• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

أعضاء مجلس الشيوخ «الجمهوريون» في موقف صعب. فمعظمهم محافظون ومقتنعون بسياسة الضرائب المنخفضة والحكومة الصغيرة

«الجمهوريون» وخطة ترامب الضريبية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 06 ديسمبر 2017

ديفيد ليونهاردت*

من المحتمل أن يحدد عدد قليل من الجمهوريين -أقل من عشرة- مصير خطة ترامب الضريبية. وتتضمن هذه المجموعة خمسة أعضاء بمجلس الشيوخ كانوا مستقلين بما يكفي في الأشهر الأخيرة لتحدي قادة حزبهم، ليس فقط بالكلام، بل أيضاً بالأفعال. ومن بين هؤلاء «جون ماكين»، الذي ساعد على هزيمة مشروع قانون الرعاية الصحية للجمهوريين، احتجاجاً على سريته وعرْضه بشكل متسرّع. كما صوتت أيضاً كل من «سوزان كولينز» و«ليزا موركوسكي» ضد مشروع القانون نفسه لأنهما تعتقدان أن الأسر من الطبقة المتوسطة والفقيرة لديها الحق في الحصول على الرعاية الصحية. أما «جيف فليك» و«بوب كروكر» فقد أنهيا حياتهما المهنية في مجلس الشيوخ بدلًا من الخضوع تماماً للترامبية. وبعد ذلك هناك وجهان جديدان ينتهجان الاستقلال هما «جيمس لانكفورد» من أوكلاهوما و«جيري موران» من كانساس.

ولهذا، فإن مشروع قانون الضرائب يعد اختباراً لهم جميعاً. وبالنسبة للتقدميين، يعتبر هذا قراراً سهلاً. وهذا القانون يقدم تخفيضات ضريبية ضخمة للأغنياء، يتم تمويلها جزئياً من خلال زيادات ضريبية للطبقة المتوسطة. ولنفس السبب، فإن القانون لا يحظى بشعبية لدى الناخبين.

بيد أن أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين في موقف صعب. فمعظمهم محافظون بشكل فلسفي. وهم مقتنعون بسياسة الضرائب المنخفضة والحكومة الصغيرة، ويتقاسمون هذا الاعتقاد مع زملائهم الجمهوريين، وقاعدتهم السياسية في الوطن، ومانحيهم. وعلى رغم ذلك، فإن جميع أعضاء مجلس الشيوخ المذبذبين لديهم مشكلة: يحتوي مشروع قانون الضرائب هذا أيضاً على مواد تخون مبادئهم المعلنة.

بالنسبة لماكين، فلعل ولايته الحالية تكون الأخيرة، نظراً لمرضه بالسرطان، ولذا فهو يتخذ موقفاً جيداً نيابة عن مجلس الشيوخ، إذ يتعين على المجلس أن يطمح إلى أداء دوره التشريعي بتسامٍ ورقي بدلاً من العمل كهيئة تشريعية في جمهورية الموز التي تدفع بمشاريع القوانين!

ومشروع قانون الضرائب ينتهك هذا الموقف. فهو يتضمن تغييراً كبيراً في نظام الرعاية الصحية. ولم يعقد مجلس الشيوخ جلسات استماع حيث يوازن الخبراء عادة بين الإيجابيات والسلبيات، ويتحدثون عن العواقب غير المقصودة، ويبحثون -كما قال ماكين مؤخراً- عن «تنازلات ينتقدها كل جانب ولكنه أيضاً يقبلها».

وفي هذا الصدد، لم يعقد مجلس النواب ولا مجلس الشيوخ جلسات استماع جادة بشأن أي جزء من أجزاء الخطة الضريبية. ولم يسرّع قادة الكونجرس في تقديم أي تشريع رئيس من قبل -فيما عدا مشروع قانون الرعاية الصحية الذي حكم عليه ماكين بالفشل. إن قادة الكونجرس يعجلون مشروع القانون هذا لأنهم يعرفون أنه لا يحظى بشعبية، وهذا التسرع يجعل المؤسسة التي يعتز بها ماكين مثيرة للسخرية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا