• الثلاثاء 30 ذي القعدة 1438هـ - 22 أغسطس 2017م

استمرار مبادرات الخير بالتزامن مع الشهر الفضيل

تاريخ النشر: الجمعة 19 مايو 2017

مع اقتراب شهر رمضان الفضيل، الذي يتزامن هذا العام مع إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2017 عاماً للخير، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة تكثف جهودها اللامتناهية وخطواتها السباقة لعمل الخير ونشر القيم الحميدة، ولا أعظم أجراً وثواباً من نشر كتاب الله الذي يتسلح به الإنسان في كل زمان، وفي هذا السياق، أبرمت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف مع مركز محمد بن راشد لطباعة المصحف الشريف، مذكرة تفاهم لطباعة 10 ملايين نسخة من المصحف الشريف بجودة عالية ودقة متناهية، التي تميز بها المركز عالمياً، والغرض نشر المصحف داخلياً وخارجياً وتمكيناً للعالم العربي والإسلامي من طبعات ذات جودة وإتقان وبأحجام متنوعة، كما تسعى الاتفاقية إلى تلبية رغبات المحسنين في التوسع بالعمل الخيري والتطوعي، ومن منطلق الإيمان بضرورة التعاون والتنسيق بما يحقق رؤية القيادة الرشيدة ورسالة الطرفين الموقعين على هذه المذكرة لتلبية احتياجات المجتمع الخيرية. ويعد هذا المشروع الأول من نوعه إماراتياً من حيث تطور الطباعة الحديثة وجودتها وإتقان الضبط القرآني وسيفتح هذا المشروع أبواب الخير في مجتمع الخير بالدولة عبر التمويل الوقفي والإسهام المجتمعي الذي هو كعادته محب للخير وسباق في دعم العطاء الديني والثقافي محلياً وعالمياً. ويعد مركز محمد بن راشد لطباعة المصحف الشريف الأول من نوعه على مستوى العالم من حيث تقديم خدمات طباعة المصحف الشريف، إذ حقق خلال السنوات الثلاث الماضية إنجازات كبيرة، فقد تم توزيع نحو 6 ملايين نسخة من المصحف الشريف في دول عدة، ويعتبر قيام المركز بطباعة 10 ملايين مصحف رقماً قياسياً، ولاسيما أن أقصى ما كان يُطبع في أي مركز بالعالم لا يتعدى المليون مصحف، فضلاً عن أنه يعمل خلال الفترة القادمة على طباعة مصحف الشيخ خليفة بن زايد، ومصحف الشيخ مكتوم بن راشد، إلى جانب طباعة المصحف الشريف لجميع الدول العربية والإسلامية، ومصاحف الجمعيات الخيرية ودور النشر.

وتنطوي تلك المذكرة على دلالات عدة، لعل أهمها: أولاً، القيادة الرشيدة لا تدخر جهداً في تعزيز القيم الإسلامية لدى أبنائها بشتى الطرق؛ بهدف إعداد جيل صالح مسلم متخلق بأخلاق القرآن، متزود بآدابه، مهتدٍ بهديه، وهذا أقوى عدة للمسلمين في مواجهة تحديات اليوم والمستقبل، فالشباب هم عماد الأمم، وليس هناك ثروة أكبر من أن تمتلك دولة أجيالاً حافظة لكتاب الله. ثانياً، تولي قيادتنا الحكيمة اهتماماً خاصاً بالمبادرات والأنشطة التي من شأنها الحفاظ على الهوية الوطنية والقيم الإسلامية الحميدة واللغة العربية والعادات الإماراتية الأصيلة، نظراً إلى ما تعكسه تلك الأساسيات من حضارة الدولة وهويتها وخصوصيتها الثقافية والحضارية والمجتمعية، فضلاً عن دورها في إعداد وتربية أجيال ملمة بمبادئ وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، حافظة لكتاب الله، تتسم بالأخلاق الرفيعة، وهذا النهج قد وضع بذوره الطيبة المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، منذ نشأة اتحاد الدولة في سبعينيات القرن الماضي، وسارت القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على النهج ذاته، وبذلت، ولا تزال تبذل، الجهود كافة التي من شأنها بناء أجيال متعلمة، وفي الوقت نفسه تتمتع بالأخلاق والقيم الإيمانية النبيلة. ثالثاً، تأتي تلك المبادرات في إطار حرص الدولة على نشر تعاليم الدين الإسلامي الصحيحة القائمة على التسامح والسلام في وقت يتزايد فيه انتشار الأفكار المتطرفة والجماعات الإرهابية التي تتخذ من الدين الإسلامي ستاراً لجرائمها البشعة في حق الإنسانية، وينبع هذا من الدورين الإقليمي والدولي اللذين تلعبهما الإمارات في مكافحة الإرهاب. وستظل الإمارات كما كانت وعُرفت منذ عقود مضت، تؤدي دورها الإنساني، وتمد أيادي الخير للجميع، وتحرص على نشر كل ما ينفع الأمم والشعوب.

عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية

   
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا