• السبت 03 جمادى الأولى 1439هـ - 20 يناير 2018م

استشهد أثناء مطاردته لصاً سرق مركبة

شقيق الشهيد سيف الطنيجي: ظروف استشهاده مشرفة ونتحاكى بها لـ«الصغار»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 01 ديسمبر 2017

أحمد مرسي ( الشارقة )

لم يتوان الشهيد «البطل» الملازم سيف راشد محمد مسعود بن حامد الطنيجي، لحظة عن أداء مهامه الوظيفية قبل استشهاده، ولم يتردد عندما وصله بلاغ سرقة مركبة من الشارقة، وتوجه سارقها لمدينة الذيد، إذ سارع بتلبية البلاغ فور وروده، وبمجرد أن لمح المركبة المبلغ بسرقتها وتأكده من أرقامها، شرع في ملاحقة الجاني للإمساك به. وما أن شعر اللص بملاحقته،

اندفع بأقصى سرعة، حتى وصل إلى نقطه تفتيش أقامتها الشرطة للقبض عليه، فاقتحمها واصطدم بسيارتين من سيارات الشرطة ليواصل الفرار، لكن البطل سيف استمر في ملاحقته حتى وصل السارق إلى دوار مستشفى الذيد، وعندها شعر بأن قائد السيارة الذي يطارده مصر على محاصرته والإمساك به، فما كان منه إلا أن انحرف لمنطقة خالية بقرب المستشفى، مما أدى إلى انغراز عجلات سيارته في الرمل فترجل اللص من السيارة محاولاً الفرار، ولكن البطل «سيف»، كان له بالمرصاد فاقترب منه وأمره بالاستسلام ولكن من دون جدوى. فشرع البطل في القبض عليه، إلا أن المجرم كان يفلت يده مراراً من يد البطل، الذي كان مصراً على ضبطه وتقديمه للعدالة. لم يكن بطلنا مدركاً أن المجرم يحمل معه سلاحاً نارياً، استخدمه في إطلاق عيار ناري في الهواء، ليتمكن من الهرب مرة أخرى بين البيوت المجاورة. وما أن شرع اللص في تسلق أحد البيوت، إلا ووجد بطلنا ممسكاً به للمرة الثانية، فيما كانت دوريات الشرطة قد وصلت لموقع المطاردة، التي أسفرت عن إصابة البطل سيف، الذي تم نقله بتوجيهات القيادة العليا بمروحية خاصة إلى مستشفى الجزيرة بأبوظبي، والتي لاقى فيها وجه رب كريم إثر الإصابة.

يقول محمد راشد محمد مسعود بن حامد الطنيجي، شقيق الشهيد: «على الرغم من مرور نحو 14 عاماً على القصة، والتي حدثت عام 2003، ما زالت تفاصيلها في مخيلتنا، وما زلنا ننشدها ونتغنى بها، خاصة للأطفال، فهي قصة مشرفة للجميع، وبها من العظة ما يكفي للتعلم والاقتداء، بعد أن ضرب بطلها مثلا في أداء الواجب وحفظ الأمن والإصرار على تقديم المجرمين إلى العدالة، ليحظى بشرف الشهادة والتي يختار المولى سبحانه أصحابها من أولي العزم والإخلاص في أداء الواجب.

ويشير مسعود شقيق الشهيد إلى أن « مريم» نجلة الشهيد التي كانت طفلة وقت استشهاده تدرس الآن بكلية الطب وتحظى بحب ورعاية القيادة الرشيدة والمجتمع، وفخورة بوالدها الذي قدم حياته أثناء أداء الواجب، لافتا إلى البلاد التي تحتفي بشهدائها وتكرم مواطنيها والمقيمين فيها بكافة جنسياتهم جديرة بالتضحية في سبيلها بالنفس وبكل غال ونفيس.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا