الرئيسية

خميسيات

- «بعض البنوك ما عندها همّ إلا البطاقات الائتمانية، تجدها ترسل مراسيلها «تتشيم» الزبون أن يأخذ عليها قرضاً شخصياً حسناً، ويعطونه عنواناً لامعاً وطرباً مثل: القرض المرح، وقرض تجديد الحياة الزوجية، وقرض كشف الغمة، ورفع الهمة، وهالهنديات والفلبينيات ذوات «الانجلش بروكن» ما يتصلن إلا غبشة أو قبل صلاة العصر بشوي، وأول كلمة تسمعها: «بيرسونال لون، وأبروفد كريدت كارد» مع ضحكة فاترة»!
- «بعض من أخوان شما حين يروحون إلى أوروبا، ويشوفون واحداً يقولون ضاحكين: «ما تشتريه ببيزه»، يمشي مع امرأة جميلة، من غواها تقول: عمته، تقبضهم الغصة، خاصة حين تكون العمة بطرانه، وغاوية ذاك الغوى، يظلون يتفكرون ويهمهمون بينهم، ويحسدون ذاك الرجّال، وأنه ما يستاهلها، ويشفقون عليها، وعلى شبابها الضائع هدراً، وأنهم يمكن يشرغونها ويعززونها، ويخلونها ما تنقصها حاجة، بس هي والقلب وما هوى، ولو أن الآخر نبح وعوى، المهم راحة النفس، وهي لقتها مع رجلها، ولو كان رأسه زبيبة، ولتذهب كل الإغراءات إلى جوف الصحراء، ولو أعاب عليها وعليه رجال الصحراء: أنه لابس جينز مخبق ومشخط، وسلاسل ذهب، وقرط في الأذن، وشكله عطّالي، بطّالي، ويمكن يضحك عليها، ويأخذ فلوسها»!
- «لا تعرف سبباً لمعاناة العربي من الحموضة منذ الصباح الباكر أو سبباً لامرأة عربية تقبض خاصرتها منذ الفجر أو فم معدتها من التوجع وسهر الليالي، تقول ما أحد غيرهم يكّد ويربع ويخدم، ويحمل الحمل في هذه الحياة»!
- «مرة صعبت عليّ نفسي، وصلت لندن أتأبط ملفين غير ضروريين بالمرّة، نزلت من القطار مقنوطاً دونما سبب، تذكرت اللون الرمادي الطاغي، والمنازل المكتئبة، المتشابهة، شعرت أنني وحيد، وساقط في امتحان اللغة، كنت يومها شبيهاً بمحام مبتدئ، عنده قضيتان لأرملتين من مكانين مختلفين، فات النهار، وغزر المطر، وولت ساعات النهار، ورجعت بدونهما، أتأبط عافية باريس»!
- «العربي إذا كانت هناك خدمات مجانية، وتسهيلية من حقك، يحاول أن لا يعرفّك بها أو يريد أن يتناساها ضمن عمله الذي يؤديه بسرعة غير مطلوبة منه، وإذا اكتشفتها صدفة حمض ريقه، وتغير وجه، وتطاول لك من التبريرات التي تملأ صدره، وأنه لم ينسها، ولكن يريد أن يعملها لك مفاجأة في الأخير، في حين الأوروبي هي من مدعاة ترغيبك في الشراء، وإن نسيتها ذكّرك بها، لأنها جزء من حقك، مع ابتسامة صافية، لأنه أدى عمله بأمانة كما ينبغي، ولم يغش الزبون في شيء، خاصة حقه، وأنه لم يدخره للآخر ليفاجئ به الزبون كمبررات العربي المبردة والجاهزة»!