• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

استشهاد طفل متأثراً بجراح والاحتلال يهدم قرية للمرة الـ 122

مستوطنون يكثفون اقتحامات الأقصى ويرددون هتافات عنصرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 ديسمبر 2017

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، القدس المحتلة)

استشهد صباح أمس، الطفل محمد صالح أبو هداف (4 أعوام) من بلدة القرارة شمال خان يونس جنوب القطاع، متأثراً بجروحه التي أصيب بها منذ العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة في 2014. بينما هدمت جرافات الاحتلال بحماية الشرطة قرية العراقيب في النقب، للمرة الـ122 على التوالي، وأبقت أهلها في العراء من دون مأوى رغم أجواء الطقس العاصفة والماطرة والبرد القارس. في الأثناء، اقتحم عشرات المستوطنين والطلاب اليهود، أمس ساحات المسجد الأقصى من باب المغاربة، وسط حراسة مشددة من الشرطة الخاصة، فيما تخلل اقتحامات المتطرفين جولات استفزازية في ساحات الأقصى وهتافات عنصرية مع تلقيهم شروحات عن «الهيكل» المزعوم ومعالمه، بالإضافة إلى أداء طقوس وشعائر تلمودية في المسجد.

ومع تواصل الاقتحامات للأقصى، استنفر الاحتلال قواته بالقدس القديمة، تحسباً لأي طارئ، بعد الإعلان عن نقل السفارة الأميركية للقدس والاعتراف بالمدينة عاصمة لدولة الاحتلال. وذكرت مصادر فلسطينية، أن الطفل محمد استشهد متأثراً بجروح أصيب بها منذ عدون 2014 على غزة، والذي شهدت قصفاً إسرائيلياً جنونياً طال البشر والحجر والشجر. وشنت إسرائيل في 7 يوليو 2014، عدواناً همجياً على القطاع استمر 51 يوماً، قتلت فيه 2158 فلسطينياً، وأصابت 11 ألفاً آخرين، ودمرت آلاف المساكن.

من جانب آخر، هدمت جرافات الاحتلال صباح أمس، بحماية قوات كبيرة من الشرطة، قرية العراقيب في النقب المحتل، وذلك للمرة الـ 122على التوالي. وقال شهود إن الجرافات الصهيونية الضخمة وصلت في ساعة مبكرة إلى مدخل القرية، وأغلقت الشرطة مداخلها، ومن ثمّ شرعت بهدم القرية. وتهدف سلطات الاحتلال من عمليات الهدم، لمصادرة أراضي السكان، وإحلال المستوطنين مكانهم، كما تطالب أهالي القرية بدفع ملايين الدولارات أجرة عمليات الهدم المتكررة للقرية. وقامت الجرافات بحماية عناصر من وحدة «يوآف» البوليسية بهدم المساكن المصنوعة من الصفيح والأخشاب والمغطاة بالنايلون والتي رغم سوء وضعها كانت تأوي الأطفال والنساء والمسنين والرجال بالبلدة، بسبب حرمانهم من أبسط الظروف الحياتية وسعي السلطات الإسرائيلية إلى اقتلاع أهالي العراقيب وتهويد المكان. ولا تعترف حكومة الاحتلال بنحو 45 قرية عربية في النقب المحتل، وتستهدفها بشكل مستمر بالهدم وتشريد أهلها، ليتسنى لها ببناء تجمعات استيطانية جديدة لصالح اليهود. وهدمت منازل العراقيب آخر مرة في 16 نوفمبر الماضي.

في غضون ذلك، أمّنت شرطة الاحتلال صباح أمس، اقتحام مجموعات من المستوطنين للأقصى خلال الجولة الأولى للاقتحامات. وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية أن 80 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى صباحاً بحماية عسكرية، حيث انتشرت عناصر شرطية مدججة بالسلاح حول المستوطنين أثناء تجوالهم في باحات المسجد. وردد المستوطنون هتافات عنصرية قبل دخولهم المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، بينها «القدس عاصمة أبدية لإسرائيل»، ونفذوا جولات استفزازية في الأقصى، تزامناً مع تواجد عدد كبير من المصلين في المسجد. وسمحت الشرطة للمستوطنين بأداء طقوسهم التلمودية قبالة مسجد قبة الصخرة، والتقاط الصور أمامه. كما أمنت الحماية للمستوطنين منذ لحظة دخولهم من باب المغاربة وحتى باب السلسلة، مُبعدة حرّاس المسجد الأقصى عنهم لمسافة لا تقلّ عن مائة متر. كما شدّدت الشرطة من إجراءاتها على الأبواب حيث احتجزت هويات المصلين الفلسطينيين وأعطتهم بطاقات ملوّنة بدلاً منها، لضمان خروجهم من الأقصى، وعدم رباطهم فيه. واستباقاً لموجات غضب واضطرابات، قالت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، أمس إن قيادة جيش الاحتلال وجّهت تعليمات لمختلف وحداتها العسكرية للبقاء على أهبة الاستعداد، تحسباً لتطور الأوضاع الميدانية في الأراضي الفلسطينية التي تشهد تنظيم فعاليات «أيام الغضب» رفضاً للقرار الأميركي بشأن نقل السفارة إلى القدس والاعتراف بالمدينة عاصمة لإسرائيل. وأوضحت القناة الإسرائيلية، أن هذه التوجيهات اتخذت في ختام مناقشات أجرتها هيئة الأركان العامة الإسرائيلية، والتي استمرت حتى، منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء، تم خلالها تباحث حول فرص تدهور الأوضاع الأمنية خلال الأيام المقبلة. من جهتها، قالت صحيفة «هاآرتس» العبرية أمس، إن جيش الاحتلال أعدّ خطة تتضمن «تدرّج» حالة التأهب، وسيتم تفعيلها عند الضرورة، مشيرة إلى أن أهم موقعين مرشحين لأعمال عنف هما القدس والخليل.

مقاتلات «اف-35» تدخل الخدمة بجيش الاحتلال

تل أبيب (د ب ا)

أعلن الجيش الإسرائيلي أمس، دخول مقاتلات إف- 35 أميركية الصنع، الخدمة العملياتية. وقال المتحدث أفيخاي أدرعي على صفحته على موقع فيسبوك «المقاتلات أكملت الأربعاء مرحلة الاستيعاب والتأهيل، ودخلت الخدمة العملياتية في سلاح الجو الإسرائيلي». وقال إن كون سلاح الجو الإسرائيلي هو أول سلاح جو خارج الولايات المتحدة يقوم بتفعيل المقاتلات الجيل الخامس بشكل عملياتي، يشكل عاملاً إضافياً في التعاون والعلاقة الاستراتيجية الخاصة بين إسرائيل والولايات المتحدة. وذكر أن هذا من شأنه تعزيز قدرات جيش الاحتلال «لسيناريوهات وتهديدات متنوعة على الجبهات المختلفة».