• الأحد 02 جمادى الآخرة 1439هـ - 18 فبراير 2018م

سمات شخصية تدعمها التربية الخاطئة

سلوك الوالدين وراء «تنمر» الأبناء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 فبراير 2018

القاهرة (الاتحاد)

يشوب سلوك بعض الأطفال شيء من العنف والقسوة في التعامل مع الأطفال الأصغر أو حتى مع الحيوانات الأليفة التي تتواجد في محيط البيئة التي يعيشون فيها. وقد تكون قسوة دائمة وتستمر دون قيود بعد تجاوز المرحلة العمرية المعتادة التي تتميز بنمو انفعالي ملموس... ويقول الدكتور عاطف البدوي، أستاذ التربية وعلم نفس الطفل بكلية التربية، إن الأطفال الذين يستأسدون أو يتنمرون بقسوة على غيرهم عادة ما يتصفون بسمات سلوكية محددة، فهم في الأغلب ذكور، ونشاطهم زائد وانبساطيون ويميلون إلى التخريب، وأن درجات ذكائهم غالباً أقل من متوسط أقرانهم، ولوحظ في دراسات تربوية عديدة أن آباء هؤلاء الأطفال لديهم مشكلات في حياتهم الزوجية، أو أنهم يعانون من صراعات في أسرهم ومحيطهم الاجتماعي والمهني. كما أن هؤلاء الآباء أنفسهم كانوا مستأسدين ويستخدمون أساليب عنف غير ثابتة في التنشئة الاجتماعية لأطفالهم ما بين التسيب والقسوة المفرطة.

العلاج

وينصح الدكتور البدوي الآباء الذين يشكون من «تنمر» أطفالهم بتقليل النماذج العدوانية أمام أطفالهم، لأن سلوك الوالدين يمثل للطفل نموذجاً حياً يحتذى به، لأن الطفل إذا رأى أبويه يتضاربان أو يرميان بعضهما بأطباق وأدوات الأكل، فقد يتبنى بسرعة مثل هذه التصرفات، وإذا استخدما مع الطفل العقاب البدني القاسي، فقد يقلد هذه القسوة التي استخدمت معه، لذا على الوالدين مراجعة سلوكياتهما، ويحاولان أن يعبرا عن مشاعرهما بالكلمات والحوار الهادئ، وأن يشجعان الطفل ليفعل ذلك. فليس من المقبول أن يظهر الوالدان اهتماما وشغفاً بمتابعة أفلام أو مسلسلات عنف، ثم يطلبان من طفلهما الكف عن العنف أو الأذى.

ويكمل الدكتور البدوي: «من الأهمية أن يضع الوالدان حدوداً محددة للتعامل مع الأبناء، ويجب ألا يتم التسامح مع القسوة أو العنف بأي شكل من أشكاله، ولذلك عليهما كلما لاحظا هذا السلوك من طفلهما أن أن يقولا فوراً وبكل بحزم «كف عن ذلك.. لا تكن مؤذياً» أو «لا يمكن أن نسمح لك بذلك أبداً». وإذا احتاج الأمر من الممكن أن يعاقب الطفل بتقييد حريته داخل غرفته بالمنزل، أو تقييد حركاته الجسمية بإمساك ذراعيه إلى جانبي جسمه بحزم وصرامة وجدية، مع النظر إلى عينيه، لكن دون ضرب أو عنف أو صفع الطفل العنيف، لأن مقابلة العنف بعنف تقدم نموذجا سيئا، وقد تدفع الطفل إلى التمادي في قسوته وعنفه. وقد يكون العزل لبضع دقائق عقوبة منطقية لصغار الأطفال بينما يعد فقدان الامتيازات «مثل اللعب مع الأصدقاء أو الخروج للتنزه» مناسباً للأطفال الأكبر عمراً.

انطباعات ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا