الرياضي

هيبة «الملكي» في قلب «زيزو» والـ «بي بي سي»!

محمد حامد (دبي)

لا تخشوا على الريال حينما يشم رائحة «الأبطال»، هذا ما يقوله تاريخ الساحرة في القارة العجوز، وما يؤكد عليه الصحفي الإسباني جواليم بالاجي، وعلى الرغم من أن الموسم الحالي ليس الأفضل لـ «ريال زيدان»، في ظل ابتعاده عملياً عن المنافسة على لقب الليجا، والوداع المبكر لكأس الملك، إلا أن العملاق المدريدي ينتفض تلقائياً حينما يشم رائحة دوري الأبطال، فهي عطره المفضل، وبطولته التي صنعت تاريخه، وشارك هو في صنع تاريخها.
الملكي يواجه الليلة التحدي الأكثر أهمية في موسمه الحالي، بل الأكثر تأثيراً على حاضر ومستقبل المدير الفني زين الدين زيدان، ومعه الثلاثي الأشهر «بي بي سي» بيل وبنزيمة وكريستيانو، وفي الوقت الذي تتراجع ثقة عشاق الملكي في ضلعين من أضلاع الـ «بي بي سي»، وهما كريم بنزيمة وجاريث بيل، فقد بدأ رونالدو ينتفض بقوة في المباريات الأخيرة ليعلن عودته القوية في توقيت مثالي.

بنزيمة.. الفرصة الأخيرة
هيبة الملكي في موقعة الليلة أمام الـ «بي إس جي» سوف تكون معلقة في رقبة ثلاثي «بي بي سي» وعلى رأسهم بنزيمة الذي قد يجد نفسه في اختبار الفرصة الأخيرة، فقد نفذ صبر عشاق الملكي على النجم الفرنسي، الذي يحظى بدعم مطلق من رئيس النادي فلورنتينو بيريز، وكذلك من زيدان الذي قال في أبوظبي خلال منافسات مونديال الأندية، إنه سوف يدافع عن بنزيمة أمام هجمات الجماهير والإعلام حتى الموت.
وعلى الرغم من هذه الثقة الكبيرة، والدعم المطلق، والفرص المتلاحقة التي يحصل عليها، فإن المهاجم الفرنسي لم يسجل سوى 6 أهداف في 25 مباراة مع الريال طوال الموسم الجاري، من بينها ثنائية في النسخة الحالية لدوري الأبطال، وفي حال لم ينجح المهاجم الفرنسي في صنع الفارق أمام الـ «بي إس جي»، فسوف يصبح تحرك إدارة النادي للتعاقد مع مهاجم من العيار الثقيل أمراً حتمياً، وعلى رأس الترشيحات هاري كين، وروبرت ليفاندوفسكي.

بيل.. لا للرحيل
أما ثاني النجوم الذين يسعون لحفظ هيبة الملكي في الاختبار الباريسي فهو جاريث بيل، والذي لن يجد فرصة أفضل من تلك ليقول إنه يستحق البقاء في صفوف الريال، خاصة أن وكيل أعماله جوناثان بارنيت أكد أن بيل باقٍ في الريال، وأنه لا يقل عن نيمار من حيث القيمة السوقية التي تصل إلى 200 مليون إسترليني، وجاءت هذه التصريحات في ظل حرص بارنيت على دعم اللاعب الذي تعرض لموجة من الإصابات جعلته يشارك في 50 % من المباريات منذ قدومه للريال.
أرقام بيل ليست سيئة قياساً بعدد المباريات التي خاضها الموسم الجاري، فقد شارك في 20 مباراة محرزاً 9 أهداف، ولكنه لم يسجل سوى هدف وحيد في البطولة القارية، ويسعى بيل لتقديم أفضل ما لديه اليوم، حيث الاختبار الأكثر صعوبة له ولفريقه، وحينما يواجه اللاعب مأزقاً من هذا النوع يصبح أمام احتمالين، إما الثأر لنفسه، أو البقاء في دائرة الشك.

رونالدو.. هذه بطولتي
تظل آمال عشاق الريال مرهونة بأداء وأهداف رونالدو، والمفارقة أن النجم البرتغالي يتعرض لحملة تشكيك لم يعرفها في مشواره الكروي من قبل، على الرغم من أنه سجل 23 هدفاً في 28 مباراة الموسم الحالي في مختلف البطولات، في حين أحرز منافسة الأبدي ليونيل ميسي 27 هدفاً في 36 مباراة، أي أن معدل رونالدو يظل الأفضل، والمفارقة أن معدله التهديفي الحالي من المرحلة ذاتها الموسم الماضي.
رونالدو يخوض تحدي الليلة ولسان حاله يقول «هذه بطولتي»، فهو الهداف التاريخي لدوري الأبطال، كما أنه هداف النسخة الحالية حتى الآن برصيد 9 أهداف، وجاء الهاتريك الأخير في الليجا، ليؤكد أن «الدون» ينتفض كلما حان موعد مباريات دوري الأبطال، فقد استعاد ثقته وبعث برسالة للفريق الباريسي يؤكد بها جاهزيته لمواصلة هوايته المفضلة، وهي تحطيم الأرقام في دوري الأبطال، حيث يسعى لأخذ الريال للدور المقبل، ورفع حصيلته التهديفية في البطولة.

زيزو.. 5 نجوم
وفقاً للتقارير القادمة من مدريد، فإن زيدان يواجه المأزق الأصعب في مسيرته التدريبية، بل الموقف الأكثر تعقيداً في تاريخ علاقته مع الريال لاعباً ومدرباً، حيث يتعرض لشبح الإقالة في حال ودع دوري الأبطال، وبالنظر إلى أنه أحد أهم الرموز التاريخية للملكي، فسوف يفعل زيزو كل ما يستطيع للحفاظ على مكانته، وحفظ هيبة الريال في الوقت ذاته، كما أن زيدان يملك تاريخاً من العشق مع البطولة القارية.
يسعى زيدان إلى قيادة الملكي لتحقيق نتيجة إيجابية تساعده في مباراة العودة بحديقة الأمراء، من أجل بلوغ دور الـ8، وذلك حفاظاً على بقاء حلم التتويج باللقب، وفي حال فعلها زيدان فسوف يكون اللقب الخامس في مسيرته مع الريال، فقد سبق له الفوز به لاعباً عام 2002، ومساعداً لأنشيلوتي في 2014، ومديراً فنياً في الموسمين الماضيين، مما يجعله يبحث عن النجمة الخامسة للبطولة الأهم على مستوى الأندية في عالم كرة القدم، وهو يدرك أن لقب «الأبطال» يظل هدفاً لعشاق الريال.
.