• الاثنين 05 محرم 1439هـ - 25 سبتمبر 2017م

الإمارات تتصدر «مؤشر رأس المال البشري» في المنطقة

تاريخ النشر: الخميس 14 سبتمبر 2017

جاءت التوجيهات التي أمر بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، لـ «رؤية الإمارات 2021»، مؤكدة استشراف القيادة لدور الإنسان في بناء دولة قوية ومستدامة، وذلك حين يحظى بفرص متساوية، في الصحة والتعليم والتدريب وتطوير المهارات، بشكل يوسع مداركه ويصقل شخصيته، فيكون قادراً حينها على إطلاق إمكاناته كاملة، خدمة لمجتمعه ودولته.

ويوماً بعد يوم، تؤكد دولة الإمارات العربية المتحدة مقدرتها على التميز والإبداع في كل المجالات، فقد حلّت في المرتبة الأولى على بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في «مؤشر رأس المال البشري العالمي» الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، وحلّت في المرتبة ال45 عالمياً، بمعدل تطوير وصل إلى 65.48% لرأس المال البشري، إضافة إلى تبوئها المرتبة الـ19 عالمياً في محور التنمية، والمرتبة ال32 عالمياً في محور المعرفة، متقدمة على دولٍ عدة في المنطقة، لها حجم كبير في الاقتصاد وعدد السكان.

لقد أثبتت دولة الإمارات العربية المتحدة تميزها في مؤشر «رأس المال البشري»، الذي يبحث أداء 130 بلداً، في خمس فئات عمرية، وأربعة محاور رئيسة، هي: القدرة، والتسخير، والتنمية، والدراية الفنية، وكلها تتعلق بالاستثمار في النظام التعليمي، وتطبيق وبناء المهارات من خلال العمل، ورفع مهاراتها الحالية وإعادة تأهيلها، والاستثمار في القوى العاملة المُقبلة. وهو ما يؤشر إلى براعة الإمارات في تطوير مواهب الأفراد على نحو ملائم ومتساوٍ، وتوفير فرص لتعلّم المهارات العالية، ومطابقتها مع سوق العمل.

لم تأتِ صدارة دولة الإمارات لمؤشر «رأس المال البشري العالمي» عربياً من باب المصادفة أو الحظ، وإنما جاءت بفضل السياسات والاستراتيجيات والأهداف التي سعت إلى تحقيقها قيادتنا الحكيمة، والتي استطاعت من خلالها استشراف المستقبل، بضرورة أن يكون للإنسان الدور البارز والخلاق في تقدّم مسيرة الدولة ونهضتها. وهو ما أكدته «رؤية الإمارات 2021» حين نصت على أن «الإماراتيين يتحلون بالثقة وحس المسؤولية في رسم مستقبلهم بخطى ثابتة وسريعة وروح ريادية عالية، ويشاركون بفاعلية في مسيرة بناء وطنهم، مسلحين بالقيم الأخلاقية النبيلة، بما يعزز شعورهم بالإنجاز وتحقيق الذات».

لقد استطاعت دولة الإمارات العربية المتحدة أن تبني إنجازاً على إنجاز، وتميّزاً على تميّز، ففي يونيو الماضي، احتلت الدولة المرتبة الأولى عربياً، والـ 35 عالمياً في مؤشر الابتكار العالمي 2017، وذلك حين أثبت المؤشر زيادة الإمارات لنسبة الإنفاق على البحث والتطوير إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو وصل 24%، نجاح السياسات وكفاءة الإجراءات التي تم اتباعها للارتقاء بمنظومة الابتكار، وفق أفضل السياسات التنموية في مختلف القطاعات، وتحديداً في إيجاد تعليم تنافسي، أكثر تطوراً وتكاملية وتقدماً.

إن إحراز دولة الإمارات التقدم الواضح في رأس المال البشري، كان له انعكاس واضح على جودة المخرجات وإبداعها، ليصبح ذلك سجلاً يضاف إلى الإنجازات المتتالية التي حققتها الدولة، وما زالت تحققها، في مختلف المجالات التنموية ومؤشرات الأداء العالمية، التي عززت من مكانتها، كوجهة اقتصادية رائدة على مستوى الإقليم والعالم، كون ذلك كله ثمرة من ثمار التوجيهات السامية لقيادتنا الحكيمة، في جعل رأس المال البشري، الركن الأساسي لبناء اقتصاد تنافسي، ومتنوع وقائم على المعرفة والابتكار تقوده الكفاءات الوطنية بشكل متميز وفاعل.

إن المرتبة التي نالتها دولة الإمارات في مؤشر «رأس المال البشري 2017»، جاءت معبرة عن الفرص التي منحتها الدولة لجميع الشرائح الاجتماعية المختلفة في قطاعي التعليم والعمل، عبر حثهم على تعلم المهارات، ما يعكس نجاح الجهود في بناء مجموعة واسعة ومتنوعة من الكفاءات، الأمر الذي يدل على دور رأس المال البشري في تعزيز النمو الاقتصادي، المحلي والعالمي، كونهم حصلوا على رعاية مواهبهم، وتنمية مهاراتهم وتأهيلها، وتعزيز درايتهم الفنية والمهنية، عبر التعليم والتدريب والتطوير، ليصبحوا المساهمين الأوائل في بناء اقتصاد الدولة المستدام.

عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية

   
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا