الخميس 25 ابريل 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

المزروعي: «شاعر المليون» أصبح من ركائز الثقافة الخليجية والعربية

المزروعي: «شاعر المليون» أصبح من ركائز الثقافة الخليجية والعربية
3 يناير 2012
أبوظبي (الاتحاد) - تنطلق اليوم أولى حلقات برنامج شاعر المليون في موسمه الخامس على مسرح شاطئ الراحة بأبوظبي، والذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ويشارك فيه الـ48 من الشعراء الذين تأهلوا لنهائيات المسابقة التي يبلغ مجموع جوائزها 15 مليون درهم. وستشهد المسابقة التي تعد أضخم مسابقة في الشعر النبطي في دورتها الخامسة العديد من التغييرات والفقرات الجديدة منها وجود فقرة خاصة، في كل حلقة من حلقات المسابقة، خاصة بالتحليل النفسي لأداء الشعراء وحضورهم في كل حلقة من الحلقات وستقدمها الدكتورة نادية بوهنّاد المختصة في علم النفس. كما سيكون هناك برنامج شعري ثقافي أسبوعي مصاحب للمسابقة يحمل اسم “المغاني”، من تقديم الإعلامي عارف عمر وسيكون موعده مساء الأربعاء من كل أسبوع سيستضيف فيه مجموعة من الإعلاميين والنقاد، وسيخصص جزء منه لتحليل حلقة اليوم السابق إلا أن المساحة الكبرى منه ستكون مخصصة للنقاش بشكل عام حول الثقافة المحلية والعربية وشؤونها. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في فندق أبوظبي إنتركونتننتال، بحضور محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث بديوان سمو ولي عهد أبوظبي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وسلطان العميمي عضو لجنة التحكيم في المسابقة ومدير أكاديمية الشعر وعدد من المسؤولين في الهيئة وحشد من الإعلاميين والمهتمين بالشعر النبطي. وفي كلمته، أكد محمد خلف المزروعي أن برنامج شاعر المليون أصبح ركيزة من ركائز الثقافة الخليجية والعربية، فالشعر تعبير عن ذات الإنسان، والاهتمام به عبر توثيقه ودراسته ونشره والتحفيز على نظمه، يأتي في صُلب استراتيجيتنا، وسعياً للحفاظ على ذاكرتنا الوجدانية والتاريخية. وذكر المزروعي أن محطات لجنة التحكيم في كل من أبوظبي وعمّان والكويت “صاحبة البيرق” قد شهدت إقبالا مُتزايداً من قبل شعراء النبط، وقابلت اللجنة ما يزيد على 1600 شخص من بين آلاف المتقدمين عبر البريد الإلكتروني للمُسابقة، مثلوا 20 دولة. ويحسب هذا الإنجاز لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث التي تتولى مسؤولية تنفيذ استراتيجية الحفاظ على التراث العريق لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات، فقد استطاع البرنامج مع انطلاقته الأولى في عام 2006، تغيير خارطة الشعر النبطيّ وإعادة فرز الساحة الشعرية وترتيبها وإنصافها، وأصبح شاعر المليون برأي الشعراء والخبراء والباحثين هو المقياس الحقيقي لقدرة الشاعر وجماهيريته. ومن المؤكد أن برنامج شاعر المليون أتاح الفرصة لتعريفنا بشعراء تغيّبوا أو تمّ تغييبهم عن المشهد الثقافي الإعلامي، وبشعراء مُبدعين جُدد لم تتح لهم فرصة الظهور من قبل. وأكد أنّ التنافس اليوم بين الشعراء يعتمد على مسرح مفتوح يُتابعه ملايين المشاهدين عبر الفضائيات، وتنافس شريف جاد، ولجنة تحكيم مشهود لها بالدقة والنزاهة، وجمهور يتمتّع بذائقة وحسّ فنّي كبير، إضافة إلى الشفافيّة والمصداقيّة في الطرح والأداء، فضلا عن التطوير المستمر في آليات التنافس والترشح وفقرات البرنامج بأسلوب إخراجي وفني مميز، جعل منه دون منازع البرنامج الشعري الأكثر جماهيرية في العالم. وذكر المزروعي أن الموسم الماضي من “شاعر المليون” 2009- 2010 قد حاز وبصورة غير مسبوقة على اهتمام وسائل الإعلام العالمية التي تحدثت عن الجهود الحثيثة التي تبذلها أبوظبي للارتقاء بالشعر النبطي والتراث عموما، وجهودها في نقل المُنجز الثقافي المحلي إلى العالم عبر منظمة اليونسكو وغيرها من المؤسسات الإقليمية والدولية ذات الصلة. ويُظهر المسح الإحصائي في شبكة الإنترنت ملايين التقارير والمعلومات عن شاعر المليون تتناول القيمة التراثية الثقافية للبرنامج، وتظهر الاهتمام الواسع للرأي العام العالمي بالرسالة الإنسانية للبرنامج، وتؤكد الدور الكبير لأبوظبي على الخارطة الثقافية العالمية. ومؤخراً بثّت شبكة “CNN” تقريراً جديداً عن “شاعر المليون” باعتباره أحد أهم برامج “التغيير” في المنطقة العربية، والذي استقطب ملايين المشاهدين وغيّر النظرة إلى العالم العربي، ونقلت الشبكة تصريحا لأساتذة الدبلوماسية في جامعة جورج تاون وصفوا فيه برنامج “شاعر المليون” بالمنصة الديمقراطية المفتوحة لكل المشاركين من الشعراء، وهو يعني تطوراً جذرياً في التقاليد الجماهيرية العربية. وأشارت وكالات الأنباء العالمية إلى أن البرنامج أحدث تغييرات كبرى على صعيد الشعر العربي منذ انطلاقه، قائلة “من الجدير بالذكر أن البرنامج ساعد على تنظيم وترتيب مشهد الشعر النبطي بأسلوب فريد مبنيّ على التحكيم الدقيق والتصويت العام من قبل عُشاق الشعر، ما جعل البرنامج مؤشراً ومعياراً في غاية الأهمية بالنسبة للشعراء”. واختتم المزروعي بتهنئة الشعراء الذين وصلوا لنهائيات البرنامج، والتقدير الكبير لكافة الشعراء الذين ترشحوا للموسم الخامس، وخاصة الذين وصلوا إلى قائمة الـ 100، ولم يتمكنوا من دخول قائمة الـ 48 رغم إمكانياتهم الشعرية الكبيرة نتيجة التنافس الشديد، ودقة وصعوبة الاختيار. من جهته، قال سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر وعضو لجنة تحكيم المسابقة: يوم واحد فقط يفصلنا عن بدء مسابقة “شاعر المليون”، وعن بدء بث الحلقات على الهواء مباشرة من شاطئ الراحة بأبوظبي، حيث سيجتمع على أرض المسرح وعلى مدى 15 أسبوعاً 48 شاعراً سيتنافسون على لقب شاعر المليون، وبيرق الشعر، وجوائز تعد الأكبر عالمياً على صعيد المسابقات الشعرية. وأكد أنه مع بداية هذا الموسم، وانتهاء جولات الموسم الخامس، يمكننا القول إنه من خلال إحصائيات المواسم الماضية، يتضح لنا أن المسابقة تلقت منذ الموسم الأول لانطلاقها وحتى الموسم الخامس، أكثر من 78 ألف طلب للاشتراك في المسابقة، وهو رقم قياسي بكافة المقاييس، آخذين في الاعتبار جميع الطلبات التي وردت عن طريق الاشتراك الإلكتروني عبر موقع المسابقة أو فاكس المسابقة، أو حتى التسجيل بالحضور الشخصي في أماكن محطات الجولات. كما بلغ عدد جنسيات الدول التي تقدم منها شعراء للاشتراك 38 دولة عبر تاريخ المسابقة، سواء من الدول العربية التي تقدم منها جميعاً شعراء للاشتراك فيها، أو من دول غير عربية مثل الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وألمانيا وأستراليا والهند وباكستان وغيرها. ويمكن القول إن الجولات الأربع التي تمّت في ثلاث عواصم عربية هي أبوظبي التي استضافت المحطتين الأولى والأخيرة وعمّان والكويت، كانت ناجحة بكل المقاييس، فقد قابلت اللجنة عدداً كبيراً من المتنافسين والمتنافسات، مع ارتفاع كبير في مستوى الشعراء حيث يمكن القول إن الموسم الخامس شهد أعلى مستوى شعري خلال تاريخ المسابقة، كما أنه شهد أكبر نسبة إجازات للشعراء بلغت 95 بالمائة من عدد المشاركات التي قابلتها اللجنة، مقارنة بنسبة إجازة قدرها 40 بالمائة في الموسم الأول، وبعد اجتماعات مكثفة للجنة التحكيم ومستشاري المسابقة بعد انتهاء المقابلات، استطاعت اللجنة الوصول إلى قائمة الـ100، وإلى جانبها قائمة احتياط مكونة من 20 اسماً. وخضع هؤلاء الشعراء لاختبارات كتابية وشفاهية، لتحديد مستوى المتنافسين والمتنافسات في جوانب أخرى غير تلك المتعلقة بتقديم قصيدة واحدة أمام اللجنة عند مقابلتها، حيث ارتأينا منذ الإعلان عن الدورة الخامسة من المسابقة 2011 ـ 2012 ضرورة إيجاد معايير جديدة لاختيار نخبة النخبة من الشعراء، إلى جانب المعايير والأسس الفنية والنقدية الصارمة، وخصوصاً ما يتعلق بالوزن وبالقافية وباللغة الشعرية وبالبناء الفني، وبالصور وبالتراكيب. أما اختيار قائمة الثمانية والأربعين، فقد كان لارتفاع المستوى الشعري للشعراء المتقدمين، دور في زيادة عدد مرات اجتماع اللجنة التي تم عبرها استعراض نتائج الشعراء خلال مراحل الاختبارات المتعددة، ومن ثم اختيار قائمة الثمانية والأربعين، ويمكن القول إن اختيار الشعراء الثمانية والأربعين، تم بعد ست مراحل من التقديم والمقابلات والفرز والاختبارات. جوائز المسابقة للفائزين الخمسة الأوائل تقدر قيمة جوائز المسابقة للفائزين الخمسة الأوائل بـ 15 مليون درهم إماراتي، حيث يحصل صاحب المركز الأول والفائز بلقب شاعر المليون وبيرق الشعر على 5 ملايين درهم. بينما يحصل صاحب المركز الثاني على 4 ملايين درهم، والثالث على 3 ملايين درهم، إضافة إلى منح الفائز الرابع مليوني درهم، والخامس مليون درهم إماراتي. أعمار المشاركين أوضح محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث بديوان سمو ولي عهد أبوظبي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، أنّ أعمار الآلاف من الذين تقدّموا بطلبات الترشيح للموسم الخامس من “شاعر المليون” انحصرت ما بين 11، و80 سنة، وذلك على الرغم من وضوح شرط السن بين 18 و45 سنة ضمن المعايير المعتمدة للمسابقة، كما تلقت أكاديمية الشعر قصائد لفتيات وفتيان بين 12 و15 سنة. وأكد أنّ هذه المشاركات تُبشّر بالخير وبمستقبل الشعر النبطي الذي سيبقى تراثاً أصيلاً مُصاناً للأجيال القادمة، وذلك بغض النظر عن مستوى قصائد هذه الشريحة العمرية الهامة، كما يدل ذلك على النجاح الباهر والانتشار الواسع الذي حققه البرنامج مع بدء موسمه الخامس.
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©