الاقتصادي

«وكالة الطاقة» ترجح زيادة المعروض في 2018

منصة نفطية في لحظة الشروق في منطقة ميدلاند بولاية تكساس الأميركية (أ ف ب)

منصة نفطية في لحظة الشروق في منطقة ميدلاند بولاية تكساس الأميركية (أ ف ب)

لندن (رويترز)

قالت وكالة الطاقة الدولية أمس، إنه من المرجح أن تتجاوز زيادة إنتاج النفط العالمي بقيادة الولايات المتحدة نمو الطلب هذا العام، ورفعت توقعاتها للنمو في 2018 إلى 1.4 مليون برميل يومياً من 1.3 مليون برميل يومياً بعد أن رفع صندوق النقد الدولي تقديراته للنمو الاقتصادي العالمي للعامين الجاري والمقبل.
وقالت الوكالة في تقريرها الشهري، إن الطلب على النفط نما بمعدل 1.6 مليون برميل يومياً في 2017، إلا أن الزيادة السريعة في الإنتاج، خاصة في أميركا قد تتجاوز أي تسارع في الطلب لتدفع مخزونات النفط العالمية للصعود بعد أن اقتربت كثيراً من متوسط الخمس سنوات.

وقالت الوكالة: «اليوم، وبعد أن خفضوا التكاليف بشدة، فإن المنتجين الأميركيين يتمتعون بموجة ثانية من النمو الاستثنائي إلى الحد الذي قد تضاهي معه زيادة إنتاجهم في 2018 نمو الطلب العالمي».
وأضافت «في 3 أشهر فقط حتى نوفمبر، زاد إنتاج الخام الأميركي إلى 846 ألف برميل يومياً، وسيتجاوز قريبا الإنتاج السعودي. وبنهاية العام، قد يتجاوز أيضاً روسيا ليصبح الأكبر عالمياً».
وبحسب تقديرات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، فإن إنتاج الخام الأميركي قد يصل إلى 11 مليون برميل يومياً بنهاية العام.
وقالت إدارة معلومات الطاقة، إن مخزونات النفط في دول العالم الأغنى هبطت بمقدار 55.6 مليون برميل في ديسمبر إلى 2.851 مليار برميل، وهو أكبر انخفاض في شهر واحد منذ فبراير 2011. وبالنسبة لعام 2017 بالكامل، انخفضت المخزونات أو بمعدل 420 ألف برميل يومياً.
وأضافت الإدارة «مع انكماش الفائض بشدة، قد يكون نجاح اتفاق الإنتاج بات قريبا. لكن هذا ليس ضرورة، إذا توقفت زيادة أسعار النفط واتخذت مساراً معاكساً، وقد يحذو تراجع مخزونات النفط الحذو نفسه على الأقل في الجزء الأول من العام وفقاً لميزاننا للعرض والطلب».
وهبط الإنتاج النفطي خارج الدول الأعضاء في «أوبك» بمقدار 175 ألف برميل يومياً في يناير إلى 58.6 مليون برميل يومياً، لكنه ما زال أعلى بمقدار 1.3 مليون برميل يوميا مقارنة مع يناير العام الماضي لزيادة على أساس سنوي قدرها 1.3 مليون برميل يوميا في أميركا.
ولم يسجل إنتاج «أوبك» تغيراً يذكر عند 32.16 مليون برميل يومياً في يناير، وبلغ مستوى الالتزام باتفاق خفض الإمدادات 137%.
وتتوقع إدارة معلومات الطاقة أن يبلغ الطلب على خام «أوبك» 32.3 مليون برميل يومياً في المتوسط خلال 2018 بعد انخفاضه إلى 32.0 مليون في الربع الأول من هذا العام.
وقالت الإدارة، إن أسعار الخام، التي لامست لفترة وجيزة مستوى مرتفعا عند 71 دولارا للبرميل في يناير، قد تتلقى دعماً حتى إذا ارتفع إنتاج الولايات المتحدة إذا ما ظل النمو العالمي قوياً أو إذا استمر التعطل غير المخطط له في بعض الإمدادات.
أضافت «إذا حدث ذلك، سيكون معظم المنتجين سعداء، لكن إذا لم يحدث فربما يعيد التاريخ نفسه».
من جانبه، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس، إن مخزونات النفط العالمية تتراجع رغم زيادة الإنتاج في الولايات المتحدة. وأضاف أن من المتوقع أن يقترب متوسط سعر النفط هذا العام من 60 دولارا للبرميل. ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن نوفاك قوله أمس، إن اتفاق خفض إنتاج النفط المبرم مع «أوبك» قدر نحو 43 مليار دولار حتى الآن على شركات النفط الروسية وميزانية الدولة. ونسبت إليه الوكالة قوله، إن مكاسب الشركات الإضافية من الاتفاق بلغت 700 مليار روبل (12.1 مليار دولار)، في حين كسبت الميزانية 1.7 تريليون روبل.
عل» الصعيد نفسه، قال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» في تصريحات لشبكة «سي.إن.بي.سي» أمس، إنه حصل على وعد من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن روسيا لن تُغرق أسواق النفط. وأبلغ باركيندو سي.ان.بي.سي قائلاً، «تلقيت تأكيدات من وزير الطاقة ألكسندر نوفاك والرئيس بوتين بأنهما سيبقيان ملتزمين بالتعاون بين أوبك والمنتجين من خارجها، وفقاً لإعلان التعاون». وأضاف أن الانخفاضات التي شهدتها أسواق النفط والأسهم في الآونة الأخيرة كانت «مجرد ومضة لحظية... ومن ثم، فالعوامل الأساسية قوية جدا أيضا، ولا نتوقع أي سقطات على طول الطريق مثلما حدث لنا أو ما شهدناه العام الماضي». وقال باركيندو إنه غير قلق بشأن زيادة المنافسة بين أوبك وروسيا وأميركا في السوق الصينية، مشيراً إلى أن «القلق المتنامي الآن في القطاع هو بشأن ما إذا كانت لدينا طاقة إنتاجية كافية وما إذا كنا جاهزين ومستعدين للاستمرار في إمداد هذه السوق في ظل مثل هذا الطلب المتنامي».