• الخميس 06 جمادى الآخرة 1439هـ - 22 فبراير 2018م

وسط البحث عن أدوات مرنة الأداء وسريعة الاستجابة

«الذكاء الصناعي».. علامة فارقة في 2018

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 فبراير 2018

يحيى أبو سالم (دبي)

على مدى السنوات الخمس الماضية، باتت الشركات العالمية التقنية والتكنولوجية تتنافس فيما بينها لابتكار أجهزة وتقنيات ذكية قادرة على مواكبة العصر، وتلبي في نفس الوقت حاجات المستخدمين المتزايدة في عالم الذكاء الصناعي.

ولعل شهر الابتكار الذي انطلق مؤخراً في دولة الإمارات، والذي يعنى بالاحتفاء بالابتكار والمبتكرين، هو خير مثال على أن دعم التكنولوجيا الحديثة بمختلف الوسائل لا يرتبط فقط بشركة بعينها، إنما تقف وراءه دول بأسرها تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي كنقلة نوعية في أسلوب حياة مواطنيها وكل من يقيم على أرضها.

سماعة طبية ذكية

قبل أيام قليلة، أعلنت مجموعة «إتش دي الطبية» عن إطلاق سماعة الطبيب «إتش دي ستيث» الذكية المتطورة، وتوفر السماعة الجديدة تشخيصاً دقيقاً وفورياً للأمراض القلبية من خلال جهاز مدمج لتخطيط كهربائية القلب، كما تتيح وللمرة الأولى التقاط وتصوير أصوات القلب وإجراء تخطيط القلب الموجي في الوقت ذاته للكشف عن اضطرابات في بنية وآلية وتروية القلب. ومن المنتظر أن تحدث السماعة نقلة نوعية في ممارسات الرعاية الطبية، من خلال إرسال أنماط موجات القلب إلى الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية بصورة فورية عبر تقنية البلوتوث.كما تمكنهم السماعة من مشاركة بيانات المرضى من خلال السحابة الإلكترونية مع أطباء القلب وغيرهم من الأخصائيين لتشخيص الحالة ووصف العلاج الأمثل، أو مع أطباء الاختصاصات الأخرى وشركات التأمين وأنظمة السجلات الطبية الإلكترونية. وتساهم السماعة بتعزيز دقة التشخيص ومستوى الرعاية وتقليص الوقت اللازم للتوصل إلى أفضل النتائج، وبالتالي مواكبة «المعيار الذهبي في الرعاية القلبية»، حيث تعتمد السماعة «نظام مراقبة القلب المتنقل» المثالي للعديد من الاستخدامات الطبية، بما في ذلك فرز المرضى والفحص والمراقبة والصحة الرقمية والمنزلية وغيرها في الأسواق الناشئة والمتقدمة على حد سواء. هذا وتتوافر السماعة حالياً خارج الولايات المتحدة وبانتظار حصولها على اعتماد هيئة الغذاء والدواء الأميركية في بداية الربع الثالث من العام الجاري.

مستقبل الهواتف الذكية

لا يمكن تجاهل الأثر الكبير والإيجابي الذي جاءت به الهواتف الذكية، والطفرة المصاحبة لانتشارها، حيث أصبحت هذه الهواتف جزءاً رئيسياً لا يتجزأ من حياة الملايين من المستخدمين حول العالم، فهي تسهم في تسهيل حياتهم اليومية، وتلبي عشرات الأوامر من مستخدميها بثوانٍ معدودة، كانت تتطلب ساعات وأياماً لإنجازها في الماضي القريب. ولعل ما تقوم به الشركات العالمية المنتجة والمصنعة للهواتف الذكية، من حرصها على إنتاج أجهزة قريبة جداً إلى الإنسان من حيث السرعة ومرونة الأداء، باتت شركات على غرار هواوي وسامسونج وأبل بدمج الذكاء الصناعي في مختلف مزايا أجهزتها كالسرعة والطاقة والكاميرا، لتتمكن بالتالي من التكيّف مع سلوك المستخدم واحتياجاته، من ضبط إعدادات الكاميرا تلقائياً وصولاً إلى تحسين استهلاك البطارية.. وغير ذلك من أمور.حيث باتت الهواتف المعززة بقدرات الذكاء الاصطناعي مثل سلسلة «هواوي مايت 10» تتيح لمطوري التطبيقات الاستفادة من شريحة «كيرين 970»، وهي عبارة عن منصة حوسبة للذكاء الاصطناعي تتميز بوحدة معالجة عصبية أفضل بـ25 مرة من وحدات المعالجة المركزية التقليدية من حيث الأداء، وأعلى منها كفاءة بـ50 مرة. حيث من المتوقع أن تحل تطبيقات ثورية مدعومة بالذكاء الاصطناعي مكان جيل بأكمله من التطبيقات الذكية المُستخدمة حالياً، وسيلعب معالج كيرين من هواوي دوراً أساسياً في هذا التحول.

الحلول السحابية

من جهة أخرى، بدأت الشركات العالمية بالتسابق لإطلاق الحلول السحابية، خصوصاً فيما يتعلق بحلول الفيديو السحابي، والتي تسّرع من وتيرة التحوّل من استخدام قنوات بث الفيديو عبر الأقمار الصناعية إلى قنوات بث الفيديو عبر شبكة الإنترنت، حيث تستفيد حلول الفيديو السحابي التي تقدمها شركة «هواوي» من تقنية قنوات البث التلفزيوني عبر الإنترنت لإحداث تغييرات جوهرية تكون حجر الأساس في تطوير تجربة المستخدم. حيث ستوفر لمشغلي الاتصالات الخدمات الشاملة لقنوات البث التلفزيوني عبر الإنترنت، إلى جانب تقنية الخدمات الإضافية التي تمتاز بتطورها الفائق بوساطة الحلول السحابية، وتعتمد هذه الحلول على برامج تحليل البيانات الضخمة لتطوير تجربة المستخدم النهائي. وتقوم طريقة عملها على استئجار التراخيص، ما يجعل عملية تحويل طريقة العمل أسرع وأكثر مرونة وأرخص تكلفةً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا