• الاثنين 10 ذي القعدة 1439هـ - 23 يوليو 2018م

الإمارات والسعودية تستنكران بشدة اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 ديسمبر 2017

أبوظبي (وام)

استنكرت دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، اليوم الخميس، بشدة قرار الإدارة الأميركية الاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.

وأعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان، عن أسفها واستنكارها الشديدين لهذا القرار.

وقالت الوزارة إن مثل هذه القرارات الأحادية تعد مخالفة لقرارات الشرعية الدولية ولن تغير من الوضعية القانونية لمدينة القدس باعتبارها واقعة تحت الاحتلال ويعتبر انحيازا كاملا ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة في القدس والتي كفلتها القرارات الدولية ذات الصلة وحظيت باعتراف وتأييد المجتمع الدولي.

وأعربت الوزارة عن بالغ القلق من التداعيات المترتبة لهذا القرار على استقرار المنطقة لما ينطوي عليه من تأجيج مشاعر الشعوب العربية والإسلامية نظرًا لمكانة القدس في الوجدان العربي والإسلامي.

وأشارت وزارة الخارجية والتعاون الدولي إلى التأثيرات السلبية للقرار على مستقبل عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وأكدت الوزارة ضرورة الالتزام بقرارات الأمم المتحدة كافة ذات الصلة بمدينة القدس بما فيها قرارات مجلس الأمن ومبادئ القانون الدولي التي تنص على عدم إنشاء بعثات دبلوماسية فيها أو نقل السفارات إليها أو الاعتراف بها عاصمة لدولة الاحتلال والتي تعتبر أن القدس الشرقية جزءاً لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967.

وقال البيان إن دولة الإمارات سبق وأن حذرت من أن الإقدام على هذه الخطوة يعد إخلالًا ًكبيراً بمبدأ عدم التأثير على مفاوضات الحل النهائي ويخالف القرارات الدولية التي أكدت على حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والراسخة في القدس التي لا يمكن المساس بها أو محاولة فرض أمر واقع عليها وستمثل تغييرا جوهريا وانحيازا غير مبرر في موقف الولايات المتحدة المحايد في الوقت الذي يتطلع فيه الجميع إلى أن تعمل الولايات المتحدة على تحقيق الإنجاز المأمول في مسيرة عملية السلام.

بدورها، أعربت المملكة العربية السعودية عن استنكارها وأسفها الشديد للقرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها.

وقال الديوان الملكي السعودي، في بيان فجر اليوم، "تابعت حكومة المملكة العربية السعودية - بأسف شديد - إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها وقد سبق لحكومة المملكة أن حذرت من العواقب الخطيرة لمثل هذه الخطوة غير المبررة وغير المسؤولة وتعرب عن استنكارها وآسفها الشديد لقيام الإدارة الأميركية باتخاذها بما تمثله من انحياز كبير ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة في القدس والتي كفلتها القرارات الدولية ذات الصلة وحظيت باعتراف وتأييد المجتمع الدولي".

وأضاف أن "هذه الخطوة وإن كانت لن تغير أو تمس الحقوق الثابتة والمصانة للشعب الفلسطيني في القدس وغيرها من الأراضي المحتلة ولن تتمكن من فرض واقع جديد عليها إلا أنها تمثل تراجعا كبيرا في جهود الدفع بعملية السلام وإخلالاً بالموقف الأميركي المحايد - تاريخياً - من مسألة القدس الأمر الذي سيضفي مزيدًا من التعقيد على النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي".

وأعرب البيان عن أمل الحكومة السعودية في أن "تراجع الإدارة الأميركية هذا الإجراء وأن تنحاز للإرادة الدولية في تمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه المشروعة وتجدد التأكيد على أهمية إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة والمبادرة العربية ليتمكن الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه المشروعة ولإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة".