• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م
  02:36    بوتين: روسيا ستحتفظ بقاعدة حميميم الجوية وقاعدة طرطوس البحرية في سوريا    

الصحافة الدولية

تاريخ النشر: الجمعة 13 أكتوبر 2017

بين عدم اليقين في الأزمة الكتالونية.. وارتفاع صادرات الأسلحة الصينية

سيدني مورنينغ هيرالد

«لقد تراجع زعماء استقلال كتالونيا عن الحافة، ولكن ليس كثيراً، وربما ليس لوقت طويل». بهذا استهلت صحيفة «سيدني مورنينغ هيرالد» الأسترالية افتتاحية عددها لأمس الأربعاء التي أفردتها للتعليق على خطاب رئيس حكومة إقليم كتالونيا كارليس بوجيمون، يوم الاثنين، الذي أعلن فيه تعليق الإعلان عن استقلال الإقليم وانفصاله عن إسبانيا بغية فسح المجال لإجراء مفاوضات مع الحكومة المركزية في مدريد حول الموضوع. ولئن كان بعض المعلّقين قد انتقدوا خطابه لأنه لم يوضح نواياه، تقول الصحيفة، إلا أنه من الممكن أيضاً رؤية شيء إيجابي في خطابه الحذر.

ووفق الصحيفة، فإن القومية لطالما كانت عنصراً حاضراً بقوة في الحياة السياسة الأوروبية، مضيفة أن القارة تحفل بخطوط الانقسام الإقليمية التي كثيراً ما لا تتطابق مع الحدود الوطنية. واستغلال هذه المشاعر القومية المحلية خلال الفترات العصيبة المؤقتة أو الخلافات السياسية يمكن أن يطلق قوى كثيرة وخطيرة، قوى لا يمكن التنبؤ بتحركاتها ولا يمكن السيطرة عليها. وعليه، تضيف الصحيفة، فإنه مما يبعث على الأمل أن بوجيمون، وبعد أن ألهب المشاعر المحلية بالاستفتاء، أخذ يتحدث بـ«لغة الاعتدال» -على الأقل في الوقت الراهن.

الصحيفة قالت إن الحكومة الإسبانية رفضت محاولة انفصال كتالونيا معتبرةً الاستفتاء غير قانوني. وهذا الإعلان يبدو أنه كان أحد الأسباب التي تفسر لماذا تبدو النتيجةُ غير متوازنةٍ من عدة نواح: ذلك أن 90 في المئة ممن صوتوا دعموا الانفصال، ولكن نسبة المشاركة كانت منخفضة: أقل من 50 في المئة -لأن الناخبين الذين يعارضونه احترموا حكم مدريد وبقوا في منازلهم. وفضلاً عن ذلك، تتابع الصحيفة، فإن استطلاعات الرأي تشير إلى أن خيار الانفصال لا يحظى أيضاً بدعم الأغلبية في كتالونيا، وهي إمكانية تميل إلى تأكيدها احتجاجاتُ الأحد الكبيرة التي نظّمها معارضو الانفصال. وفي هذه الأثناء، تتخذ حكومة الأقلية التي يقودها رئيس الوزراء ماريانو راخوي في مدريد موقفاً حازماً -على رغم أن قبضتهما على السلطة هشة- لتخلص الصحيفة إلى أن «الوضع غير أكيد على نحو مزدوج»، وذلك لأن الطرفين يحاربان من أرضية غير مستقرة.

ذا هيندو

صحيفة «ذا هيندو» الهندية اعتبرت ضمن افتتاحية عددها ليوم الخميس أن منح جائزة نوبل للسلام هذه السنة لمنظمة «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية» يمثّل اعترافاً بجهود البلدان الـ122 التي دعمت هذا الصيف اتفاقيةَ الأمم المتحدة لحظر الأسلحة النووية. وأضافت أن حقيقة أن ترجمةَ هدف الجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 1946، المتمثل في القضاء على الأسلحة الذرية إلى اتفاقية أممية، تطلّب أكثر من سبعين عاماً، إنما يعكس أهمية جائزة هذه السنة.

واليوم، تقول الصحيفة، بات النقاشُ المناهض للأسلحة النووية يشمل مواضيع مهمة مثل تدمير البيئة، والكوارث الإنسانية التي يمكن أن تنجم عنها. وترى أن تركيز «الحملة» على هذه النقطة الأخيرة، وهي جانبٌ شدّدت عليه لجنة نوبل في النرويج، يمثل منعطفاً في الخطاب النووي. ولفهم هذا الأمر جيداً، تقول الصحيفة، فما على المرء إلا أن يعقد مقارنة مع انشغالات حركة السلام خلال سنوات الحرب الباردة. فالتركيز وقتئذ كان منصباً بشكل رئيسي على الخطر الكبير الذي قد ينجم عن أي حسابات خاطئة أو سوء تقدير قد يعزى إلى التصور المتبادل للتهديد بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي السابق.

إلى ذلك، أشادت اللجنة بجهود «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية» لسد الثغرة القانونية من خلال زعامتها بخصوص تبني «الاتفاقية حول حظر الأسلحة النووية». فبعد الذخائر العنقودية، والألغام الأرضية، والأسلحة الكيماوية والبيولوجية، كانت الأسلحة النووية هي آخر فئة من أسلحة الدمار الشامل التي لم تكن مشمولة بالحظر. وهنا أيضاً، تقول الصحيفة، حشدَ تركيزُ «الحملة» على العواقب الإنسانية للتدمير النووي الدعمَ العالمي للاتفاقية الجديدة. ونظراً لهذه الدينامية الدولية، تقول الصحيفة، يبدو من المعقول توقع بلوغ الحد الأدنى من التصديقات على الاتفاقية قريباً حتى تصبح سارية المفعول.

لوتان

صحيفة «لوتان» السويسرية نشرت ضمن عددها ليوم الأربعاء مقالاً للكاتبة جولي زوغ المقيمة في هونج كونج حول ارتفاع صادرات الأسلحة الصينية إلى آسيا وتحول بكين إلى واحد من أكبر مصدِّري الأسلحة في العالم، وهو ما يسمح لها «بوضع بيادقها في آسيا وكسب حلفاء فيها»، كما تقول. وفي هذا الإطار، نقلت الكاتبة عن سايمون ويزمان، من «معهد ستوكهولم لبحوث السلام الدولي»، قوله: «إن الصين باتت من المصدِّرين الخمسة الكبار للأسلحة على صعيد العالم، مباشرة وراء الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا»، مشيرة إلى أنه ما بين 2011 و2015، باعت الصين معدات عسكرية لـ37 بلداً، كما أن 75 في المئة من صادراتها العسكرية ذهبت إلى آسيا وأوقيانوسيا، تشكّل حصةُ باكستان منها نصيبَ الأسد (35 في المئة)، متبوعةً بنغلاديش (20 في المئة) وميانمار (16 في المئة).

ولفتت زوغ إلى أن الصناعة العسكرية الصينية حققت نمواً لافتاً في السنوات الأخيرة، حيث «انتقلت استثماراتُ بكين في هذا المجال من 21 مليار دولار في 1988 إلى 215 مليار دولار في 2015، ما يجعلها البلد الثاني في العالم بعد الولايات المتحدة من حيث الإنفاق»، كما يقول ويزمان.

وتقول الكاتبة إن بكين لا تجد صعوبة في إيجاد زبائن. فالأسلحة الصينية رخيصة السعر، كما أن شراءها يسمح أيضاً في كثير من الأحيان بنقل التكنولوجيا أو منح قروض. وعلى سبيل المثال، فإن سعر طائرة حربية من دون طيار صينية يبلغ مليون دولار، وهو مبلغ أقل أربع مرات من طائرة مماثلة أميركية. كما أن هذه الأسلحة تباع أيضاً للدول من دون شروط، خلافاً لما يكون عليه الحال أحياناً بين الدول الغربية والدول الراغبة في اقتناء أسلحة، حيث يفترض في هذه الأخيرة أحياناً احترام حقوق الإنسان، مثلًا، أو أية شروط أخرى.

وعلاوة على ذلك، تضيف الكاتبة، فإن شراء أسلحة من الصين يسمح بضمان دعمها في حال نشوب نزاعات، مضيفة أن كمبوديا ولاوس وميانمار، وهي بلدان معزولة على الصعيد الدبلوماسي، استفادت من هذا الأمر بشكل خاص. وفي المقابل، تتابع الكاتبة، فإن بكين تجد في هذا الترتيب ضالتها أيضاً. ذلك أنها تبحث في جنوب شرق آسيا عن حلفاء من أجل دعم مطالبها في بحر الصين الجنوبي. ويمكن القول إنها نجحت في ذلك. ولاشك أن التحول الأكثر لفتاً للانتباه هو ذلك الذي صدر عن الفلبين، إذ بعد أن كانت تطعن في المطالب الصينية بخصوص السيادة على مجموعة من الجزر الصغيرة المتنازع عليها أمام المحكمة الدولية في لاهاي، يبدو أنها باتت الآن مستعدة لنسيان كل خلافاتها مقابل هدايا الأسلحة الصينية، تقول زوغ.

إعداد: محمد وقيف

   
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا