• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

«الروبوت».. استحدثه الخيال وطوره العلم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 فبراير 2017

أبوظبي (الاتحاد)

«الروبوت» يسمى بالعربية الإنسان الآلي والرجل الآلي، وهو آلة قادرة على القيام بأعمال مبرمجة سلفا، إما بإيعاز وسيطرة مباشرة من الإنسان أو بإيعاز من برامج حاسوبية. وغالبًا ما تكون الأعمال التي تبرمج الآلة على أدائها أعمالاً شاقة أو خطيرة أو دقيقة، مثل البحث عن الألغام والتخلص من النفايات المشعة. وظهرت كلمة «روبوت» للمرة الأولى عام 1920، في مسرحية الكاتب المسرحي التشيكي كارل تشابيك، حملت عنوان «رجال روسوم الآلية العالمية» وترمز كلمة «روبوت» في اللغة التشيكية إلى العمل الشاق، إذ إنها مشتقة من كلمة «Robota»، التي تعني السُخرة أو العمل الإجباري، ومبتكر هذه الكلمة هو شقيق الكاتب جوزيف تشابيك، والذي ابتدعها لمساعدة أخيه على ابتكار اسم ما للآلات الحية في العمل المسرحي. وبدءا من هذا التاريخ، بدأت هذه الكلمة تنتشر في كتب وأفلام الخيال العلمي، التي قدمت عبر السنوات عدداً من التصورات لتلك الآلات وعلاقتها بالإنسان.

وهناك جدال قائم بين علماء ولغويين بشأن التعريف الدقيق للروبوت، فالبعض يقول بإطلاق هذه الصفة على كل آلة يُمكن للإنسان السيطرة عليها وتحريكها عن بعد، بينما لا يوافق البعض الآخر على هذا وحجتهم أن تلك الآلات، من شاكلة السيارة أو الطائرة ذات التحكم عن بعد، لا يمكن اعتبارها روبوتا لعدم امتلاكها القدرة على التفكير واتخاذ القرار.

وهناك أنواع عديدة من الإنسان الآلي، منها ما يُستعمل في القطاع الصناعي، وهي تكون عبارة عن أجهزة أوتوماتيكية يمكن تطويعها وإعادة برمجتها، وتتحرك على ثلاثة محاور أو أكثر، ويُستعمل السواد الأعظم من هذه الإنسالات في الشركات الصناعية الكبرى لغرض لحم المعادن والصباغة والكوي والتقاط ونقل الأجسام ومراقبة جودة أو صلاحية المنتجات النهائية، كما تُستخدم في تجميع أجزاء السيارات في المصانع. وهذه الإنسالات مبرمجة عادةً لتنفيذ مهامها بصورة سريعة مكررة ودقيقة، وقد تمت إضافة ما يسمى بالرؤية الحاسوبية (بالإنجليزية: Computer vision) لهذه الإنسالات خلال السنوات الأولى من العقد الأول للقرن الحادي والعشرين، الأمر الذي جعلها تتمتع بنوع من الاستقلالية والمرونة في تنفيذ المهام المبرمجة، وذلك عن طريق فهمها وتحليلها الصور التي تستقبلها في حاسوب خاص مثبت بداخلها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا