• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

مقاربة سوسيولوجية للجماعات السرية «الماسونية نموذجاً»

«غيتو» الأسرار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 ديسمبر 2017

د. أمين بن مسعود

التعاطي مع موضوع الماسونية في المدونة العربيّة لم يتجاوز بعد الأبعاد الهلاميّة الخرافيّة، حيث تحضر مقولات «المؤامرة الكونيّة» مع مباعث الديماغوجيا والإيديولوجيا، لتنتج في المحصلة «أنصاف حقائق» لا ترضي نهم الرأي العامّ العربيّ وتوقه إلى استكناه جوهر «الماسونية»، الأمر الذي يفرض تطرقاً جديداً للقضية يستنطقها من مختلف جوانبها ويستقرئها استقراء معرفياً محكّماً.

هنا بالضبط تكمن قيمة المناهج العلمية على غرار السوسيولوجيا والإنثروبولوجيا وبسيكولوجيا الجماعات، من حيث ضمانها لمردودية علمية معتبرة في القضايا الشائكة والحارقة لمجتمعاتنا العربيّة.

وطالما أنّ سؤال الماهية ـ ماهية الجماعة السرية ـ لم يجد جواباً ضافياً وشافياً إمّا لمحدودية الإجابات نظراً لقلّة المصادر وضعفها، وإما لهوان في أدوات طرح الاستفسار أو قصور في ميكانيزمات ومنهجيات الإجابة، فإنّ أسئلة الكيفية ـ كيفية تعامل الجماعة مع أفرادها والآخرين ـ والتأثير على أرض الواقع بقيت معلّقة، وهي على حالتها تلك «غنيمة حرب إيديولوجية» لأصحاب التوظيف والشحن الديماغوجي وفي الوقت نفسه فراغ وخواء ابتسيمي يعبّر عن حقيقة مأزق العقل العربي في البحث والتأصيل والنقد وإنتاج المعرفة.

تفتح السوسولوجيا كمبحث معرفي في العلوم الإنسانية مروحة من زوايا التفسير والتحليل حيال الميكانيزمات الداخلية لعمل الجماعات السرية وعلى رأسها الماسونية، ذلك إنّها قادرة على تفسير المنطق التذاوتي للماسونية باعتبارها «جماعة سريّة تربط بين أعضائها مجموعة من المصالح والأهداف الخفية والمخفية تحت عناوين العمل الخيري والجهد المدني العابر للأقطار والقارات والجنسيات».

المفقود والموؤود ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا