• الأربعاء 05 جمادى الآخرة 1439هـ - 21 فبراير 2018م

خلافات وسوء تفاهم.. والنهاية غير سعيدة

الطلاق المبكر.. «وجع» في قلب المجتمع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 فبراير 2018

أشرف جمعة (أبوظبي)

تبدأ الحياة الزوجية بالفرح الغامر والسعادة التي لا تحدها أرض ولا سماء، فيغتنم الرجل والمرأة هذه اللحظات السعيدة في بناء دعائم بيت تظلله الأحلام لكن سرعان ما تتهاوى تلك الأحلام عندما تدب الخلافات خصوصاً بين الأزواج الجدد، إذ ترتفع نسبة الطلاق بينهم وفق بعض الدراسات التي أظهرت أن العديد من حديثي الزواج لا صبر لهم على مواصلة رحلة الحياة الزوجية في أنأة وصبر، فهل رغبة بعض الأسر في زواج أبنائهم في سن مبكرة من الأسباب الرئيسية لتفكك الأسرة سريعاً كون عامل النضج غائبا أم أن عدم التكافؤ وضعف القدرة على قيادة الأسرة وتحمل المسؤولية واختلاف الطباع أسباب قاهرة تدفع للفرقة وإهدار ذكرى الفرحة الأولى التي باركها الأهل والأقارب يوم أن تهللت الوجوه عند عقد القران، أو ربما كل هذه الأسباب مجتمعة هي التي تسهم في ضياع معاني الحب والتفاهم والألفة بين بعض الأزواج الجدد في هذه الحياة.

تقول الاستشارية الأسرية الدكتورة أمينة الماجد: تتعدد أسباب الطلاق بين الأزواج الجدد تحديداً في هذا العصر خصوصاً أن غياب ثقافة بناء الأسرة عن هذه الفئة يؤثر في استقرار العلاقة الزوجية موضحة أن الأسرة مؤسسة اجتماعية كبيرة وأنه من الضروري أن يكون هناك أدوار تمهيديه لقيامها على أسس سليمة في ظل فورات الطلاق المفاجئ التي تكسر هذا البناء وتتسبب في انكسارات وتداعيات اجتماعية ونفسية تظل آثارها ملازمة كل طرف خصوصاً إذا تصدعت أسرة حديثة ظللها أطفال أبرياء لا يستطيع أحد التنبؤ بمستقبلهم بعد الانفصال واستنزاف محاولات الصلح.

وتلفت الماجد إلى أن كل أب وأم عندما يشب أبناؤهما عن الطوق ويتوسمون فيهم القدرة بإدارة شؤونهم بمفردهم فهم يحلمون بيوم زواجهم وهو ما يؤدي إلى حثهم على تكوين أسرة في مرحلة مبكرة من العمر ورغم أن هذه الخطوات محمودة لحماية الشباب من الانحراف ومحاولة بث الثقة لكن من الضروري أن يتم تأهيل هؤلاء الشباب لقيادة أسرهم الجديدة بما يضمن لهم تخطي العقبات والمضي في الاستقرار وتجاوز الخلافات وترى الماجد أن اختلاف الفكر والطباع وعدم القدرة على التوافق في الحياة الزوجية يجعل كل طرف يحاول بسط سيطرته على الآخر وهو ما يؤدي غالباً إلى عدم التفاهم فضلاً عن أن مفاهيم الزواج لدى الأجيال الجديدة قد اختلفت وهو ما يدعو إلى ضرورة تصحيح الأفكار وفق منظومة القيم والتقاليد الراسخة.

صرخة الجدران

تقف هنا.. على تلك الذكريات القديمة التي تتداعى في رأسها قبل عامين عندما كانت في مرحلة الخطبة ساعة أن عاشت حلم الزواج الذي تحقق على يد العائلة، عندما ارتبطت بأحد الشباب ويعمل في مجال الملاحة البحرية، وبعد مرور ستة أشهر على الزواج انطلقت صرختها وسط جدران البيت نظراً لكثرة غياب أحمد الذي يسافر كثيراً وعند عودته تتلقفه المقاهي مع أصدقائه فتأكلها نيران الوحدة والصمت، مشيرة إلى أنها اشتبكت معه معلنة رفضها لتصرفاته التي جعلته يحول منزل الزوجية في البناية التي تملكها أسرته إلى فندق يتناول فيه الطعام ويستريح على وسائده في آخر الليل لافتة إلى أنه رغم كل ذلك كان يرفض مبيتها في منزل أهلها وأنها عندما وجدت أنه دائماً يمنحها أذنا من طين وأخرى من عجين صارحته برغبتها في الطلاق لكن تدخل بعض المقربين حال دون ذلك وإنها تنتظر في هذه الأيام أن ترى الوعود حقيقة ملموسة على بساط الحياة خصوصاً أن موعد ولادتها لطفلهما الأول أصبح قريباً في هذه الأيام. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا