• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

تألق بها محمد رشدي

«عرباوي» كتبها حلاّق توفي 1990

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 فبراير 2017

القاهرة (الاتحاد)

«ولا يا ولا يا عرباوي، ارمي بياضك خطي القناوي، وان كنت شاري يا أدهم زمانك، المهر مركب وانت معداوي».. مقدمة واحدة من روائع الأغنيات الشعبية التي تألق فيها المطرب محمد رشدي. الأغنية كتب كلماتها حسن أبو عتمان، وهو من أكثر كتّاب الأغاني الذين لا يتذكرهم أحد أو يقيم له احتفالات كما يحدث مع أقرانه من شعراء الأغنية، وكان يعمل حلاقاً في قرية بمحافظة الغربية، وتوفي في 19 يونيو 1990 عن 61 عاماً، وكانت مهنة الحلاقة بالنسبة إليه رسالة، ويروى أنه كثيراً ما قدم طلبات للمسؤولين ليسمحوا له بتنظيم معارض أو مسابقات للحلاقين.

كلمات

ولحن الأغنية الموسيقار حلمي بكر، ويرى متخصصون أن كلمات الأغنية لا يصلح اختصار جملة واحدة منها، خصوصاً أنها اعتمدت على الخيال والمشاعر الدافئة، وهو ما يلاحظ في: عرباوي شغلاه الشابة الحلوة السنيورة، أم التربيعة بترسم ضلاية على القورة، وضفاير غارت م القصة، رقصت على رن الخلاخيل، وعيون يا صبايا ما تتوصى، غية وبتطير زغاليل، بتبص بصة الله عليها، الشمس تخجل قدام عينيها، والبدر يسهى لما يراعيها، وإيش حال أنا يابو قلب غاوي، ثم في وصفه لحال قلبه وأهل الهوى في باقي الأبيات.

وتوقف محمد نجل الشاعر حسن أبو عتمان عند ذكرياته مع الأغنية، وقال: أولى الأغنيات التي كتبها والدي في بداياته «بنت الحلال اللي عليها النية» وغناها كارم محمود، وبعدها جاءت بدايته الحقيقية مع محمد رشدي من خلال «عرباوي»، ثم كتب له عدداً من الأغاني، منها «يا عبدالله يا أخويا سماح» من ألحان بليغ حمدي، و«حسن ونعيمة» و«عشرية» و«والله فرحنالك يا وله» وغيرها من المواويل في سيرة أدهم الشرقاوي، واستمر عمل والدي مع رشدي لعشر سنوات منذ بداية الستينيات من القرن الماضي وحتى السبعينيات، كما عمل مع عبداللطيف التلباني، لكنه لم يأخذ حقه من الشهرة، وبعدها كتب لأحمد عدوية أغنيات «كله على كله» و«سلامتها أم حسن» و«سيما الدنيا سيما» و«كراكشنجي» و«بنت السلطان» و«عيلة تايهة» و«زحمة يا دنيا زحمة» وغيرها.

الحلاق

وقال الكاتب مؤمن المحمدي إنه بعد النجاح اللافت لمحمد رشدي، تمكن عبدالحليم حافظ من الاستحواذ على شاعره الأول عبدالرحمن الأبنودي، وأيضاً ملحنه بليغ حمدي، ولم يعودا متفرغين له كما كانا، وفجأة ظهر له حسن أبو عتمان الذي كان يعتز بمهنة الحلاقة ولا يريد تركها، وتوجد روايات كثيرة أنه لم يتمكن من لقاء رشدي، وأنه كتب الأغنية في ورقة وألقاها في سيارة رشدي وكتب تحتها رقم تليفونه، ووجدها رشدي، ثم اتصل به وأحضره للقاهرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا