• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

أنباء عن انسحاب إيران من اليمن والخلافات تتصاعد بين الحوثي وصالح

الانقلابيون في ورطة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 12 فبراير 2017

حسن أنور (أبوظبي)

في ظل النجاحات الكبيرة لقوات الشرعية على مختلف جبهات القتال في اليمن، والتغيرات السياسية التي يشهدها العالم حالياً، خاصة فيما يتعلق بوصول إدارة جديدة في واشنطن، باتت الأمور بالنسبة للانقلابيين وحلفائهم في طهران أكثر صعوبة عن أي وقت مضى منذ الانقلاب الذي قاموا به، لإيجاد حالة من التوتر والعنف بما يهدد استقرار المنطقة، وإيجاد منفذ لإيران على البحر الأحمر.

فقد ارتفعت وتيرة الخلافات بين الحوثيين والمخلوع صالح، واتضح ذلك من قيام بعض المقربين من المخلوع بالهجوم على الحوثيين، وفضح فسادهم، بل وتطور الأمر ليصل إلى ظهور دعوات من جانب أعوان صالح للخروج في تظاهرات، وقيام ثورة ضد الحوثيين وفسادهم، والعمل على طردهم. وتزامن ذلك أيضاً بعد حالة الغضب الكبيرة التي أبداها اليمنيون في صنعاء لمشاركة الحوثيين في احتفالات أقيمت في المحافظة اليمنية في ذكرى الثورة الإيرانية الخمينية، إضافة إلى أزمة المرتبات التي يعاني اليمنيون. والدعوة إلى التظاهرات جاءت أيضاً من قبل اليمنيين العاديين الذين يطالبون بطرد الحوثيين، واستعادة الأموال المسروقة والمنهوبة من قبل الانقلابيين.

وفي الإطار نفسه، بدأت تظهر تلميحات من قبل الحوثيين تشير إلى مخاوفهم من انسحاب إيران من الحرب في اليمن، حيث تناولت تعليقات بعض التحليلات أن إيران قررت الانسحاب الكامل من الحرب في اليمن، في ضوء التغييرات التي شهدتها الساحة السياسية الإقليمية والعالمية مؤخراً، وأن هذا القرار نتيجة أمرين، الأول يتعلق بالتصميم الواضح من قبل دول التحالف العربي، وفي مقدمتهم السعودية والإمارات، على اتخاذ موقف حازم حيال الانقلابيين وإصرارهم على إنهاء الانقلاب وإعادة الشرعية للبلاد، وهو ما ظهر واضحاً من خلال دور الإمارات الواضح والرئيس في عملية تحرير المخا والساحل الجنوبي على مدار الأيام الماضية. فمن المؤكد أن النجاحات في المخا، وسقوط العشرات من ميليشيات الحوثي الانقلابية بين قتيل وجريح وأسير، وإجبار الميليشيات على الانسحاب إلى أطراف المدينة من الناحية الشمالية والغربية، في أعقاب معارك طاحنة، مثل ضربة قوية للانقلابيين. فالسيطرة على المخا تمثل تحولاً استراتيجياً كبيراً في العمليات باليمن، لأهمية المدينة ومينائها في تأمين ممر باب المندب الملاحي الاستراتيجي، وهو ما يمثل توجيه ضربتين موجعتين لمليشيات الحوثي وصالح والنظام الإيراني، إذ قطعت قوات التحالف والجيش اليمني والمقاومة الشعبية آخر «شريان» لتهريب الأسلحة الإيرانية للحوثيين عبر ميناء المخا الاستراتيجي، ووقف تجارة تهريب الحوثي للممنوعات لتمويل عملياته، كما يُعد تحرير المخا ضربةً موجعة لإيران أيضًا، حيث أعلنت طهران سابقًا استعدادها لإنشاء قواعد بحرية قريبة من باب المندب، معتقدين استمرار سيطرة الحوثي على سواحل تعز.

وبحسب محللين عسكريين، فإن تحرير المخا سيفتح جبهتين رئيسيتين، إحداهما ستتوجه نحو مدينة الحديدة، ومنها إلى صنعاء، والأخرى ستنطلق شرقًا لاستكمال عملية تحرير مدينة تعز والتوجه نحو محافظتي إب وذمار، بهدف تطويق صنعاء من كل الجهات.

الأمر الثاني، الذي يؤكد وقوع الانقلابيين في ورطة، هو تزايد المخاوف من الصدام الحقيقي مع الولايات المتحدة، خاصة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوضح بجلاء موقفه إزاء الإرهاب الذي تمثله إيران بسياساتها في المنطقة، كما ظهرت التحذيرات الواضحة من جانب البيت الأبيض بضرورة تفهم حكام إيران إلى أن هناك رئيساً جديداً في واشنطن. ولعل العقوبات التي اتخذتها واشنطن الأسبوع الماضي حيال 25 كياناً وشخصاً إيرانياً مثل ضربة قوية لإيران، زادت معها مخاوف القائمين على الحكم في طهران من خطورة الموقف، وأنهم قد يمارسون المزيد من العقوبات التي من شأنها أن تزيد الأمور صعوبة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا