• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م
  04:08     الحريري أمام المئات من أنصاره: أنا باق معكم ومكمل معكم     

«الهيئة» وزلزال الدم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 15 نوفمبر 2017

عبدالله إبراهيم

من تابع مسيرتنا الرياضية في القطاع الحكومي منذ قيام الدولة إلى يومنا يجد أن المؤسسة الأم المسؤولة عن الرياضة مرت بتجارب كانت سائدة في تلك الفترة وعدلت في مراحل لاحقة أضيفت لها مهام واختزلت أخرى، بدأت بالصياغة التي تكفل الحفاظ على الشباب وتوفير متطلباتهم في شغل أوقات فراغهم وإظهار إبداعاتهم في العمل الجماعي وتحقيق الأهداف المرجوة.. تخللها إشهار الاتحادات الرياضية واللجنة الأولمبية والأندية الرياضية الشاملة والمتخصصة.

ثم تطورت المنظومة ودخل الاحتراف عالمها وأصبحنا رهن المنظمات الرياضية الدولية وما تفرضه علينا من التزامات شئنا أم أبينا وأصبح لزاماً أن نواكب مقتضياتها بما يحقق لنا المشاركة في برامجها ومسابقاتها وبطولاتها.

والهيئة العامة للرياضة التي صدر قرار مجلس الوزراء بتعديل مسماها من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إلى الهيئة العامة للرياضة ونقل الأنشطة الشبابية إلى وزارة الدولة للشباب، أمر قد يحقق نقلة نوعية لفئة الشباب، باعتبار الوزارة متخصصة في شؤونهم وتستهدف جل نشاطهم الذي يركز على مطالبهم وهمومهم، وفي المقابل تتفرغ الهيئة العامة للرياضة لمتطلبات المرحلة القادمة في ظل مفهوم الاحتراف والمنافسة وحصد البطولات وتحقيق الإنجازات.

لتلك الدواعي فصلت الشباب عن الرياضة وأسند رئاستها لمن تمرس في منظومتها الاحترافية من خلال ناديه واتحاد الكرة واللجنة الأولمبية والاتحاد الآسيوي لكرة القدم الذي فرض علينا الاحتراف وسرنا في ركبه ملزمين لا مخيرين بعيداً عن الأصوات المطالبة بغير ذلك.

ووجد يوسف السركال الذي عين رئيساً للهيئة نفسه في مواجهة تلك المطالب التصحيحية والاستشرافية لمواكبة التطورات التي حدد معالمها مجلس الوزراء من خلال مرسوم تعديل المسمى وتكليف من عليه تصحيح الهرم المقلوب الذي نادينا به منذ أمد وبعد كل إخفاق ورفعه البعض شعاراً لمسايرته والتستر على إخفاقاته ونعود بأدراجنا لسابق عهدنا «ويا دار ما دخلك شر».

وقبيل تسلمه مهامه صدم السركال بالقضية الأهم والأخطر في مسيرتنا الرياضية بما عرف بـ «زلزال الدم» التي تستر عليها اتحاد ألعاب القوى وأخفى الحقيقة عن الساحة الرياضية والجهات المعنية وعلى رفاقه في الاتحاد، وكأن الحدث شأن داخلي لا علاقة بالدولة والمؤسسة الأم واللجنة الأولمبية بها.

قضية أفاقت الجميع، وعلى الهيئة التصدي لها ولمثيلاتها مهما كان حجمها، فمصلحة الوطن فوق كل اعتبار مهما علا كعب مرتكبي تلك التجاوزات وعضويتهم الدولية في المنظمات الدولية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا