• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

الإمارات والسعودية.. تطابق الرؤى وحكمة المواقف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 ديسمبر 2017

تشكّل دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية نموذجاً للعلاقات الأخوية، في ظل الانسجام التام وتكامل الرؤى تجاه القضايا الراهنة والتطورات المتلاحقة في المنطقة.

هذه العلاقات تضرب جذورها في أعماق التاريخ، وتعززها روابط الأخوة والمصير المشترك، وتنوعت مساراتها لتشمل مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وجاء القرار الذي أصدره، قبل أيام، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بتشكيل لجنة للتعاون والتنسيق المشترك بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، في المجالات كافة، العسكرية والسياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لتؤكد هذه الخطوة أن العلاقات بين البلدين الشقيقين لم تكن أقوى في أي مرحلة سابقة، مما تشهده في الوقت الراهن من تطابق.

يتضح ذلك بداية من الرؤى والمواقف وانتهاءً بدماء شهدائهما الذين دشّنوا لعلاقة تاريخية جديدة حين ضحوا بحياتهم دفاعاً عن شرعية اليمن وأهله ونصرة للحق، وحرصاً على تماسكه ووحدته وإنقاذه، بما يرسخ للأمن القومي العربي، متفقين على أن الأزمات الأخيرة زادت من الروابط بين البلدين على المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية والإعلامية.

يضاف إلى ذلك الحرص الدائم على تكثيف الزيارات المتبادلة والتنسيق والتشاور المستمر وتطوير العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري، ومشاركة كل منهما للآخر في الاحتفال بذكرى اليوم الوطني، وفي هذا السياق يأتي أيضاً إطلاق مسمى «مدينة الرياض» على المشروع الإسكاني الضخم الذي سيقام في أبوظبي ليجسد قوة هذه العلاقات الاستراتيجية، التي تستند في واقع الأمر إلى أسس راسخة من الأخوة والرؤى والمواقف والتوجهات المتسقة تجاه قضايا المنطقة والعالم، وتصب في دعم المصالح المشتركة وتعزيزها.

كما أنها تمثل ركناً أساسياً من أركان الأمن الجماعي في مجلس التعاون لدول الخليج والأمن القومي العربي، خاصة مع ما تتميز به سياسة البلدين، سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي، من توجهات حكيمة ومعتدلة ومواقف واضحة في مواجهة نزعات التطرف والتعصب والإرهاب والتشجيع على تعزيز الحوار والتعايش. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا