• الجمعة 07 ذي القعدة 1439هـ - 20 يوليو 2018م

درب السعادة يبدأ بالأم

تاريخ النشر: الخميس 22 مارس 2018

يمرّ شهر مارس على دولة الإمارات العربية المتحدة، ومشاعر الفرح تعم الأرجاء، حيث تكثر المناسبات التي تطيّب الخاطر، وتدخل انسياباً إلى خبايا الروح والوجدان؛ فليس مصادفة مرور مناسبتين عزيزتين، يفصلهما يوم واحد من هذا الشهر؛ حين جاء العشرون من مارس يوماً للسعادة، الذي سبقه بأيام تبوؤ دولة الإمارات المرتبة الأولى عربياً والـ11 عالمياً في مؤشر السعادة العالمي 2018، تلاه في الحادي والعشرين قدوم مناسبة عزيزة على قلب كل إنسان، يوم الأم الذي يسطّر أعذب اللحظات وأسعدها وأكثرها قرباً من الأفئدة.

ولأن الأم مصدر السعادة، وتستحق الشكر والعرفان، جاء ما كتبه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، على حساب سموه الرسمي على موقع «تويتر»، مؤكداً على العرفان والشكر الذي تستحقه كل أم في هذه الدنيا؛ حيث كتب سموه «كل يوم يمر علينا.. هو يوم للأم نحتفي به.. فهي رمز العطاء الجزيل ونبع القيم الذي لا ينضب.. كلنا فخر واعتزاز بما تؤديه لأسرتها ومجتمعها ووطنها.. دعواتنا لها بالسعادة والهناء، مقرونة بالمحبة والشكر والتقدير والعرفان»، ليعبّر ذلك عن حجم الجهود الجبارة التي تبذلها القيادة الرشيدة، في دعم الأم الإماراتية، حتى تصل بها إلى أفضل المراكز والمواقع التي تستحق.

ولا يمكن أن يمر يوم الأم دون أن يُقرن بسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة (أم الإمارات)، التي لم تدخر جهداً يوماً عن رعاية حقوق النساء، وتحديداً الأمهات، مقدّمة لهن كل الدعم الممكن في سبيل النهوض بمكانتهن وتعزيز أدوارهن العظيمة في تربية الأبناء، وإعدادهم لمستقبل باهر يستحقونه، مؤكدة سموها، أن تلك الرعاية تمثل الاستلهام والاستكمال لرؤى المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان أول من وقف إلى جانب الأم الإماراتية، داعياً إياها إلى تربية أبنائها على الأخلاق الحميدة والحفاظ على إرث الآباء والأجداد.

إن القيم النبيلة، والمبادئ الفاضلة التي سارت وتسير عليها الأم الإماراتية، في تربية أبنائها وتنشئتهم، أنتجت جيلاً متعلماً وواعياً لمصلحته، ومؤمناً كل الإيمان بواجبه الوطني في أن يكون المساهم الفاعل والأول في تعزيز مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة، في التنمية والتطوير، ومواصلة تحقيق الريادة والتميّز في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي أولى المرأة الدعم والرعاية اللازمين، حتى باتت القادرة على تنشئة جيل يحب وطنه، ويبذل في سبيله الغالي والنفيس دفاعاً عنه.

ولا فرق بين ما تحرص على فعله أي أم في تذليل العقبات أمام أبنائها ليكونوا سعداء، والنهج الذي تسير عليه دولة الإمارات العربية المتحدة في تحقيق أعلى مستويات الرفاهية وسبل الحياة الكريمة والسعيدة لأبنائها. فكما هي الحال في إصرار الأم على جعل السعادة على رأس أولوياتها لتكون حليفة لأبنائها، فإن دولة الإمارات جعلت سعادة أبنائها هدفها الأول والغاية الأسمى لديها، حتى أصبح شعب دولة الإمارات من أسعد شعوب الأرض، وجعل الإيجابية والسعادة أسلوب حياة وثقافة مجتمعية، حققت من خلالها أعلى معدلات النمو الاقتصادي، ورفعت من مستويات الخدمات الاجتماعية، والصحية والتعليمية والبيئية، ووفرت أكثر مقومات السعادة والحياة الكريمة، لكل من يقيم على أرض الدولة دون استثناء.

إن الربط بين الأم وعطائها اللامحدود وبين دولة الإمارات العربية المتحدة لا يأتي جُزافاً، إنما هو تشبيه دقيق ومقاربة حقيقية بين حرص كل منهما، الأم والدولة، على جعل السعادة والرفاه، الهدفين اللذين لا تحيدان عنهما؛ حيث العمل على كل ما فيه خير وسعادة للأبناء، وصولاً بهم نحو طريق الأمان والنجاة الأمثل.

عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية

   
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا