• الأحد 29 شوال 1438هـ - 23 يوليو 2017م
  12:58     الجامعة العربية : القدس "خطا احمر" و اسرائيل تلعب بــ" بالنار"    

لا تشجع على ممارسة الرياضة

مضار حميات البروتين أكثر من منافعها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 يناير 2017

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

يلجأ عدد من الأفراد إلى اعتماد نظام غذائي قائم على كميات مرتفعة من البروتين للتخلص من الوزن الزائد. فما هذه البدع الغذائية؟ ما ركائزها العلمية؟

وعن أنواعها، تقول، اختصاصية التغذية جيسيكا البايع من مركز لايف لي: «تختلف تسميات الحميات التي تحتوي على نسب مرتفعة من البروتين ونسب منخفضة من الكربوهيدرات ومنها حمية آتكينز Atkin، ودوكان Dukan، وباليو Paleo حيث إنّ نسبة البروتينات في معظمها تتراوح ما بين 35 و50% من إجمالي السعرات الحرارية. وغالباً ما تتيح هذه الحميات تناول كميّات غير محدودة من اللّحوم، والدواجن، والأسماك، والبيض ومعظم أنواع الجبن. وليس هناك من داع لإزالة اللحوم المدهنة والمليئة بالدهون المشبّعة من البرنامج الغذائي المتّبع، مشيرة إلى أن النموذج التقليدي لهذه الحميات يقتضي تناول النقانق والبيض كوجبة إفطار، وطبق من المشاوي للغذاء أو حتى الدواجن المقليّة للعشاء.

وتضيف أن النظام الغذائي «باليو» يعطي خيار الأطعمة الغنية بالمغذيات. من حيث أنه يشجع على تناول الأطعمة التي اعتاد أجدادنا اقتياتها، أي جنى الأرض ومحصولها، مع الابتعاد التام عن تناول الأطعمة المصنعة التي ابتكرها الإنسان خلال العقود المختلفة. أمّا الأطعمة التي يمكن تناولها خلال اتباع هذه الحمية فهي اللّحوم، والدواجن، والبيض والأسماك، والفاكهة والخضراوات العضوية، المكسّرات والبذور كالزيوت الصحية كزيت الزيتون، والجوز، وبذور الكتّان، والأفوكادو وجوز الهند. وتنصح بالابتعاد عن الحبوب والبقوليات، والأطعمة المصنعة كالزيوت النباتيّة المكرّرة، ومنتجات الألبان، والملح والسكر، والمنتوجات التي تحتوي على الكافيين. أما بالنسبة لتوزيع السعرات الحرارية خلال النهار الواحد فتتعدى الـ55% للبروتينات والمنتوجات الحيوانيّة، و15% من السعرات الحراريّة اليوميّة من الفواكه، الخضراوات، والمكسرات والبذور، و30% من السعرات الحرارية اليوميّة من الدهون. وهي حمية تشجّع تناول الطعام في حالة الجوع فقط ولا تمانع تفادي تناول الوجبات خلال النهار الواحد. ويحبذ أيضاً عدم ممارسة الرياضة بشكل مكثّف ولوقت طويل والالتزام بها لدقائق معدودة في الأسبوع فقط. وتؤكد ضرورة تناول مكمّلات غذائيّة من الكالسيوم، الفيتامين D والبروبيوتيك نظراً إلى إقصاء الأطعمة الأساسية التي تحتوي على هذه المصادر.

وتوضح أن حمية الأتكينز تقتضي الحد من تناول النشويات وخاصة البسيطة منها كالسكر، وزيادة استهلاك المنتوجات الحيوانيّة، مشيرة إلى أن هذه الحمية تقتضي اعتماد الدهون كمصدر أساسيّ للطاقة عوضاً عن الجلوكوز ما يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستوى الأنسولين وإنتاج مولدّات الكيتون، التي قد تسهم في المدى البعيد بالإصابة بالصرع والسكري. أما الأطعمة المحبّذة فهي اللّحوم والدواجن بمختلف أنواعها، والأسماك المدهنة كالسلمون والسردين، البيض، منتجات الحليب الكاملة الدسم، والخضراوات غير النشوية كاللفت والسبانخ، والبذور والدهون غير المشبّعة كزيت الزيتون، والقهوة والشاي. وكل ما خلا ذلك من أطعمة بما في ذلك البقوليات، والفاكهة، والبطاطا فهي غير معتمدة في هذا النوع من الحميات، لافتة إلى أن هذا النظام يشجع على الابتعاد عن ممارسة الرياضة بشكل قطعيّ.

وتقول إن حمية «الدوكان» تركز على ركائز سابقاتها من الحميات بيد أنها تمنع تناول النشويات تامّا في المراحل الأولى للحميّة مع السماح باقتيات كميّات غير محددة من اللحوم والدهون. فيما يبدأ إدراج النشويات تدريجيّا مع تصدّر الخضراوات، والفواكه ثم النشويات المعقدة للائحة النشويات المضافة، غير أنّها خلافاً للحميات السابقة، تشجع ممارسة التمارين الرياضية لمدة 20 دقيقة يومياً مع الحرص على شرب كمية لا تقل عن اللّيترين من المياه يومياً.

وعن فوائد هذه الحميات، تقول: «يلجأ أفراد إلى هكذا أنواع من الحميات كسبيل لإنقاص الوزن بطريقة سريعة»، مشيرة إلى أن دراسات برهنت فعاليتها في الحدّ من الشعور بالجوع ما يسهم ذلك في الحدّ من الإفراط في الطعام، لافتة إلى أنّ الوزن الذي يفقد يعود إلى انخفاض المياه وكتلة العضلات وليس إلى نسبة الدهون ما يحدّ من فاعليتها نظراً إلى أنها غالباً ما تترافق بارتفاع دراماتيكيّ في الوزن لدى توقفها.

وتوضح «هذا النوع من الحميات يقصي فئة معيّنة من الأطعمة، ما يسبّب نقصاً حاداً في المعادن، والفيتامينات والألياف. ما يؤدي إلى نتائج سلبية منها رائحة الفم الكريهة، والصداع ومشاكل الإمساك. كما أثبتت دراسات أنّ الاستهلاك المسرف للحوم والدّهون المشبّعة يرفع نسبة الملوحة، وترقّق العظام، والكوليسترول في الدم، والجلطات الدماغية، والأمراض السرطانية. بالإضافة إلى ارتفاع مستوى الكرياتينين ما يؤثر سلباً على وظائف الكلى.

وتضيف أن فقدان الوزن الذي يدوم هو الذي ينجم عن نظام غذائي يمكن التعايش معه لفترة طويلة.

أهمية وحاجـــة

تقول جيسيكا البايع من مركز لايف لي: إن الحاجة اليومية منه تختلف من فرد إلى آخر، وهي ترتبط بمقاييس مختلفة منها الوزن، والجنس، والعمر، ومستوى النشاط البدني والحركة. وأشارت منظمة الزراعة الأميركية إلى أن الاستهلاك اليومي الموصى به من البروتين للبالغين ذوي الوزن الصحي ​​هو 56 جراماً للرجال مقابل 46 جراماً للنساء. وفي بعض الأحيان، قد يحتاج جسم الإنسان بطبيعته البيولوجية إلى كميات مرتفعة من البروتينات خاصة خلال طور النمو في مرحلة الطفولة والمراهقة، والحمل والرضاعة، والرياضيين، والكبار في العمر، وكذلك الأفراد الذين يعانون ضعفاً في المناعة أو الأمراض المسرطنة. وتوضح البايع أنه ينصح بتناول كمية تتراوح بين 10 و35% من السعرات الحرارية اليومية من البروتينات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا