخيالاً وجمالاً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا