دنيا

«حسن التعامل» مفتاح السعادة والرضا

ترجمة: عزة يوسف

يعتقد البعض أن «اللُطف» ينطوي على نكران الذات تماماً، وينبع من الحب والاهتمام، في حين يرى البعض الآخر أنه مجرد أداة يستخدمها الشخص ليستفيد بشكل ما أو يصبح أكثر شعبية.. إلا أن أبحاث حديثة في علم النفس بينت أن التحلي بالطيبة واللطف مع الآخرين يعود بالنفع على الشخص نفسه، لأنها تجعله يشعر بالسعادة، إذ إن الكرم أو التعاون مع الآخرين ينشط جزءاً من الدماغ لا يستجيب إلا للأشياء المجزية والباعثة على الشعور بالراحة والرضا، مثل الطعام أو المشروب المفضل.

ووفق تقرير نشره موقع the conversation، هناك آليات مختلفة تتسبب في شعورنا بالسعادة بسبب حسن تعاملنا مع غيرنا:
1. الابتسامة مُعدية
يؤدي حسن تعاملنا مع الآخرين إلى جعلهم يبتسمون، وهو ما يجعلنا نبتسم بدورنا لأن رؤية السعادة أمر معد.. وهناك نظرية رئيسة تؤكد أنه في حالة إظهار شخص آخر عاطفة معينة أمامنا، تنشط تلقائياً مناطق الدماغ لدينا المسؤولة عن تلك العاطفة نفسها.

2. التعاطف مع الآخرين
تعاطفك مع الآخرين عندما تنتابهم مشاعر سلبية، يجعلك نشعر بالإحباط والاكتئاب، وينطبق ذلك بشكل خاص على الأصدقاء المقربين وأفراد العائلة، حيث إن تمثيلنا لهم في الدماغ يتداخل فعلياً مع تمثيلنا لأنفسنا..
لذلك إذ قمت بعمل جيد لتحسين نفسية الشخص الذي يشعر بالحزن، سيجعلك ذلك تشعر بالرضا والراحة، كالقيام سوياً بالتواصل مع الجمعيات الخيرية التي توفر المساعدات للمحتاجين، لأن ذلك يشعر الفرد بأهميته ويؤدي إلى تحسين حالته النفسية.

3. التواصل
يؤدي التعامل بطيبة ولطف مع الآخرين إلى فتح العديد من الاحتمالات المختلفة لبدء أو تطوير تواصل اجتماعي مع شخص ما بطريقة إيجابية، ويقوي الصداقات، بما يرتبط في حد ذاته بتحسن المزاج.

4. إثبات الهوية
يعتبر معظم الناس أنفسهم أشخاصاً طيبين، لذلك تساعدنا الأعمال الحسنة على إثبات هذه الهوية الإيجابية، وتجعلنا نشعر بالفخر..
وعلى سبيل المثال، يمكن لمحب الحيوانات أن ينقذ طائراً، ويمكن لمحب الفن التبرع إلى معرض خيري، أو يمكن لمدرس متقاعد التطوع للتدريس.

5.اللطف يرتد عليك
يؤكد علم النفس أن المعاملة دائما ما تكون بالمثل، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.. وربما يتذكر شخص ما أنك ساعدته في الماضي، أو حتى تجد غريباً عنك يساعدك في المستقبل،، وهو ما يرفع معنويات الجميع.