• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

«النواب التونسي» يعتبرها محاولة لتقويض تضامن القارة السمراء مع قضايا التحرر

«الوطني» يندد بزيارة برلمانيين أفارقة للقدس المحتلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 ديسمبر 2017

 جمال إبراهيم، ساسي جبيل (عمان تونس)

دان المجلس الوطني الفلسطيني بشدة الدعوة الإسرائيلية المقدمة لعدد من رؤساء البرلمانات الأفريقية في كل من رواندا وأوغندا وجنوب السودان وغانا وتنزانيا للمشاركة في مؤتمر برلماني، يعقد خلال الأسبوع في الكنيست الإسرائيلي بالقدس المحتلة. بينما عبّر مجلس نواب الشعب التونسي عن احتجاجه الشديد إزاء محاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالتواصل مع عدد من البرلمانات القارة السمراء، الأمر الذي اعتبره المجلس مخططاً «لشق الصف الأفريقي».

وأعرب المجلس الوطني الفلسطيني، في تصريح صحفي من مقره بعمّان أمس، عن رفضه للدعوات الموجهة لقادة البرلمانات الأفريقية التي من شأنها إضفاء شرعية على الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، مؤكداً أن زيارة مدينة القدس المحتلة والمواقع الاستيطانية فيها والتجول في نفق أسفل المسجد الأقصى وغيرها، تمثل مخالفة صريحة للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية التي تعتبرها أراضي فلسطينية محتلة منذ 1967. وعبر المجلس عن اعتزازه بتاريخه النضالي المشترك مع الشعوب الأفريقية، ضد الاستعمار والفصل العنصري، وهو مؤمن بالموقف المبدئي للشركاء الأفارقة وعلى رأسهم الاتحاد الأفريقي، بكل مؤسساته وفي طليعتها البرلمان الأفريقي، باستمرار مساندة ودعم نضال الشعب الفلسطيني حتى نيل كامل حقوقه في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة، على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس.

ومن المقرر أن ينظم الكنيست الإسرائيلي اليوم، جولة ميدانية لرؤساء تلك البرلمانات في القدس المحتلة، برفقة وزير شؤون القدس في حكومة اليمين الإسرائيلي زئيف الكين، لزيارة الموقع الاستيطاني «عير دافيد»، المقام على أراضي بلدة سلوان الفلسطينية، وطريق الآلام في البلدة القديمة بالقدس الشرقية، وكنيسة القيامة، بالإضافة إلى تنظيم زيارة استفزازية لحائط البراق والنفق أسفل المسجد الأقصى المبارك.

من جهته، ندد مجلس الشعب التونسي في بيان، بالإصرار الإجرامي والاستفزازي والابتزازي، الرامي لشق الصف الأفريقي إزاء القضية الفلسطينية، وإلى تقويض مبادئ ومواقف الاتحاد الأفريقي الداعمة دوماً لقضايا التحرر الوطني في العالم. وأكد البرلمان خطورة زيارة الوفود البرلمانية الأفريقية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما تشكله من خرق صريح لمبادئ الشرعية الدولية ولقرارات منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «اليونيسكو» التي أكدت أن حائط البراق هو معلم إسلامي خالص، مستغرباً الخطوة وتوقيتها التي تتعارض مع قرارات الأمم المتحدة والهيئات الدولية، ومع مبادئ ومواقف الاتحاد الأفريقي. ودعا البيان رؤساء البرلمانات المنضوية ضمن اتحاد البرلمانات الأفريقية إلى العمل على وقف هذا الانزلاق الخطير في التعاون مع الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي ستكون له تداعيات خطيرة على الصف الأفريقي والتعاون والتضامن بين الشعوب الأفريقية.