• الأحد 02 صفر 1439هـ - 22 أكتوبر 2017م

الإمارات اليوم

عن الكاتب

أرشيف الكاتب

حرص متواصل على دعم أصحاب الهمم

تاريخ النشر: السبت 12 أغسطس 2017

يعدّ الاهتمام بحقوق الأطفال واليافعين، وحقوق أصحاب الهمم منهم على وجه الخصوص، إحدى الأولويات التي يؤكدها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة للدولة، باعتبارهم ركيزة أساسية في بناء مجتمع مزدهر، تتوافر فيه أعلى المستويات من الحماية من الإساءة والعنف والإهمال، وإشراكهم في البناء حتى يكونوا أفراداً مبدعين وفاعلين في وطن مشرق. ولقد جاء إطلاق سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، للاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة، والخطة الاستراتيجية لتعزيز حقوق الأطفال أصحاب الهمم 2017-2021، كمرحلة متواصلة ومستمرة يسعى إليها المجلس في وضع برامجه الهادفة إلى مساعدة الأم وأطفالها في بناء حياة ومستقبل آمن.

لقد جاء إطلاق الاستراتيجيتين مكملاً للهدف السامي لقيادة الدولة الرشيدة، وسياساتها الاجتماعية في التنسيق بين مختلف الجهود الساعية لرعاية الأطفال من ذوي الإعاقة، وتعزيز حقوقهم وتنميتهم، من خلال البدء بالتنفيذ الفوري للمشاريع والخطط التي حددها المجلس، وبالتعاون مع الجهات المعنية كافة، وصولاً إلى تحقيق «رؤية الإمارات 2021» والأجندة الوطنية، حول حياة صحية ونظام تعليمي وأسلوب حياة متكامل، يكفل لهم العيش بمستويات تليق بإنسانيتهم، أسوة بغيرهم.

إن المواقف والإنجازات والمبادرات التي تحرص عليها أم الإمارات هو تأكيد على أن الأمهات هنّ صانعات الأجيال، وبانيات المستقبل، فالأم الإماراتية حققت إنجازات فاقت كل التوقعات، وأسهمت في إنشاء جيل قادر على التعلم والعمل، مهما كانت ظروفه الصحية والاجتماعية، حتى أصبحت رمزاً للعطاء والبذل، ومثالاً لرعاية أطفالها وتحفيزهم على تجاوز التحديات التي تقف أمام تقدمهم ومشاركتهم في مسيرة النماء.

إن أبناء الإمارات من أصحاب الهمم، كما أطلق عليهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يمثلون المكون الأصيل للمجتمع، ولهم حقوقهم الكاملة في التمتع بحياة هانئة وعيش كريم، يفتح الطريق أمامهم في التحصيل العلمي والتمتع بالرعاية الصحية وخوض الحياة بكفاءة وثقة واقتدار.

ولأن حماية حقوق أصحاب الهمم هي مسؤولية الجميع، فإن العديد من المؤسسات، وعلى اختلاف مجالاتها تقوم بتنفيذ المبادرات والمشاريع التي تحقق لهم الاندماج والتأثير في مجتمعاتهم، فقد أنجزت وزارة تنمية المجتمع، طباعة وتوزيع السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم وتوعيتهم بحقوقهم بطريقة «برايل»، بهدف توعية المكفوفين منهم بحقوقهم التي تنص عليها السياسة، فضلاً عن الاستعداد لإصدار نسخ منها للصم، وإدراجها على أقراص مدمجة بلغة الإشارة.

وجاء إطلاق مديرية شرطة العاصمة بشرطة أبوظبي، لمبادرة أصحاب الهمم، ليدلّل على تكاتف جميع مؤسسات الدولة في تنفيذ الاستراتيجيات الخاصة بهذه الفئة الاجتماعية الأساسية، إذ تهدف المبادرة إلى توفير بيئة مناسبة ونموذجية في المرافق الشرطية، بدءاً من استقبال الاتصال ولحظة وصولهم المركز والتعرف على نوع الخدمة التي يطلبونها، وصولاً إلى بيئة نموذجية تسعدهم وتلبي احتياجاتهم، بما يحقق الهدف في تعزيز ثقة الجمهور بخدمات الشرطة ذات الجودة والنوعية الخاصة بهم.

إن دولة الإمارات حرصت على أن تكون في طليعة الدول التي قطعت أشواطاً طويلة في مجال دمج أصحاب الهمم في المجتمع، إيماناً بأهميتهم وأحقيتهم في العيش بمساواة، وحصولهم على فرصهم بشكل عادل. ففي السياق ذاته، أكدت دراسة بحثية أطلقتها شرطة دبي أن أصحاب الهمم أثبتوا كفاءتهم في العمل الأمني، وأكدوا قدرتهم في التكيف مع بيئة عملهم، بدور إيجابي ومرن، استطاعوا من خلاله أن يثبتوا ذاتهم ويخدموا مجتمعهم، في مؤسسات وفرت لهم كل الوسائل التي تتيح لهم فرصة خدمة الوطن، وتزيل الحواجز التي تعوق ذلك باعتبارهم جزءاً لا يتجزأ من منظومة المجتمع.

إن اهتمام الدولة بحماية حقوق أصحاب الهمم جاء تأكيداً لما تعتبره القيادة الحكيمة، على أنها منظومة قيمية لا تنازل عنها ولا استهانة فيها، إلى أن أصبحت الدولة بمؤسساتها كافة نموذجاً عالمياً يحتذى به في تقديم السبل الكفيلة برعاية هذه الفئة، وتسهيل كل الإمكانيات اللازمة من أجل أن يكونوا مواطنين فاعلين في مسيرة التنمية، وبشكل يضمن لهم ولأسرهم العيش برفاه ورخاء واستقرار.

ـ ـ ـ ـ

عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.

   
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا