• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م

استضافه «اتحاد الكتاب والأدباء» بدبي

يوسف أبو الفوز: المغترب لا يقطع تذكرة باتجاه واحد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 نوفمبر 2017

نوف الموسى (دبي)

يقول المثل الكردي «الحجر في مكانه ثقيل»، إيحاء للذاكرة والوطن والجذور، عبر عنه الروائي العراقي يوسف أبو الفوز، مساء أول أمس، في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، بفرعه في مدينة دبي، خلال مناقشته للبعد الإنساني في رواياته، وأن المغترب لا يقطع تذكرة باتجاه واحد، بل يعمل طوال حضوره في بلد المهجر على «تعويض» تفاصيله عبر مخزونه الروحي، الذي يتشكل من خلال الموسيقى أو بيت شعري أو حتى زجاجة عطر. يهتم الروائي العراقي يوسف أبو الفوز بالذاكرة واللحظة الراهنة، ولكنه طوال الوقت يبحث في المستقبل وأسئلته، فالأخير بالنسبة له الهدف الأسمى من الكتابة، قائلاً حول ذلك: «لستُ مجبراً على أن أقدم الأجوبة، فلا يمكن لأي كاتب أن يمر بتجربة ولا يستفيد منها، في طرح التساؤلات.. وهذا ما ستجدونه في روايتي «كوابيس هلسنكي»».

انشغل الروائي يوسف أبو الفوز بالبحث العلمي، باعتباره باحثاً في علم الاجتماع ما ساعده على تقديم استشراف مستقبلي في رواياته، تصف اندلاع المنظمات التكفيرية، محاولاً تسليط الضوء عليها، مبيناً كيف أنها تلتقي بالتيارات العنصرية في عدم قبول الاختلاف مع الآخر، ويؤمن أبو الفوز أن الأدب يمتلك القدرة على تغير حياة الناس إلى مستويات وعي أفضل، لأنه بالنظر إلى الميزان الإنساني فإن الجميع يدرك المعنى الوجودي والشعوري، ويتشارك به من خلال أبعاد التحولات الداخلية للفرد.

في أوج طرحه لمسألة الاختلاف بين الجيل الأول والثاني والثالث من اللاجئين العراقيين إلى بلاد المهجر، أوضح الروائي يوسف أبو الفوز أن النشاط الثقافي خارج البلدان العربية، لا يزال يفتقد للأطر الفعلية، للمساهمة في تنامية وتطويره، ونتيجة ذلك الخلل، فإنه نادراً ما يتم الأخذ بيد الكتاب الجيدين وإيصالهم للمجتمع المعرفي، مؤكداً أن المسألة تحتاج إلى جهد تمويلي كبير، إلى جانب رعاية رسمية ومؤسساتية، للنهوض بالطاقات الشبابية. وبالنظر إلى تجربته في فنلندا، فإن الروائي يوسف أبو الفوز سعى بمجهود شخصي، للتواصل مع مؤسسات معنية، ساهمت في دعم تجربته، لافتاً أنه على سبيل المثال، فإن المكتبة العامة في فنلندا تعتبر مركزاً ثقافياً، حيث عقد لقاء ثقافي جمع الروائي يوسف أبو الفوز بطلب من مجموعة من القراء بعد أن قرؤوا كتبه.

يصف الروائي يوسف أبو الفوز كتاباته بالواقعية المرتكزة على التفاصيل، ذات الملمح السينمائي في التصوير، فيها شيء من الحيوية التي يستند فيها أحياناً على الفنتازيا، موضحاً أنه كل ما كان البحر عميقاً تستطيع السباحة فيه بحرية، تأكيداً على مسألة بحث الكاتب وإطلاعه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا