• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

قرر البدء فوراً بنقل السفارة وإيفاد نائبه إلى الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة

ترامب يتحدى العالم بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل.. وعباس يرفض ويحذر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 ديسمبر 2017

عواصم (الاتحاد، وكالات)

رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالاعتراف رسمياً بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، الذي يخالف جميع القرارات والاتفاقيات الدولية والثنائية، ويقوض بشكل «متعمد» جميع جهود السلام كما أن يعني انسحاب واشنطن من هذه العملية السلمية ينهي دورها كوسيط فيها، مؤكداً أن القرار «لن يغير من وضع مدينة القدس كمدينة عربية فلسطينية إسلامية مسيحية»، معلناً أنه بصدد دعوة طارئة للمجلس المركزي الفلسطيني للاجتماع لمتابعة تطورات الوضع في الأيام القادمة، ولصياغة الإجراءات المناسبة للرد على خطوة الإدارة الأميركية. وحذر عباس من أن الإجراءات الأميركية تصب في خدمة الجماعات المتطرفة التي تسعى لتحويل الصراع في المنطقة إلى حرب دينية.

جاء ذلك، بعد دقائق من تحدي الرئيس ترامب دعوات وتحذيرات عربية وإقليمية وغربية واسعة، باعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، ووجه وزارة الخارجية ببدء التحضيرات لنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، قائلاً إنه سيبذل «قصارى جهده» من أجل الايفاء بالتزام واشنطن بالتوصل إلى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، في إطار «حل الدولتين» وأن الولايات المتحدة تدرك أن «حدود السيادة» الإسرائيلية في المدينة المقدسة تخضع لمحادثات الوضع النهائي. وبعد أن أشار إلى أن قرار نقل سفارته من تل أبيب إلى القدس «تأخر كثيرا»، وأنه لا يؤثر على «الوضع النهائي بشأن الحدود المتنازع عليها أو الاتفاق النهائي بين الطرفين»، دعا ترامب إلى «الهدوء والاعتدال» لكي تعلو أصوات «التسامح على أصوات الكراهية» مشيراً إلى أن نائبه مايك بنس سيتوجه إلى الشرق الأوسط «خلال الأيام القليلة المقبلة».

وهلل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقرار ترامب باعتباره «حدثاً تاريخياً» معتبراً أن أي اتفاق للسلام مع الفلسطينيين

«ينبغي أن يتضمن القدس عاصمة لإسرائيل» داعياً الدول الأخرى لأن تحذو حذو أميركا وتنقل سفاراتها إلى القدس المحتلة. من جهته، حذر أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس من أن وضع القدس لا يمكن أن يحدد إلا عبر «تفاوض مباشر» بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مذكراً بمواقفه السابقة التي تشدد على «رفض أي إجراء من طرف واحد» وشدد على أنه ««لا يوجد بديل عن حل الدولتين» على أن تكون «القدس عاصمة لإسرائيل وفلسطين». وأعلن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، أن وزارته ستبدأ «فوراً» في تطبيق قرار نقل السفارة إلى القدس، بينما طالبت وثيقة للخارجية نفسها، كل المواقع الدبلوماسية الأميركية والمسؤولين تأجيل أي سفر غير ضروري إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية حتى 20 ديسمبر الحالي.

وفيما بدت احتجاجات فلسطينية في القدس وبيت لحم ورام الله، توازياً مع قرع أجراس الكنائس بالمدينة، مع دعوة الفعاليات المختلفة لإضراب عام في كل المناطق الفلسطينية والقدس، هددت «حماس» وفصائل أخرى في غزة، بأن قرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال «سيفتح أبواب جهنم» على المصالح الأميركية بالمنطقة. ... المزيد