• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

نظرة

ما أشد حاجتنا إليها !

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 ديسمبر 2017

أحمد مصطفى العملة

باختصار ومن دون مقدمات، التحقيق الاستقصائي هو ما تفتقده الصحافة العربية بشدة هذه الأيام.. ليس فقط لأنه نادر، بل لأن واقع بعض المجتمعات العربية المعقد والمؤلم يحتم وجوده وانتشاره وتبنيه على نطاق واسع في مختلف وسائل الإعلام، مطبوعة وإلكترونية وفضائية.

مناسبة هذا الكلام أمران تزامنا تقريباً الأيام القليلة الماضية. الأول: الفضيحة المؤلمة التي فجرها تحقيق استقصائي لشبكة «سي إن إن» الأميركية بشأن بيع أفارقة كعبيد في ليبيا. والثاني: جوائز «شبكة إعلاميين من أجل صحافة استقصائية عربية» (أريج) التي أعلنت أسماء الفائزين بها الأحد الماضي.

فكل منهم، الفضيحة والموضوعات التي فازت بجوائز أريج، تسلط الضوء على قضايا وظواهر وسياسات ووقائع خطيرة (إن صحت)، لم يكن من الممكن كشفها بأدوات الصحافة العربية التقليدية.. لماذا؟!

لأن تصوير وتتبع فعاليات سوق للنخاسة في القرن الـ21، أو رفع الستار عن ثغرات بمطارات عربية وأوروبية، أو فضح ممارسات زوجية مشينة أو تسليط الضوء على تداعيات خطيرة لترحيل قسري لمهاجرين من دولة عربية (على سبيل المثال لا الحصر)، يحتاج إلى صحفيين يتمتعون بمهارات خاصة، واستثمار أكبر من جانب المؤسسات الإعلامية، ومساحة من الحرية تعطي الصحفيين فرصة للحركة والتعبير من دون ضغوط أو قيود، وهي شروط محل نظر في إعلامنا العربي، إلا فيما ندر.

لقد تطورت معظم فنون العمل الصحفي تدريجياً في المنطقة منذ بواكير الصحافة الأولى مطلع القرن 19، وأسهم ظهور الإذاعة والتلفزيون، ثم الفضاء الإلكتروني، إيجابياً في الأداء الصحفي عموماً، واستفادت من ذلك فنون، كالمقال والحوار والتقارير الإخبارية. لكن بقي التحقيق الصحفي (حتى في صورته البسيطة) ضائعاً أو تائهاً أو مغلوباً على أمره. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا