• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

المغرب يطالب مجلس الأمن بالحفاظ على الوضع القانوني والتنفيذي للقدس

إدانات وتحذيرات رسمية وشعبية واسعة.. وبريطانيا تتمسك بـ «موقفها» من وضع القدس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 ديسمبر 2017

عواصم (الاتحاد، وكالات)

استدعى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي، ناصر بوريطة، أمس القائمة بأعمال السفارة الأميركية بالرباط، ستيفاني مايلي، على خلفية نية واشنطن نقل سفارتها في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس. وذكر بيان للوزارة أن الاستدعاء جاء بتوجيه من العاهل المغربي الملك محمد السادس. كما استدعت الخارجية المغربية سفراء كل من روسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة المعتمدين في الرباط، باعتبارهم أعضاء دائمين بمجلس الأمن للأمم المتحدة، وذلك بحضور سفير دولة فلسطين بالرباط، جمال الشوبكي. وخلال الاجتماع، سلم بوريطة رسمياً القائمة بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأميركية، الرسالة الخطية الموجهة من ملك المغرب، إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي أكد فيها «انشغاله العميق» إزاء هذا الإجراء. ودعا بوريطة الدول دائمة العضوية في المجلس إلى تحمل مسؤولياتها كاملة في الحفاظ على الوضع القانوني والتنفيذي للقدس.

من جهتها، أعلنت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي أمس، أنها ستتصل بالرئيس ترامب بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وذلك بعد أن أعرب وزير خارجيتها بوريس جونسون عن قلق بلاده حيال ذلك الاحتمال. وقالت «موقفنا لم يتغير. وضع القدس يتم تحديده في مفاوضات تسوية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والقدس يجب أن تكون عاصمة مشتركة». وطالب جونسون الولايات المتحدة بأن توضح في أسرع وقت ممكن تصورها عن حل للنزاع بين إسرائيل والفلسطينيين.

من جهتها، حذرت وزارة الخارجية الألمانية من إمكانية اندلاع أعمال عنف في الأراضي المقدسة على هذه الخلفية، ونصحت مواطنيها الموجودين هناك متابعة تطورات الوضع عبر وسائل الإعلام والامتناع عن زيارة أماكن خطيرة.

وأعلنت باكستان، معارضتها التامة قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وأكد مكتب رئيس الوزراء شهيد خاقان عباسي في بيان أن «شعب وحكومة باكستان أخذا علماً وبغاية القلق قرار الولايات المتحدة نقل سفارتها إلى مدينة القدس المحتلة وبالتالي تغيير الوضع القانوني والتاريخي للمدينة.

بالتوازي، أكد الكرملين أن روسيا تشعر بالقلق إزاء الوضع الصعب بين إسرائيل والسلطات الفلسطينية، معتبراً أن الموقف قد يزداد سوءاً بسبب اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل. وأبدت الصين قلقها لقرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إلى المدينة قائلة إن ذلك قد يفجر أعمالاً عدائية جديدة.

على الصعيد الشعبي، شهد محيط السفارتين الإسرائيلية والأميركية في العاصمة الأردنية عمان، تعزيزات أمنية مكثفة، تحسباً لأي اعتصام أو مسيرة احتجاجية، فيما اعتصم عدد من النواب أمام السفارة الأميركية، رافعين شعارات رافضة لهذه الخطوة. ووقع مجلس النواب على مذكرتين لتجميد معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية، وادي عربة وقطع كافة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل. كما دعت أحزاب ونقابات أردنية إلى مسيرة شعبية حاشدة رفضاً للقرار الأميركي. دعا رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونة البرلمانين العربي والإسلامي لاجتماع طارئ.

واستنكر رئيس لجنة الطاقة بمجلس النواب الليبي عيسى العريبي قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل واصفا ذلك «بالعمل المجنون». فيما جدد أمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط، استنكاره لقرار الإدارة الأميركية الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال، معتبراً ذلك «استفزازاً غير مبرر لمشاعر» العرب. ونددت أحزاب سياسية في تونس أمس، بقرار ترامب، داعية إلى تحرك عربي ودولي للتصدي له.