• الاثنين 10 ذي القعدة 1439هـ - 23 يوليو 2018م

الاحتفالات في بيوت الإمارات

«البيت متوحد» تحت راية الإنجازات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 01 ديسمبر 2017

أحمد السعداوي (أبوظبي)

اليوم الوطني فرحة للجميع صغارا وكبارا، تتزين فيه البيوت الإماراتية بطقوس وعادات جميلة يتم إحياؤها سنوياً خلال المناسبة، التي تهل علينا في الثاني من ديسمبر من كل عام، حاملة معها بشائر الفرح والبهجة، والتي تبدأ قبل هذه الاحتفالات بعدة أيام يجري خلالها تفصيل «كنادير» جديدة للصغار، وتزيين البيوت بألوان العلم الإماراتي، وعمل أكلات شعبية اشتهرت بها الجدات والوالدات الإماراتيات في الماضي، وكذا استعادة ذكريات الاتحاد وسرد قصصه الجميلة على الأجيال الجديدة ليعرفوا مقدار الجهد الذي بذله القادة المؤسسون حتى صار الوطن بهذا القدر من الإبهار، بفضل روح الاتحاد بين جميع أبناء الإمارات، والتوحد تحت راية البيت الواحد داخل وطننا الغالي، المميز بإنجازاته في كل مجال.

يوم تاريخي

يحيي المسكري، لديه أبناء، منهم من تزوج ومن لا يزال في مراحل تعليمية مختلفة، يقول: 2 ديسمبر يوم لا ننساه أبداً وننتظره في كل عام بالشوق والحنان والبهجة أنا وأولادي وعائلتي للاحتفال بيوم الاتحاد وبالبيت المتوحد، حيث نقوم بتزيين البيت وشراء وتفصيل الملابس للأولاد باختلاف أعمارهم ومشاركة الأم بحلويات بأشكال العلم وبكلمات الاتحاد، فالكل مشغول ومستعد للاحتفال وتبادل التهاني والتبريكات بشتى أشكالها بهذه المناسبة الغالية على قلوبنا وقلوب أبنائنا، حيث يعجز اللسان في التعبير عن حبنا للقيادة لما تبذله من جهود مستمرة لأجلنا ولأجل دولتنا وسعادتنا فلا نستطيع رد الجميل، سوى بدعواتنا لهم أن يحفظهم الرحمن ويسدد خطاهم ويرفع الله قدرهم وقدر الوطن.

حكايات

وأضاف: هذا اليوم يذكرنا بوالدنا الراحل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، حيث نحكي لأبنائنا عن سيرة المغفور له ونعرفهم بأن زايد له فضل كبير في إقامة وتأسيس هذا الوطن وفي كافة مناحي النهضة فيه سواء في البيئة أو العدل أو التعليم وغيرها من المجالات، وحين جاءت التوجيهات بأن يكون 2018 عام زايد، طرحت في هذا اليوم سؤالاً على أبنائي.. هل تعلمون لماذا؟ وأجبتهم، لأن زايد سيبقى في قلوبنا إلى آخر أيام حياتنا بفضل ما قدمه ليس فقط لوطنه إنما لغيرنا من الشعوب ولأعماله الإنسانية في بقاع الأرض تشهد بذلك، وقال: أحكي لأبنائي عن جامع الشيخ زايد الكبير الذي يزداد جمالاً وروحانيه يوما بعد يوم، فإنشاء هذا الصرح العظيم كان تبعا لرؤية حكيم العرب الشيخ زايد رحمه الله، والذي نتعلم منه دروس التواضع والمحبة والسلام التي صارت منهجا لدولة الإمارات منذ تأسيس الاتحاد إلى يومنا هذا، ومهما تكلمنا لا نستطيع أن نرد الجميل لهذا القائد الذي نتذكره كل يوم وليس فقط خلال اليوم الوطني.

دروس المحبة

ويتابع المسكري، إن مظاهر الاحتفالات التي تعم البلاد كلها في اليوم الوطني تعكس مقدار المحبة التي يكنها الجميع لدولة الإمارات، سواء كنا مواطنين داخل بيوتنا وفي مجالسنا، وإنما في الساحات والشوارع، حين نرى البسمة والفرح على وجوه المقيمين، الذين يشاركونا بهجة الاحتفال باليوم الوطني داخل إمارات المحبة والسلام والتسامح التي تجمع كافة الجنسيات وعلى أرضها وفي ذلك أبلغ دروس المحبة والتسامح التي نغرسها في نفوس صغارنا والأجيال الجديدة.

7 أيام على الأقل حتى يكون الاستعداد داخل البيوت الإماراتية لائقا بالحدث الأهم في تاريخ الإمارات وهو يوم إعلان قيام الدولة في الثاني من ديسمبر من كل عام.. هكذا بدأ محمد حمود الهاجري، موظف حكومي، حديثه عن الاستعدادات التي يقوم بها والتي تبدأ بشراء أو تفصيل ملابس لأبنائه مزينة بعلم الإمارات أو ملابس تراثية للبنات، وبالنسبة للأولاد يشتري لهم غترات ملونة بألوان القوات المسلحة.

وعن طقوس هذا اليوم، قال إنها تبدأ في الصباح الباكر بارتداء الصغار تلك الأزياء المميزة وتناول بعض المأكولات التي تنتمي إلى المطبخ الإماراتي، وتبادل الأحاديث في البيت حتى الظهر، ثم نتوجه إلى الحديقة أو أحد الأماكن المفتوحة للبقاء فيها ثم تناول طعام الغذاء، عقب ذلك اصطحب كافة أفراد العائلة إلى المسيرة، ثم نحرص على حضور بعض الفعاليات المتنوعة التي تقيمها الدولة، ويستمر الحال هكذا حتى الساعة 12 عند منتصف الليل تقريبا، حين تقترب هذه الاحتفالات المتنوعة من نهايتها ثم نعود إلى البيت في نهاية اليوم.

فرحة مستمرة

ويذكر الهاجري، أن هذا اليوم يمثل له ولأبناء الإمارات الكثير، فهو ذكرى لأهم حدث في تاريخ الإمارات والمنطقة، وسعادته في هذا اليوم لا تضاهيها سعادة أخرى، كون هذه الاحتفالات تثبيت لفرحة مستمرة في قلب كل إماراتي وعربي بتجربة الإمارات، التي أثبتت أنها من أكثر تجارب الاتحاد نجاحا في العصر الحديث، ولا زالت تبهر القاصي والداني يوما بعد يوم بما تحققه من تطورات ونهضة متتالية في كافة مناحي الحياة.

محمد عبدالله السومحي، موظف حكومي، يشير إلى أن احتفالات اليوم الوطني عيد سنوي يترقبه كل إماراتي وإنسان يعيش على هذه الأرض، ومن الطبيعي أن يكون للبيوت الإماراتية نصيب الأسد من هذه الفرحة التي تفيض على الجميع، حيث يستعد لهذا اليوم مع أفراد أسرته بشكل خاص عبر تفصيل ملابس إماراتية وطنية للصغار مهرة وسلامة وحارب، مع ارتداء أوشحة عليها صور وألوان علم الدولة للكبار، حتى يكون الجميع في أبهى صورة تعكس روح الولاء والانتماء للوطن في هذا اليوم.

مسيرة الخيول

ولفت السومحي، إلى أن احتفاءه باليوم الوطني هذا العام يختلف عن الأعوام السابقة، ويخطط الآن للقيام مع 10 من أصدقائه الإماراتيين لعمل مسيرة بالخيول في منطقة الوثبة يوم 2 ديسمبر، كمبادرة بسيطة منه ومن بعض أبناء الإمارات تعكس مدى حبهم للوطن والقيادة وأنهم دوما على العهد والوفاء ويحرصون على تكريس هذه المعاني النبيلة للأبناء والأجيال الجديدة عبر التنشئة الحسنة داخل البيوت، وكذا مشاركة كافة أفراد الأسرة في الاحتفال والاحتفاء بكل ما هو إماراتي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا