• السبت 03 جمادى الأولى 1439هـ - 20 يناير 2018م

«تنمية المجتمع»: سياسة شاملة لتوظيفهم قريباً

تنمية قدرات «أصحاب الهمم» في الزراعة المائية بعجمان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 ديسمبر 2017

محمود خليل (دبي)

تسلط مشاريع الزراعة المائية التي ينفذها أصحاب الهمم في مراكزهم الحكومية الضوء على الجهود الجبارة التي تقوم بها وزارة تنمية المجتمع بالانتقال من منهجية الرعاية إلى التنمية وكذلك مساعيها المتواصلة بتفعيل المسؤولية المجتمعية، وتحقيق عملية الدمج من خلال تحويل الأشخاص من ذوي الإعاقة إلى أعضاء منتجين في المجتمع.

وإلى جانب العديد من البرامج التدريبية المهنية، وكذلك المشاريع المهنية التي تنفذها مراكز رعاية وتأهيل أصحاب الهمم الحكومية المنتشرة في إمارات الدولة لطلابها عمدت الوزارة منذ فترة إلى إقامة مشاتل زراعية مائية في مركز عجمان لرعاية وتأهيل الأشخاص من ذوي الإعاقة يشرف عليها الطلبة الملتحقون بالمركز من فئات إعاقة متنوعة من حيث الزراعة وجني المحاصيل وتغليفها لتسويقها حيث تلقى إقبالاً لكونها من الزراعات العضوية التي لا يدخل فيها أي أسمدة كيماوية.

وفي الآونة الأخيرة توسعت وزارة تنمية المجتمع في هذا الجانب التشغيلي لأصحاب الهمم ووقعت مذكرة تفاهم مع جمعية الاتحاد التعاونية لتنفيذ مشروع مشابه في مركز دبي لرعاية وتأهيل أصحاب الهمم يتضمن في مرحلته الأولى إقامة بيتين للزراعة المحمية ليشكل فرصة مميزة وثرية للعديد من أصحاب الهمم ممن تخرج من مراكز رعاية وتأهيل أصحاب الهمم ممن هم فوق سن الثامنة عشرة عاماً، وتوظيفهم في إنجاز المشروع، إضافة إلى تدريبهم على طرق عرض المنتجات وتسويقها في « تعاونية الاتحاد».

وأكدت وفاء حمد بن سليمان مديرة إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم في وزارة تنمية المجتمع أن مشروع الزراعة المائية يهدف إلى تنمية قدرات أصحاب الهمم وتطوير مهاراتهم في إدارة المشاريع والمهارات الحياتية التطبيقية وتحقيق الاستقلالية لهم وتنمية ثقتهم بأنفسهم. إضافة إلى تمكينهم ودمجهم في المجتمع لتكوين نسق معرفي وفكري وقيمي وسلوكي للمساهمة في عملية تنمية المجتمع.

وأوضحت بأن الوزارة واستجابة لتعليمات القيادة الرشيدة لا تدخر جهداً في سبيل دمج أصحاب الهمم وتوفير فرص عمل لهم بعد تدريبهم، وذلك لكي يعتمدوا على أنفسهم، ويصبحوا أعضاء منتجين يخدمون وطنهم.

وأشارت إلى أن التوسع من قبل الوزارة في هذا المجال يأتي في إطار برنامج وطني جديد يقضي بإقامة مشاغل وورش لأصحاب الهمم، سواء الخاصة منها والمستقلة إدارياً ومكانياً عن مراكز رعاية وتأهيل أصحاب الهمم التابعة للوزارة، أو تلك التي تتم إقامتها بداخل تلك المراكز، بما سيولد شعوراً لأصحاب الهمم وأولياء أمورهم باستقلالية هذه المشاريع مما يحقق استقلالية اقتصادية واجتماعية للأشخاص العاملين فيها، إضافة إلى التدرب في إدماج أشخاص من غير أصحاب الهمم فيها شيئاً فشيئاً نحو تحقيق الدمج التشغيلي الكامل، مبينة أن الخطة تقتضي إقامة مشاغل من هذا القبيل في كل من إمارة دبي ورأس الخيمة والفجيرة وعجمان

وأضافت: إن مشروع الزراعة المائية يتناسب مع متطلبات سوق العمل عدا عن أنه وسيلة مفيدة لإخراج ما بداخل أصحاب الهمم من إمكانات وقدرات كامنة تتفاعل بشكل كبير وتعطي بلا توقف، وذلك لتأهيلهم حتى يكونوا من الأفراد المنتجين النافعين لوطنهم لافتة إلى أن السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم تتضمن محوراً خاصاً بالتأهيل المهني والتشغيل، وتوفير فرص عمل مناسبة لأصحاب الهمم تتناسب مع قدراتهم ومستويات إعاقاتهم.

وقالت: إن الوزارة تعتزم خلال الفترة القريبة المقبلة الإعلان عن سياسة شاملة لتشغيل أصحاب الهمم في القطاعات الحكومية والخاصة لتوفير قاعدة بيانات لأصحاب الهمم الباحثين عن التدريب المهني والتشغيل والجهات المشغلة لهم. إضافة إلى تبني برنامج التوظيف المدعوم وتطبيقه في بيئات العمل التنافسية، وإنشاء منصة تواصل بين القطاعين الحكومي والخاص لدعم توظيفهم وبناء شراكات مع الجهات الممولة للمشاريع متناهية الصغر وتسويق منتجاتهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا