• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م

عشرات الآلاف يعانون البرد والجوع.. وجهود حكومية غير كافية مقارنة بحجم الكارثة

530 قتيلاً و8 آلاف جريح حصيلة الزلزال بمنطقة غرب إيران

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 15 نوفمبر 2017

عواصم (الاتحاد، وكالات)

أكدت إيران، أمس، أن حصيلة أسوأ زلزال تشهده البلاد منذ أكثر من 10 سنوات، ارتفعت إلى 530 قتيلاً، وأكثر من 8000 مصاب، معلنة انتهاء عمليات الإنقاذ بإقليم كرمانشاه المنكوب غرب البلاد على الحدود مع العراق، لأنه لا توجد فرص تذكر في العثور على مزيد من الناجين، وتعهدت ببذل قصارى جهدها لحل الأزمات في أقرب وقت، بالنسبة لعشرات الآلاف الذين قضوا ليلة باردة ثانية في مخيمات مؤقتة أو في العراء، خشية المزيد من الهزات الأرضية بعد إحصاء حوالي 193 هزة ارتدادية.

وفي إقليم كردستان المنكوب في الجانب الآخر بالزلزال ليل الأحد الاثنين الذي بلغت شدته 7.3 درجة على مقياس ريختر، لم تسجل زيادة في عدد الضحايا، فيما أعلن رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني الذي تفقد أمس سد دبرنديخان بالسليمانية، أن حكومته ستقوم بتعويض المتضررين، مشيراً إلى أن اللجنة المشكلة لتقييم الأضرار توصلت إلى ضرورة تخصيص ميزانية مالية للمحافظة شمال العراق.

وفي بغداد، دعت المفوضية العليا العراقية لحقوق الإنسان، أمس، الحكومة الاتحادية إلى تعويض المنكوبين بالزلزال، مشددة على ضرورة وضع الحكومة خططاً طارئة واتخاذ تدابير وقائية لمواجهة الكوارث الطبيعية، خاصة كيفية تعامل المواطن مع الكوارث، وتفادي تكرار الأضرار مستقبلاً.

وهز الزلزال المدمر المنطقة الحدودية بين إيران والعراق، وتسبب بمعظم الضرر في إيران على الرغم من أن مركزه كان قرب حلبجة بالشطر العراقي من الحدود. بعد مرور يومين على الكارثة، يبقى المشهد مأساوياً في مدينة سربل ذهاب المدينة الإيرانية التي سقط فيها غالبية الضحايا الـ530 بحسب آخر تعداد رسمي.

وإلى جانب مبانٍ ومنازل دمرت بالكامل، وأبنية لا تزال منتصبة، لكن واجهاتها منهارة، كان فريق مسعفي الهلال الأحمر الإيراني يعمل بمساعدة كلاب مدربة، بحثاً عن ناجين قبل الإعلان عن كف البحث. وتحولت حدائق المدينة التي تعدادها 85 ألف نسمة، إلى مخيمات، انتشرت فيها خيم قدمها الهلال الأحمر إلى جانب خيم فردية.

وقال أحد السكان المحليين «الناس جوعى وعطشى. لا توجد كهرباء. في الليلة الماضية بكيت عندما رأيت الأطفال من دون طعام أو مأوى». وعلى الرغم من مبادرات فردية خاصة من نجوم كرة القدم، والفرق العاصمية، يقول العديد من المسؤولين المحليين في تصريحات لوسائل الإعلام الإيرانية: «إن الجهود الحكومية غير كافية للرد على حجم الكارثة». وفيما أعلنت البلاد الحداد، أشار التلفزيون الحكومي إلى أن المستشفيات في الأقاليم القريبة استقبلت الكثير من المصابين، وعرض لقطات لناجين ينتظرون العلاج في مناطق عدة، مع نقل مئات المصابين بجروح خطيرة إلى مستشفيات في طهران.