• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

نيمار ضحية اليورو والدولار!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 ديسمبر 2017

محمد حامد (دبي)

حينما رحل آشلي كول من أرسنال إلى تشيلسي عام 2006 نجح عشاق النادي اللندني في إنزال أقوى عقاب به، فقد أطلقوا عليه اسم «كاشلي كول»، أي الرجل الذي يعشق المال، وفي كل مباراة تقام بمعقل المدفعجية بين أرسنال وتشيلسي يلقي جمهور الفريق الأحمر عملات ورقية مزيفة على اللاعب الإنجليزي، في إشارة رمزية إلى أنه يفضل المال على أي شيء.

صحيح أنه عصر الاحتراف الذي يجب أن يشهد انتقال اللاعب إلى النادي الذي يرغب في الحصول على خدماته دون إقامة أي اعتبار للعاطفة، إلا أن هذه القاعدة لها استثناءات لا يمكن تجاهلها، ومن بينها رحيل نيمار دا سيلفا إلى صفوف بي إس جي تاركاً البارسا، وفي مثل هذه الانتقالات يصبح اللاعب متهماً بتفضيل المال على المجد الكروي وعشق الجماهير له، خاصة حينما يتعلق الأمر بناد كبير مثل برشلونة.

وحينما ظهر نيمار باكياً في المؤتمر الصحفي قبل مباراة البرازيل الودية الأخيرة، فقد كان ذلك تعبيراً عن الضغوط الهائلة التي يعيشها في تجربته الاحترافية الحالية، فقد أصبح النجم البرازيلي أكثر فردية في الأداء، وأقل التزاماً، وأكثر افتعالاً للمشاكل داخل الملعب وخارجه، نظراً لشعوره بأنه أكبر من النادي الذي يلعب له، ونفى نيمار هذه الاتهامات، ولكن الجميع يشعرون بأنه ليس في المكان المناسب الذي يتناسب مع موهبته التي تؤهله لأن يصبح الأفضل في العالم، بعد أفول نجم رونالدو، ونهاية إبداعات ميسي.

وفي كل مناسبة يتلقى نيمار اتهاماً بأنه يفضل اليورو والدولار على كل شيء، وأنه ضحية لحب والده للمال، وفي موقعة البايرن مع باريس سان جيرمان في معقل البافاري بأليانز أرينا الثلاثاء الماضي تكرر المشهد حرفياً، فقد ألقى جمهور نادي البايرن أكثر من ورقة مالية مزورة فئة 500 يورو على نيمار، الأمر الذي يعيد للأذهان نفس المشهد مع لاعبين آخرين.

وتفاعلاً مع الحدث عبر مواقع السوشيال ميديا اتهم البعض جمهور البايرن بالتناقض، لأن إدارة فريقه تدخل هي الأخرى بورصة الانتقالات، وقامت من قبل بشراء ليفاندوفسكي، وهوميلز، وجوتزه وغيرهم من النجوم، إلا أن مشجعاً بافارياً تطوع بالرد قائلاً: «البايرن يظل واحداً من أكبر أندية العالم، ويشتري اللاعبين لدعم صفوفه حسب حاجته من الناحية الكروية، وهو أبعد ما يكون عن الصفقات الاستعراضية باهظة التكلفة».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا