• الخميس 27 رمضان 1438هـ - 22 يونيو 2017م

الصحافة البريطانية

تاريخ النشر: الجمعة 17 فبراير 2017

اختبار عالمي لترامب.. واتفاق دفاعي أوروبي جديد!

«الإندبندنت»

اعتبرت صحيفة «الإندبندنت» في افتتاحيتها يوم الاثنين الماضي، أن تجربة كوريا الشمالية الصاروخية هي أول اختبار عالمي حقيقي للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولاسيما بعد أن سافر وزير الدفاع «جيمس ماتيس» إلى كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي في أول زيارة رسمية له إلى الخارج، وأكد على أن أي استخدام من قبل بيونج يانج لأسلحة نووية سيواجه بردّ «مؤثر وحاسم». وأوضحت الصحيفة أن ترامب خلال الأسابيع الثلاثة الأولى في رئاسته أكد في كثير من المناسبات أنه يريد وضع القضايا الداخلية أولاً في محاولته لجعل «أميركا عظيمة مرة أخرى»، كما أن إعطاء الأولوية لأمن الولايات المتحدة وحماية عمالها والرؤية المحافظة لثقافتها كلها كانت موضوعات لأوامره التنفيذية وتصريحاته الرئاسية. وأضافت الصحيفة: «على رغم أن ترامب ربما يفضل التركيز على الشؤون الداخلية لبلاده، لكن لم يمر وقت طويل قبل أن تواجه محاولته التأكيد على المخاوف العالمية تحديّاً كبيراً، عقب إطلاق كوريا الشمالية تجربة لصاروخ باليسيتي في نهاية الأسبوع الماضي». وتابعت: «على رغم كل الأحاديث عن هزيمة تنظيم داعش، وإعادة صياغة السياسات الأميركية تجاه الشرق الأوسط، والتغييرات المحتملة في العلاقات الأميركية مع الناتو، ربما ليس من المفاجئ أن كيم جونج أون هو من طرح أول اختبار كبير لحماسة ترامب الدبلوماسية». واعتبرت أنه لا توجد دولة في العالم لا يمكن توقع تصرفاتها بقدر كوريا الشمالية، وهو ما يجعل لردّ الرئيس الأميركي أهمية كبيرة. ونوّهت الصحيفة إلى تزامن إطلاق الصاروخ مع زيارة رئيس الوزراء الياباني «شينزو آبي» إلى الولايات المتحدة، الذي أعلن أن تجربة الصاروخ الذي تم توجيهه صوب بحر اليابان، «أمر لا يمكن التسامح معه على الإطلاق». وفي هذه الأثناء تحدث الرئيس الأميركي عن أهمية التحالف «الكبير» بين أميركا واليابان، مؤكداً أن واشنطن ستقف بشكل كامل خلف حليفتها. وذكرت أن لغة ترامب الحاسمة تجاه بيونج يانج لا تختلف كثيراً عن الكلمات التي استخدمتها الإدارة السابقة، بيد أن الوضع الاستراتيجي تغير كثيراً مع زيادة قدرات كوريا الشمالية الهجومية، وعدم إقامة إدارة ترامب أية علاقات عمل بعد مع الصين. وأكدت أن علاقة واشنطن مع بكين هي التي ستحدد في نهاية المطاف مفتاح احتواء طموحات «كيم جونج أون».

«فاينانشيال تايمز»

دعت الكاتبة الأميركية «آن أبلباوم» في مقال نشرته صحيفة «فاينانشيال تايمز» أمس الأول، أوروبا إلى تبني اتفاق دفاعي جديد، يمكن أن تقوده المملكة المتحدة، مؤكدة على ضرورة أن تجري لندن تغييراً جذرياً في سياساتها الأمنية بينما لا يزال ذلك ممكناً. وأشارت «آبلباوم» إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكّد في حديثه إلى نظيره الفرنسي «فرانسوا أولاند» أنه يرغب «في استعادة الأموال الأميركية من الناتو»، الذي يعتبر أنه «يسرق» بلاده منذ وقت طويل. وأفادت بأن «ترامب كان سيرفع العقوبات عن كاهل روسيا في أسبوعه الأول، لولا أن قادة مجلس الشيوخ منعوه»، لافتة إلى أن «التشكك» في «الناتو» ليس جديداً على واشنطن، فقد كان باراك أوباما يمل مؤتمرات الحلف، بيد أن كراهية ترامب للحلف وعدم إدراكه للمنافع التي جلبها للولايات المتحدة تحمل مستوى جديداً تماماً من انعدام الثقة، في وقت تفقد فيه المؤسسات المصداقية عندما لا تعكس الواقع السياسي. وفيما أكدت «أبلباوم» أن الالتزام العسكري الأميركي تجاه أوروبا لا يزال حقيقيّاً، إلا أنها أشارت إلى أنه لا يمكن لأي قدر من التصريحات الرنانة الآن أن يخفي حقيقة أن الالتزام السياسي للولايات المتحدة تجاه أمن أوروبا يتضاءل بشكل سريع. وقالت: «يمكن لبريطانيا أن تنضم للدول الأخرى بإنكار حقيقة الوضع الأميركي، ويمكن للسياسيين البريطانيين خداع أنفسهم بشأن أهمية التزامهم العسكري بإنفاق اثنين في المئة من الموازنة، الذي ترك للمملكة المتحدة دبابات وألوية قادرة على الانتشار أقل من بولندا، وبحاملة طائرة واحدة!». واستطردت: «يمكن لرئيسة الوزراء (تريزا ماي) أن تتشبث بخيال (العلاقة الخاصة) مع الرئيس ترامب الذي يغير رأيه كل بضع ساعات، أو يمكنها استيعاب الأمر واستنباط الدروس، وإجراء تحول جذري في السياسات الأمنية البريطانية»، مشددة على أنه لا توجد فرصة أفضل من هذه، بينما تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي، وهي لا تزال راغبة في دور أوروبي، إذ يمكنها بالتعاون مع فرنسا وألمانيا ودول أخرى، تدشين اتفاق أمني أوروبي جديد يعكس الواقع السياسي الحقيقي، استعداداً لليوم الذي تسحب فيها أميركا مظلتها من «الناتو»!

«ديلي إكسبرس»

نفت صحيفة «ديلي إكسبرس» مزاعم من وصفتهم بأنصار الحدود المفتوحة بأن إحكام السيطرة على الحدود البريطانية من شأنه الإضرار بالشركات، لافتة إلى أن العمال من أوروبا الشرقية سيختارون البقاء ومواصلة وظائفهم عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وأوضحت أنه إذا ضمن الاتحاد الأوروبي الحقوق ذاتها للمواطنين البريطانيين الذين يعيشون في الخارج، فسيتم السماح للعمال من أوروبا الشرقية بالبقاء في بريطانيا. وتابعت: «أما بالنسبة للوافدين الجدد في المستقبل، فسيظل الترحيب بالمهاجرين من العمالة الماهرة الذين يقدمون إسهاماً في الاقتصاد، لكنّ من سيصبحون عبئاً على الدولة، أو من لهم سجل إجرامي ستتم إعادتهم من حيث أتوا».

إعداد: وائل بدران

   
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا