• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

اعتبروا المدينة مقدسة لكل الديانات السماوية

إجماع رجال الدين المسلمين والمسيحيين على خطورة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 ديسمبر 2017

عواصم (الاتحاد، وكالات)

طالبت الجماعات والمؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية بمختلف طرائفها، بضرورة مراعاة خصوصية القدس لكل اتباع الديانات السماوية، محذرة من أن قرار نقل السفارة الأميركية للمدينة واعتبارها عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، سيتسبب في موجة عارمة من الفوضي ويعزز التطرف. ناشد زعماء الطوائف المسيحية الرئيسة في القدس، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس إعادة التفكير في قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مؤكدين في خطاب أن هذه الخطوة ستعني تصاعد الكراهية والصراع والعنف والمعاناة في القدس والأرض المقدسة. وطالبوا ترامب في خطابهم بالتوجه إلى المزيد من الحب والسلام من خلال الاستمرار في الاعتراف بالحالة الدولية للقدس.

من جهته، أكد الدكتور شوقي علام، مفتي مصر على دعم مصر ودار الإفتاء المصرية الكامل، للأشقاء الفلسطينيين في هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها القضية الفلسطينية. وشدد في اتصال مع الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، على أن قضية القدس هي قضية كل العرب والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وهي في قلب كل عربي ومسلم لما لها من مكانة ومنزلة دينية وحضور حضاري وعمق ضارب في أعماق التاريخ. وحذر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية من مغبة نقل السفارة الأميركية للقدس وإعلان المدينة عاصمة لإسرائيل، مؤكداً أن هذا القرار يعزز تصاعد الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط، وأن هذه الخطوة ستكون ذريعة للجماعات المتشددة والتنظيمات المتطرفة في تكريس حالة الغضب والإحباط واليأس التي تشكل بيئة خصبة لنشر أفكارهم.

وبدوره، دعا بابا الفاتيكان فرنسيس إلى الاعتراف بحقوق جميع المواطنين في الأراضي المقدسة. جاء ذلك لدى استقباله في الفاتيكان أمس، مجموعة من الفلسطينيين في إطار الحوار بين الأديان، قائلاً إن «الاعتراف بحقوق جميع الناس في الأراضي المقدسة هو الشرط الأساسي للحوار». بالتوازي، حذرت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «إيسيسكو» من خطورة قيام الإدارة الأميركية بنقل سفارتها إلى القدس المحتلة وما سيترتب على ذلك من ردة فعل غاضبة من مسلمي العالم الذين سيعتبرون هذا العمل استفزازاً لمشاعرهم الدينية وانحيازاً كاملاً إلى الكيان المحتل للأراضي الفلسطينية.