• السبت 28 شوال 1438هـ - 22 يوليو 2017م

د. عبدالله جمعة الحاج

عن الكاتب

أرشيف الكاتب

محمد بن زايد راعي مصالح الوطن والمواطنين

تاريخ النشر: السبت 20 مايو 2017

في الفترة من 15 إلى 17 قام حضرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حفظه الله بزيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي استقبل سموه استقبالاً حاراً ورحب به في البيت الأبيض. وتأتي هذه الزيارة الميمونة ضمن زيارات الشيخ محمد الناجحة إلى عدد من الدول الشقيقة والصديقة العظمى منها والكبرى في إطار توطيد أواصر روابط الصداقة والمحبة مع هذه الدول وتأكيداً لمصالح دولة الإمارات العربية المتحدة وتعزيزها معها. والواقع هو أن علاقات دولة الإمارات مع الولايات المتحدة قوية ومتينة والروابط معها ماكنة وصلبة، فهي علاقات بُنيت على المصالح الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية أسس لها المغفور له بإذن الله تعالى المرحوم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس هذه الدولة وواضع أركانها، طيب الله ثراه، وأسكنه فسيح جناته، وهي مستمرة منذ ذلك الوقت وتسير من حسن إلى الأحسن.

وتأتي زيارة الشيخ محمد الأخيرة تأكيداً وتوطيداً لمسيرة علاقات راسخة ومستمرة للخمسين سنة الماضية أو نيف في وسط بيئة دولية وإقليمية متطورة سواء كان ذلك في الخليج العربي أو المنطقة العربية وجوارها الجغرافي بعد مسيرة قصيرة من ممارسات لم تكن واضحة المعالم من قبل الإدارة الأميركية السابقة، حيث تمت إدارة العلاقات عبر السنين الثماني الماضية بطريقة تم النظر فيها إلى مصالح الولايات المتحدة بطريقة خاصة من قبل تلك الإدارة نتج عنها افتراضات وتطلعات متغيرة لطبيعة أولويات وأهمية مصالح الولايات المتحدة ليس لدى دولة الإمارات فقط، ولكن لدى نحو جميع دول مجلس التعاون الخليجي، إدارة أوباما مالت كثيراً إلى جانب إيلاء إيران والعلاقات الأميركية معها بقدر ما تستحقه، وهي ليست أهلا له، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، واندفاع إيران نحو التسلح النووي.

زيارة صاحب السمو الشيخ محمد الميمونة إلى الولايات المتحدة جاءت في إطار إعادة الأمور إلى نطاقها الصحيح، وهذا هو ما يحدث حالياً بالفعل من خلال ما يصرح به ويمارسه الرئيس دونالد ترامب، الذي أثبتت ممارساته خلال مائة يوم أو نيف الماضية بأنه يعمل كل جهده لكي يجعل من الخليج العربي وأمنه واحدا من أهم أولوياته.. ويقابل ذلك أن مواقف دولة الإمارات وسياستها تجاه الولايات المتحدة لم تهتز أو تتغير للحظة واحدة عبر السنوات الماضية، فهي برغم الكثير الذي حدث استمرت في النظر إلى الولايات المتحدة على أنها شريك موثوق به وحليف استراتيجي راسخ على الأصعدة الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية انطلاقاً من مواقف أخلاقية تتعلق بالنظرة البعيدة المدى القائمة على أن المصالح المشتركة بين الدولتين لا يمكن أن تهتز بسهولة.

وفي تقديري أن هذه المواقف الأخلاقية الراسخة تنطلق من النظرة الثاقبة والصائبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي ينظر إلى مصالح دولة الإمارات مع الولايات المتحدة بعمق استراتيجي راسخ، ويقين بأن الولايات المتحدة في هذه المرحلة من تاريخ العالم تبقى هي الدولة العظمى الوحيدة التي يمكن لدولة الإمارات أن تحقق الكثير من مصالحها الاستراتيجية والأمنية والسياسية والاقتصادية معها ومن خلالها. وهذا هو نهج محمد بن زايد وديدنه في رعاية وتعزيز مصالح وطنه الغالي وتعزيز مكانته وأمن شعبه وطمأنينته، وهو منهج يقوم على نظرته إلى العالم بشكل عام، التي هي مختلفة إلى حد كبير وفي جميع جوانبها عن ما يدور من صخب وعبث سياسي حولنا ومن كافة الاتجاهات، فحفظك الله ذخراً وسنداً يا صاحب السمو وأمدك بعون من عنده، لكي تقدم لنا نحن شعب الإمارات المحب لك والمعجب بإنجازاتك خير ما تستطيع والله يوفقك في كل خطوة مباركة.

د. عبدالله جمعة الحاج*

*كاتب إماراتي

   
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا