• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

ابن علوي: آلية فض النزاعات موجودة والقمة الخليجية المقبلة تعقد في الرياض

قرقاش: قمة الكويت لم تكن مخرجاً لقطر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 ديسمبر 2017

أبوظبي، مسقط، الكويت (وكالات)

أكد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن القمة الخليجية الـ38 في الكويت لم تكن مخرجاً لقطر لتفادي المراجعة.

وقال في تغريدات على حسابه في «تويتر»، أمس، «نجاح قمة الكويت في تأكيدها أن مسيرة مجلس التعاون مستمرة، وستتجاوز أزمة قطر، وأهميتها أنها لم تكن مخرجاً للدوحة لتفادي المراجعة والتراجع عن الضرر الذي تسببت به».

وأضاف، «الاعتقاد الواهم أن أزمة المرتبك حلها لن يتطلب المراجعة، وتغيير السلوك يتبدد مع كل باب موصد ومع تهميش الملف، الشجاعة والحكمة في مراجعة تضمن تراجعه عن سياساته الضارة بالمنطقة». إلى ذلك، أكدت سلطنة عمان أمس وجود نص في النظام الأساسي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية يشير إلى إنشاء آلية لفض المنازعات والاختلافات التي تحدث بين دول المجلس، لكنه لم يطبق إلا في إطار التفاهم الأخوي.

وقال الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية يوسف بن علوي بن عبدالله في إشارة إلى أزمة مقاطعة الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) دولة قطر لكن من دون تسميتها «إن الجميع يرى ويعمل على تماسك مجلس التعاون وتجاوز كل الخلافات، استجابة لرغبات جميع الدول ومواطني دول المجلس»، مؤكداً أنه سيتم وضع أسس حتى لا يتكرر في المستقبل مثل هذه الخلافات».

وقال ابن علوي في تصريح لوكالة الأنباء العمانية بعد يوم من اختتام قمة الكويت، «إن القمة الخليجية المقبلة ستكون لسلطنة عمان، لكنها ستعقد في الرياض»، مشيراً إلى أنه سيتم التواصل مع المملكة العربية السعودية، وسوف يرأس جلسات القمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.

وأوضح، «أنه وفقاً لآلية اجتماعات القمة الخليجية الـ37 التي عقدت بمملكة البحرين العام الماضي، والإجراءات الإضافية فإنه يجوز أن تعقد القمة حسب تسلسلها في دولة المقر، وأن تكون رئاسة إدارة اجتماع القمة لدولة المقر أيضاً، وهي أول مرة يطبق فيها هذا الإجراء».

وأضاف ابن علوي، «إن كل ما يتعلق بالدورة المقبلة سيكون تحت رئاسة قائد الدولة المضيفة»، مشيراً إلى الاجتماعات الوزارية وما دونها، فهي للدولة التي لها الدور ووفقاً لاتفاق أين ستكون، سواء كانت في دولة المقر أو خارجها، وهو إجراء سيطبق في الدورة الحالية التي ترأسها دولة الكويت».

وأضاف، «إن هذا الإجراء اتخذ من أجل التسهيل، حيث لم يكن في السابق مقننا وإنما يقوم على تفاهمات، حيث تطلب دولة من دولة أخرى من دول المجلس استضافة ورئاسة القمة، لكن الآن تم تعديله بحيث يكون بطريقة مقننة كجزء من إجراءات وآليات انعقاد القمة».

من جهته، أكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي وزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح أمس، أن انعقاد القمة الخليجية في موعدها المحدد يعد نجاحاً بحد ذاته، ويقدم دلالة قوية على أن ما يربط الخليج أكبر بكثير مما نختلف عليه.

وقال في حوار مع عدد من الإعلاميين العرب، «إن ما يجمعنا أكبر بكثير مما يفرقنا إذ إن وجود أعضاء المجلس حول طاولة واحدة كاف لاستنباط المفاهيم الإيجابية نافيا وجود أي شروط مسبقة لانعقاد القمة». وأضاف حول مستوى التمثيل الرسمي في القمة أن ذلك ليس بجديد على القمم بأن ينوب الزعماء من يمثلهم قائلاً، «إن أي ممثل لأي قائد نتشرف في استقباله وبالتعامل معه».وقال رداً على سؤال عن الوساطة الكويتية للأزمة، «إن دور الوساطة مهم وعلينا الحياد»، لافتاً إلى قناعات أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي يرى أن هذه الوساطة واجبة. وأعرب عن تفاؤله تجاه هذه الوساطة، وعودة الثقة بين كل الأطراف للوصول إلى وئام وإخاء بين الشعوب الخليجية.

وأوضح رداً على سؤال عن مقترح كويتي بشأن تشكيل لجنة لصياغة آلية فض النزاعات، «إن الأمانة العامة لدول مجلس التعاون ستباشر استطلاع رأي الدول الأعضاء للاتفاق على القواعد والنظم الخاصة لها، مؤكدا أن تنفيذ المقترح لا يزال في طور العمل بهدف التوصل إلى آلية يمكن تطبيقها.

ورداً على سؤال حول التطورات الأخيرة على الساحة اليمنية قال «إن البيان الختامي للقمة أكد أهمية استقرار اليمن ووحدته التي تهم جميع دول المجلس»، مؤكداً في هذا الإطار الرفض الكويتي لممارسات إيران وتحديدا كف يدها عن التدخل بشؤون اليمن ودول المنطقة، وأضاف أن هذه الممارسات انتهاكات صريحة للأعراف الدبلوماسية والأممية، وخروج عن القانون الدولي، وموضحا أن دول المجلس لا تسمح بتدخل أي دولة في شؤوننا الداخلية وهذا مبدأ عام.

وأشار إلى مضامين البيان الختامي للقمة، وإصرار الدول المجتمعة على كف يد من يتدخل في شؤوننا الداخلية، مستدركاً بالقول إن إيران دولة مسلمة وجارة عليها الالتزام بالمواثيق الدولية والقانون الدولي في تعاملها مع جيرانها أولاً، ومع المحيط الأوسع ثانياً».

وقال رداً على سؤال حول قرار الإدارة الأميركية بنقل السفارة إلى القدس «إن هناك اتفاقاً خليجياً جماعياً بين دول المجلس على أن يكون هناك تحرك لإظهار قدر الغضب من هذا التصرف وتسليم رسالة خليجية موحدة إلى الإدارة الأميركية وهي في طور التسليم».

من ناحيته، وصف عضو مجلس النواب المصري محمد الكومي، حضور قطر في قمة مجلس التعاون في الكويت بأنه غير مقبول، وقال في تصريح لـ «اليوم السابع» إن ما تعانيه الأمة العربية من إرهاب هو نتيجة لدعم تميم للجماعات الإرهابية وتدبير المخططات الإرهابية في المنطقة العربية.