• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

طه حسيب

عن الكاتب

أرشيف الكاتب

الصحافة الأميركية

تاريخ النشر: الأربعاء 17 مايو 2017

خطة مارشال صينية..و"ماكرون منقذ أوروبا"

«واشنطن بوست»

في افتتاحيتها ليوم أمس الثلاثاء، وتحت عنوان «النسخة الصينية الثانية من العولمة»، وصفت «واشنطن بوست» مبادرة «الطريق والحزام» التي تنوي بكين تفعيلها، بالنسخة الصينية من خطة «مارشال»، المبادرة تتضمن استثمارات في البنى التحتية يبلغ حجمها تريليون دولار، وتمتد مشاريعها من قرغيزستان إلى وسط أوروبا، بالإضافة إلى امتدادات في جنوب شرق آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية. الحديث عن المبادرة كان محور قمة صينية انعقدت طوال يومي (الأحد والاثنين الماضيين) في بكين، خطوة تراها الصحيفة محاولة صينية لتعزيز نفوذها في أوراسيا، وتدشين نفسها كقوة عظمى بمقدورها المنافسة على مناطق النفوذ. ومن الممكن أن تحقق المبادرة «الحلم الصيني» الذي يدعو إليه الرئيس «زيجيبينج»، فالمبادرة ستزود الدول الفقيرة كباكستان ولاوس وبورما بخطوط النقل والمواصلات والموانئ ومحطات الطاقة التي تحتاجها. وحسب الصحيفة، قد تستفيد الصين من ميناء جوادر الباكستاني في إعادة تزويد سفنها بالوقود، وتقوم الصين بتدشين ميناء في سريلانكا، لكنه يثير توترات سياسية. الرئيس الصيني تعهد باستثمار 124 مليار دولار في البنى التحتية، وهو ما تراه الصحيفة فرصة لمد يد العون لشركات الحديد والإسمنت الصينية التي تعاني التخمة، وستستفيد شركات التشييد الصينية من المبادرة عبر إبرام صفقات والسماح بسفر آلاف من العمال الصينيين للعمل في الخارج. وحسب الصحيفة، فإن معظم الأموال التي سيتم تقديمها من خلال المبادرة، ستكون في صورة قروض من البنوك الصينية، ما يعني- حسب الصحيفة- أن دولاً فقيرة مثل كينيا ولاوس - حيث تستكمل الصين مشروعات سكك حديدية- ستعاني وطأة الديون. جيران الصين سيستفيدون، على سبيل المثال، لدى باكستان أزمة طاقة، ما يجعلها بحاجة إلى محطات الطاقة التي تقوم الصين ببنائها. والسكك الحديدية التي يتم مدها في دول جنوب شرق آسيا وشرق أفريقيا، ستوفر وسائل مواصلات للواردات الصينية، وأيضاً لصادرات هذه الدول من السلع. الشركات الغربية تأمل في أن تكون لها نسبة من كعكة المشتريات والصفقات التي يتم إبرامها على هامش المبادرة، وكرست وقتها من أجل الحصول على مناقصات شفافة، ما قد يقلل تكلفة إنشاء المشروعات، ويحد في الوقت نفسه من الفساد. الصحيفة تلوم الانسحاب الأميركي من اتفاقية الشراكة عبر الهادي التي كانت تضم 11 دولة مطلة على المحيط الهادي، ما يعني أن واشنطن تفتقر إلى بديل يمكن تقديمه لمنافسة المبادرة الصينية، فإذا نجحت مساعي «زي جيبينج» إلى توسيع نطاق النفوذ الصيني، فإن هذا النفوذ سينتشر في مناطق تخلت عنها الولايات المتحدة.

«نيويورك تايمز»

«في الهجمات الإلكترونية: أدلة تشير إلى مجرم يكرر جريمته: كوريا الشمالية». هكذا عنون «ديفيد سنجر» تقريره في «نيويورك تايمز» أمس، مشيراً إلى أن مسؤولين في الاستخبارات وخبراء في شركات الأمن الخاص يقولون إن الهجمات الإلكترونية الأخيرة التي وقعت في بعض أنحاء العالم وضربت أنظمة الحاسب الآلي، مرتبطة بقراصنة كوريين شماليين. الاتهامات لا يكمن تأكيدها بشكل قاطع، فالأمر يستغرق أسابيع وربما شهوراً قد يتم تأكيدها. وحسب التقرير، فإن أحد خبراء تقنية المعلومات الذي سبق له كشف هجمات إلكترونية كانت الولايات المتحدة وإسرائيل وكوريا الشمالية قد شنتها، قد وجد نسخة من فيروس «الفدية» الذي يسمى WannaCryكان قد سبق استخدامه ضد شركة «سوني» عام 2014، وضد البنك المركزي في بنجلادش العام الماضي، وضد البنك البولندي في فبراير الماضي. الكاتب لفت الانتباه إلى أن تصريحات تعود إلى عام 2014 كان الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قد أطلقها متهماً خلالها كوريا الشمالية بأنها دمرت أجهزة الحاسوب في شركة «سوني» في خطوة تصعيدية ردت بها بيونج يانج على فيلم كوميدي أنتجته الشركة ويتطرق لمؤامرة دبرتها الاستخبارات الأميركية لقتل الزعيم الكوري الشمالي «كيم أون». والفيروس المستخدم في «هجمات الفدية» يشبه الفيروس الذي تم استخدامه في الهجمات الثلاث المذكورة. كما أن باحثين في شركة «جوجل» الأميركية و«كاسبرسكاي» الروسية، أكدوا التشابه بين الفيروس المستخدم في الهجمات الثلاث والفيروس المستخدم خلال الآونة الأخيرة.

«واشنطن تايمز»

«انتخاب ماكرون.. لماذا لا ينقذ الاتحاد الأوروبي؟»، هكذا عنون «توم روجان» مقاله يوم الأحد الماضي، في «واشنطن تايمز»، مستنتجاً أن فوز «ماكرون» أمر جيد إذا ما التزم بأجندته، فالإصلاحات التي ينوي تفعيلها ستخلق فرص عمل جديدة، وتعزز الاستثمار والنمو الاقتصادي في الداخل، وعلى الصعيد الخارجي سيقدم «ماكرون» الدعم لـ «الناتو»، وللنظام الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة. وحسب الكاتب، هناك أشخاص متحمسون لفوز «ماكرون» لسبب آخر، يتمثل في قناعتهم بأنه منقذ الاتحاد الأوروبي، وهؤلاء يعتبرون أن فوزه يوحّد النخب الليبرالية في الغرب في وجه خطر «وجودي» يهدد الاتحاد الأوروبي، ويتمثل في أزمة الديون وتنامي النعرات القومية وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وعلى هذا النحو، يبدو مستقبل أوروبا الموحدة مظلم، ما جعل اليسار الأوروبي يتفاءل بصعود «ماكرون». الكاتب أشار إلى مقال كتبه «روجر كوهين» في «نيويورك تايمز» خلص خلاله إلى أن فوز «ماكرون» يحافظ على الاتحاد الأوروبي، وأن الفيدرالية الأوروبية هي التي أسست للاستقرار في القارة ورخائها بعد الحرب العالمية الثانية، وقبيل الانتخابات الرئاسية الفرنسية، حذّر كوهين من فوز مرشحة «اليمين المتطرف» مارين لوبين، معتبراً أن فوزها- لو تحقق- كان سيدفع أوروبا نحو الحرب. غير أن السلام القائم في أوروبا ترسخت جذوره عبر الديمقراطية وحرية التجارة والسياحة ومناهج التاريخ المتشابهة، وليس العدد الكبير من مؤسسات ووكالات الاتحاد الأوروبي. فالكاتب يطالب بتخفيف حجم الجهاز الإداري في الاتحاد الأوروبي، والحد من تداخل الاختصاصات في أجهزته، والحد من نفقاته. وحذر الكاتب من الاستياء الشعبي لدى دول الاتحاد، والناجم عن طغيان محكمة العدل الأوروبية على البرلمانات الوطنية.

   
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا