• الخميس 28 شعبان 1438هـ - 25 مايو 2017م

بعد تهديدات واشنطن باتخاذ رد على الهجوم على الفرقاطة السعودية بباب المندب

هل توقف إيران دعمها للحوثيين؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 فبراير 2017

حسن أنور (أبوظبي)

شهدت الأيام القليلة الماضية تطورات مهمة، لعل أبرزها تعرض الفرقاطة السعودية «المدينة» لهجوم إرهابي، أثناء قيامها بدورية مراقبة غرب ميناء الحديدة، من قبل 3 زوارق انتحارية تابعة للميليشيات الحوثية، ما أدى إلى استشهاد 2 من أفراد طاقم السفينة، وإصابة 3 آخرين حالتهم مستقرة. وبالنظر إلى هذا الهجوم نجد أنه جاء في محاولة يائسة من جانب المتمردين لخلق حالة من عدم الأمان في منطقة باب المندب الاستراتيجي، خاصة بعد النجاحات المهمة التي حققتها الشرعية في الفترة الأخيرة، فيما يتعلق بالسيطرة على ميناء المخا ومحيطها، وصولاً إلى أعتاب الحديدة، وهو ما مثل ضربة قوية ضد الانقلابيين وداعمتهم الرئيسة إيران، حيث تُوقف هذه النجاحات أحد أهم خطوط تهريب الأسلحة الإيرانية للحوثيين وحلفائهم.

ويعد أسلوب الهجوم الذي وقع على الفرقاطة السعودية هو الأسلوب نفسه الذي اتبعه تنظيم القاعدة من قبل، عندما نفذ العملية الإرهابية في عام 2000 على «يو إس إس كول» الأميركية، الراسية في ميناء عدن في ذلك الوقت، كما قام بعملية أخرى بعدها بعامين، وتحديداً في ذكرى المدمرة كول، عندما استهدف التنظيم ناقلة النفط الفرنسية «ليمبورج» في عام 2002 بينما كانت قبالة سواحل اليمن.

وكانت الميليشيات الحوثية قد استهدفت في أكتوبر الماضي السفينة الإماراتية المدنية «سويفت» التي كانت في إحدى رحلاتها المعتادة من وإلى مدينة عدن، لنقل المساعدات الطبية والإغاثية، وإخلاء الجرحى والمصابين المدنيين لاستكمال علاجهم خارج اليمن.

ومن الواضح أن الهجوم الإرهابي علي المدمرة السعودية قد أثار القلق والغضب ليس على المستوى الإقليمي فحسب بل تعدى ذلك إلى المستوى الدولي، ولعل أقوى رد جاء من واشنطن التي اعتبرت أن الهجوم كان يستهدف أيضاً السفن الأميركية في المنطقة، وتهديد الملاحة الدولية في مضيق باب المندب الذي يعد من أهم الممرات المائية العالمية، وهو ما توعدته بالرد المناسب، بل ولم يستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب استخدام الحل العسكري للرد، كما أصدر البيت الأبيض تصريحاً شديد اللهجة، أكد فيه أن تجربة إيران الصاروخية، والهجوم على الفرقاطة بباب المندب، لن يمرا بلا رد.

وعلى الفور صدرت تحذيرات إيرانية لجماعة الحوثي من اعتزام القوات الأميركية شن هجمات مماثلة للعملية الأخيرة، التي اشترك في تنفيذها، ولأول مرة، قوات المارينز، واستهداف عناصر وقيادات القاعدة في منطقة رداع بالبيضاء. وأكدت مصادر يمنية أن طهران شعرت بقلق بالغ بعد إعلان وزارة الدفاع الأميركية أن الهجوم الانتحاري الذي استهدفت به ميلشيا الحوثيين الفرقاطة السعودية كان المقصود منه إحدى السفن الحربية الأميركية، كما أصاب الميليشيات الانقلابية الذعر، واعتبرت الإعلان بأنه بمثابة تمهيد أميركي لتوجيه ضربة ما ضد الميلشيات الحوثية باعتبارها جماعة إرهابية، تهدد الملاحة البحرية في مضيق باب المندب وسواحل البحر الأحمر. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا