• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

المهيري: المبادرات القرائية تساهم في تحسّن نتائج الطلبة

الإمارات تتقـدّم 11 نقطـة في اختبار «بيرلز» الدولي وتتفوق عربياً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 ديسمبر 2017

دينا جوني (دبي)

حققت دولة الإمارات مركزاً متقدماً في اختبار «بيرلز» الدولي الذي أُعلنت نتائجه مؤخراً، تفوقت فيه على مختلف الدول العربية المشاركة، بعد حصولها على 11 نقطة إضافية، مقارنة بالدورة الماضية في عام 2011.

كما أظهرت النتائج أن الإمارات هي الأكثر ارتفاعاً في الأداء ضمن لائحة تضم 14 دولة أخرى.

وتركز دراسة PIRLS على تقييم قدرات القراءة لدى الطلبة في الصف الرابع، واستكشاف العوامل والمواقف المرتبطة باكتساب وممارسة المهارات اللغوية الأساسية.

وشاركت الدولة بعينة مكونة من 16 ألفاً و471 طالباً وطالبة من المدارس الحكومية والخاصة على مستوى الدولة.

كما أنها شاركت للمرة الأولى في الاختبار الدولي الإلكتروني الذي ينفذ للمرة الأولى ePIRLS، بعينة مكونة من 14 ألفاً و720 طالباً وطالبة.

وبلغ معدل دولة الإمارات في 450 نقطة في PIRLS، مقابل 468 نقطة في الاختبار الدولي الإلكتروني، علماً بأن المعدل الدولي يبلغ 500 نقطة.

وقالت معالي جميلة المهيري، وزيرة دولة لشؤون التعليم العام: «إن تقدم الدولة في هذا الاختبار يأتي في إطار الجهود التي تبذلها الوزارة لتحقيق أجندة الدولة ورؤيتها 2021»، مؤكدة أن القراءة تشكل دائماً محور اهتمام الوزارة، وهي على هذا الصعيد أطلقت العديد من المبادرات القرائية لإثراء الحصيلة اللغوية للطلبة، وتعزيز مهارات القراءة لديهم، بجانب اهتمامها بالتركيز على القراءة من خلال عناصر داعمة لها ضمن المنهج الدراسي المستحدث، وجعل لغة تدريس المعلمين في الفصل الدراسي بالفصحى، وغيرها من الإجراءات الأخرى التي اتخذتها الوزارة لغرس ثقافة القراءة بين الطلبة، عبر الاهتمام بمصادر التعليم، والمكتبات المدرسية، وغيرها.

وأكدت معاليها أن الجهود الوطنية تصب في السياق ذاته، لجعل القراءة أسلوب حياة وعادة يومية متأصلة بين أفراد المجتمع، وفي مقدمتهم الطلبة.

وذكرت أن دراسة PIRLS أصبحت من الأدوات الفاعلة المستخدمة على نطاق واسع عالمياً، لتحديد نقاط القوة ومواطن الضعف في تطوير المنهاج التعليمي، وكذلك التدريس على صعيد اكتساب مهارات القراءة.

ولفتت معاليها إلى أن دراسة PIRLS تشكل أحد الاختبارات المهمة التي تتيح بناء بيانات شاملة، تساعد التربويين وراسمي السياسات على تطوير حلول، مستندة إلى أدلة لتحسين إنجازات الطلبة الدراسية في اكتساب مهارات القراءة، وهو بالتالي ما شكل لدينا الدافع للمشاركة والالتزام بهذه الاختبارات وإيلائها أهمية كبيرة، لكون نتائجها تنعكس بمجملها على تحسين وتطوير التعليم بالدولة.

وأوضحت د.رابعة السميطي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع تحسين الأداء، أن النتائج أظهرت تفوق الطالبات في الصف الرابع على الطلبة الذكور، حيث حققت الإناث 465 نقطة، بينما حقق الذكور 436 نقطة.

وذكرت أن الطلبة يخضعون في الدول المشاركة للاختبارات الدولية نفسها، بعد ترجمتها للغة التعليم في مدارسهم، وتكييفها بما يتناسب مع ثقافتهم، موضحة أن في دولة الإمارات يخضع الطلبة الذين يتلقون التعليم باللغة العربية للاختبارات باللغة العربية، بينما خضع الطلبة ممن يتبعون مناهج دراسية دولية لاختبارات باللغة الإنجليزية.

وبينت أن اختيار العينة يكون أولاً عبر اختيار المدارس، وفي المرحلة الثانية يتم اختبار عينة الطلبة بطريقة عشوائية.

تحديد نقاط القوة والضعف بالتدريس

لفتت إلى أن الجمعية الدولية لتقييم التحصيل التربوي (IEA) تتولى عملية إدارة هذه الدراسة التي تهدف إلى توفير إطار عمل لتحديد وفهم نقاط القوة ومواطن الضعف في التدريس، وتطوير المنهاج التعليمي، وأساليب تدريس القراءة.

وأشارت السميطي إلى أن «بيرلز» عبارة عن دراسة تطبق كل خمس سنوات، وأن أول مشاركة لدولة الإمارات كانت في عام 2011، لافتة إلى أن الدورة الأخيرة 2016 شاركت فيها 50 دولة، من ضمنها دولة الإمارات.

وحول آلية وأهمية الاختبار، أفادت السميطي بأنه يتم النظر إلى المهارات الأساسية للقراءة في اختبار PIRLS على أنها نشاط تفاعلي، يتكون من غرض وعملية، لذلك يركز إطار عمل PIRLS على تقييم الطلبة كقرّاء بوسعهم القراءة لأغراض متنوعة، إما للحصول على المعلومات واستخدامها أو لأجل الاستمتاع بقراءة قصة أو رواية ما.

وأضافت: «يسهم اختبار PIRLS أيضاً في تقييم العملية التي يستخدمها الطلبة في الاستيعاب، بجانب مهاراتهم في تفسير وبناء المعنى، ويركز PIRLS بشكل متساوٍ على تقييم الغرض والعملية، مع اختبار مجموعة المهارات ذاتها في كل قسم».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا